فيديو صادم.. جندي إسرائيلي يخنق مصور «CNN» ويصرح: أرض الضفة كلها لنا! - عين ليبيا
وثّق مقطع فيديو لحظة هجوم قوة من الجيش الإسرائيلي على طاقم شبكة CNN الأمريكية أثناء تغطيتهم استيلاء مستوطنين على أراضٍ فلسطينية شمال الضفة الغربية، بحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وأظهر الفيديو جنديًا إسرائيليًا وهو يقترب من مصور CNN سيريل ثيوفيلوس، ويمسك بخناقه ثم يطرحه أرضًا، بينما صرخ قائلاً: “توقف! اجلس! اجلس!، أرض الضفة كلها لنا”، كما احتجز الجنود صحفيين وفلسطينيين تواجدوا في المكان، ووجهوا أسلحتهم مباشرة نحو الصحفيين لإجبارهم على التوقف عن التغطية.
وجاء تدخل الجيش بعد نحو 12 ساعة من مهاجمة مستوطنين السكان المحليين بالهراوات والأدوات الحادة أثناء إقامة بؤرة استيطانية قرب قرية تياسير. وأصيب أحد الضحايا، عبد الله دراغمة (75 عامًا)، بكدمات ونزيف في الوجه وتم توثيقه في المستشفى، لكن الجنود لم يتدخلوا لتفكيك البؤرة، بل للسيطرة على التغطية الإعلامية للحدث.
وصرح جندي قدم نفسه باسم مائير بأن البؤرة الاستيطانية غير قانونية وفق القانون الإسرائيلي، لكنه قال: “ستصبح مستوطنة قانونية شيئًا فشيئًا”، مؤكدًا أنه يساعد في ذلك من أجل “شعبه”.
كما شرح الجنود أسلوب المستوطنين في إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية، والاعتماد على الحماية العسكرية أو عدم تدخل الجيش، وصولًا للحصول على أمر حكومي يشرعن هذه البؤر.
ووصفتهم الصحيفة بأن جميع الفلسطينيين “إرهابيون”، مبررة أفعالهم بأنها رد على مقتل يهودا شيرمان في عملية دهس السبت الماضي، وقال الجنود: “لو كان لديك أخ وقتلوه، ماذا كنت لتفعل؟”.
وتشير بيانات السلطة الفلسطينية إلى أنه منذ بداية الحرب مع إيران، قتل تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية على يد مستوطنين وجنود، كما تم تهجير ستة تجمعات بدوية قسرًا. وفي إطار إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، سُجل نحو 150 حالة تخريب، واستولى المستوطنون على 225 دونمًا، واقتلعوا أشجارًا من مساحة تبلغ 1391 دونمًا.
وتصاعدت أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون، وخاصة “فتية التلال” وهم مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين الشباب المتطرفين الذين يعيشون في تلال الضفة الغربية، ضد القرى الفلسطينية والرعاة على مدار السنوات الأخيرة، وخصوصًا منذ بدء ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية. وتتم هذه الأفعال تقريبًا دون أي اعتقالات أو محاسبة قانونية، بينما تتفاخر بعض هذه المجموعات بمحاولة تهجير الفلسطينيين من مناطق (ج) وحتى مناطق (ب).
الشرطة الإسرائيلية تمنع إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالقدس
أعلنت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، اليوم الأحد، أن الشرطة الإسرائيلية منعت الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك اللاتين وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من دخول كنيسة القيامة للاحتفال بقداس أحد الشعانين، في حادثة غير مسبوقة منذ قرون، وفق بيان رسمي مشترك.
وأوضح البيان أن المنع وقع بينما كان البطريرك والحارس يسيران بشكل فردي ودون أي مظاهر احتفالية أو طقوسية، وأُجبرا على العودة، ما أدى إلى حرمان رؤساء الكنيسة من إقامة القداس في هذا اليوم المقدس، الذي يمثل تقليدًا دينيًا متواصلًا على مر العصور.
واعتبرت البطريركية أن هذه الخطوة تشكل “سابقة خطيرة” وتجاهلًا لمشاعر مليارات المسيحيين حول العالم الذين يوجهون أنظارهم إلى القدس خلال أسبوع عيد الفصح.
وأشار البيان إلى أن رؤساء الكنائس تصرفوا بمسؤولية منذ بداية التوترات، من خلال الالتزام بالقيود، وإلغاء التجمعات العامة، واتخاذ ترتيبات لبث القداسات لمئات الملايين من المؤمنين حول العالم، معتبرة أن منع دخول الكاردينال والحارس يمثل “خروجًا صارخًا عن المبادئ الأساسية للعقلانية وحرية العبادة”.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة قيود فرضتها السلطات الإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط، شملت إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، في ظل التوترات الإقليمية والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ما أثار إدانات واسعة من الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية، الذين وصفوا هذه الخطوات بأنها “غير مبررة وتحمل دوافع سياسية”، فيما يشدد الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المستقبلية وفق القرارات الدولية.
ويصادف عيد الفصح المسيحي لعام 2026 في 5 أبريل وفق التقويم الغربي، و12 من نفس الشهر وفق الشرقي، وتشمل الاحتفالات صلوات الجمعة العظيمة وسبت النور وقداديس القيامة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا