مقديشو تحذّر من التعامل معها.. إدانات واسعة لافتتاح سفارة «أرض الصومال» بالقدس - عين ليبيا
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية افتتاح ما يُعرف بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي سفارة له لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، معتبرة الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن افتتاح السفارة في القدس المحتلة يشكل محاولة من الاحتلال الإسرائيلي وسلطات إقليم “أرض الصومال” لتكريس وجود غير شرعي على أرض لا يملكان فيها أي حق قانوني أو سياسي، مؤكدة أن هذه الخطوة تتعارض مع الإجماع الدولي.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن أي ترتيبات دبلوماسية أو سياسية تتعلق بتغيير وضع مدينة القدس أو مكانتها القانونية والجغرافية والديمغرافية تُعد باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، ولا تغير من وضع المدينة المعترف به دولياً.
وشددت الوزارة على أن افتتاح أي بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرارين 476 و478 الصادرين عام 1980، واللذين يؤكدان عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة.
كما جددت الخارجية الفلسطينية رفضها لاعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، مؤكدة دعمها لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تعزيز الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
ويأتي هذا الموقف الفلسطيني عقب افتتاح إقليم “أرض الصومال” الانفصالي سفارة له في القدس المحتلة برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً، خاصة في ظل عدم الاعتراف الدولي بالإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991.
مصر تدين افتتاح ما يسمى سفارة “أرض الصومال” في القدس المحتلة
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات افتتاح إقليم شمال غرب الصومال المعروف باسم “أرض الصومال” لما يسمى سفارة له في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت القاهرة أن هذا الإجراء يمس بشكل مباشر الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، ويشكّل محاولة لفرض واقع غير قانوني لا يستند إلى أي أساس شرعي أو دولي.
وشددت جمهورية مصر العربية على رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع القائم في القدس أو تكريس ترتيبات تخالف قرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي محاولات لتغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وفي السياق ذاته، جددت القاهرة تأكيدها على دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفض أي تحركات أو إجراءات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو الانتقاص من سيادتها.
الصومال تحذر من أي تعامل إسرائيلي مع الإدارة الانفصالية في الشمال وتؤكد تمسكها بالسيادة الكاملة
أعربت وزارة الخارجية في جمهورية الصومال الفيدرالية عن قلقها البالغ إزاء تقارير تتحدث عن وجود تعاملات بين إسرائيل والإدارة الانفصالية في المنطقة الشمالية من البلاد، والتي تُعرف بـ”أرض الصومال”، خارج إطار الحكومة الفيدرالية في مقديشو.
وأكدت وزارة الخارجية الصومالية أن أي انخراط أو تعامل من هذا النوع يشكل انتهاكًا صريحًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه ونظامه الدستوري، مشددة على أن جمهورية الصومال دولة ذات سيادة ومعترف بها دوليًا.
وأوضح البيان أن الحكومة الفيدرالية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بتمثيل البلاد في العلاقات الدولية، معتبرًا أن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو غيره مع الإدارة الانفصالية بعيدًا عن الحكومة الفيدرالية يتعارض مع أحكام القانون الدولي ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي.
ودعت الحكومة الصومالية في مقديشو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجميع الشركاء الدوليين، إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وإدانة أي خطوات من شأنها تقويض استقرار الدولة الصومالية.
وأكدت وزارة الخارجية احتفاظ الحكومة الصومالية بحقها السيادي في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة والضرورية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل المناسبة، لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
وفي الوقت نفسه، شددت الصومال على التزامها بالحوار السلمي وتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون البناء مع مختلف الشركاء، مؤكدة أنها لن تقبل بأي إجراءات تمس وحدة الشعب الصومالي أو تنتهك سيادة الدولة.
وفي سياق متصل، وصل رئيس “أرض الصومال” عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل الأحد الماضي، في أول زيارة رسمية، وذلك بعد اعتراف تل أبيب بالإقليم، وكان في استقباله الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ خلال زيارة إلى تل أبيب في 14 يونيو/حزيران 2026.
وأصبحت إسرائيل في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي أول دولة تعترف بـ”صوماليلاند” (أرض الصومال)، منذ إعلانها الاستقلال من طرف واحد عن الصومال عام 1991، عقب تفجر الحرب الأهلية.
وفي 6 يناير/كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم كـ”دولة ذات سيادة”.
ويُذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991 بعد سقوط حكومة سياد بري، حيث تسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، بينما تدير إدارة “أرض الصومال” الشمال بشكل مستقل دون اعتراف دولي كدولة مستقلة.
إغلاق 12 جناحاً إسرائيلياً في معرض دفاعي بباريس
أُغلق 12 جناحاً لشركات إسرائيلية، يوم الاثنين، خلال معرض دولي كبير للدفاع والأمن “يوروساتوري” المقام خارج العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي.
وقالت الشركة المنظمة “كوجيس إيفنتس” في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن إغلاق الأجنحة جاء نتيجة عدم الامتثال لشروط المشاركة التي وضعتها السلطات الفرنسية، مؤكدة أنها التزمت بتطبيق القرارات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وأوضح رئيس الشركة شارل بودوان أن تنفيذ هذه التعليمات أدى إلى إغلاق 12 جناحاً داخل المعرض، في إطار الإجراءات التنظيمية المعتمدة.
وتشهد العلاقات الفرنسية الإسرائيلية توتراً متصاعداً في الفترة الأخيرة، في ظل اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية العام الماضي، إضافة إلى منع دخول وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف إلى الأراضي الفرنسية خلال الأسابيع الماضية.
وكانت السلطات الفرنسية قد فرضت قيوداً على مشاركة الشركات الإسرائيلية في المعرض، حيث سمحت بعرض معدات ومنتجات مرتبطة حصراً بالدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية، ومنعت عرض الأسلحة الهجومية.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن إغلاق الأجنحة تم رغم التزام الشركات الإسرائيلية بالشروط الفرنسية، ووصفت تلك الشروط بأنها “سخيفة”، متهمة باريس بمحاولة إخفاء ما وصفته بالتفوق التكنولوجي الإسرائيلي.
ورغم استمرار عمل ثلاثة أجنحة لشركات دفاع جوي إسرائيلية كبرى، بينها “صناعات الفضاء الإسرائيلية” و”رافائيل”، فإنها لم تعرض أسلحة بشكل علني، بخلاف مشاركات دول أخرى داخل المعرض.
وقال سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا إن طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع الشركات الإسرائيلية غير مقبولة، معتبراً أن باريس تتسبب بخسارة حصتها في سوق الدفاع الدولية نتيجة ما وصفه بممارسات غير منصفة.
كما أعرب رئيس شركة “أميت للصناعات” أميت مانور عن دهشته من قرار الإغلاق، موضحاً أن شركته تنتج بطاريات تُستخدم في الطائرات المسيّرة وأنظمة الاتصال والروبوتات، مشيراً إلى أنه حصل في البداية على موافقة من فريق حكومي فرنسي قبل أن يُبلّغ لاحقاً بإغلاق الجناح.
ويقام معرض “يوروساتوري” في الفترة من 15 إلى 19 يونيو شمال باريس، وكان قد سبق أن مُنعت الشركات الدفاعية الإسرائيلية من المشاركة في نسخة عام 2024.
مستوطنون يحطمون خط المياه الوحيد لقرية أم صفا في الضفة
حطّم مستوطنون إسرائيليون، يوم الاثنين، خطّ المياه الرئيسي والوحيد الذي يزوّد قرية أم صفا الواقعة وسط الضفة الغربية بالمياه، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات المائية عن سكان القرية.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن المستوطنين قاموا بتخريب خط الأنابيب أثناء تنفيذ أعمال تجريف في أراضي المواطنين وشق طريق استيطاني قرب القرية، شمال غرب مدينة رام الله.
وأكدت المصادر أن تدمير خط المياه تسبب في توقف كامل لوصول المياه إلى القرية، في ظل اعتمادها على هذا الخط كمصدر وحيد للتزويد.
وتشهد قرية أم صفا تصاعداً في اعتداءات المستوطنين الذين ينطلقون من مستوطنات وبؤر استيطانية محيطة من عدة اتجاهات، ما يعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية ويزيد من حدة التوتر الميداني في المنطقة.
كما تشهد مناطق واسعة من الضفة الغربية تصاعداً في الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية بحق الأراضي الزراعية الفلسطينية، وتشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خصوصاً في المناطق القريبة من المستوطنات.
وبحسب معطيات ميدانية، أسفر التصعيد في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر 2023 عن مقتل 1169 فلسطينياً وإصابة 12666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير نحو 33 ألفاً.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تعتزم تمويل حركة “شبان التلال” اليمينية المتطرفة بمبلغ 5.5 ملايين شيكل (نحو 1.89 مليون دولار) من ميزانية الدولة.
وتُعد حركة “شبان التلال” من المجموعات الاستيطانية التي يقيم معظم أعضائها في بؤر استيطانية بالضفة الغربية، وترفض إخلاءها، وتُتهم بتنفيذ اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، وتُعد امتداداً لنشاط جماعات “تدفيع الثمن” الاستيطانية المتطرفة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا