تونس تواجه أسوأ فيضانات منذ سنوات.. قتلى ودمار واسع! - عين ليبيا

لقي 3 أشخاص مصرعهم في معتمدية المكنين بمحافظة المنستير، شرقي تونس، بعد أن جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد، وفق ما أكده المقدم خليل المشري، رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة في الحماية المدنية، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” اليوم الثلاثاء.

وتشهد محافظات الشمال الشرقي والوسط والجنوب، بما في ذلك تونس العاصمة وأريانة وبنزرت ونابل وصفاقس والمنستير وسوسة، هطول أمطار غزيرة وصلت إلى أكثر من 300 مليميتر في محافظة نابل شمال البلاد، ما تسبب في تشكّل سيول جارفة اجتاحت الشوارع والمناطق السكنية والحضرية على حد سواء.

وأدت الأمطار المتواصلة على مدى يومين إلى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات في المناطق الأكثر تأثرًا، كما أغلقت بعض الإدارات أبوابها نتيجة صعوبة تقديم الخدمات الإدارية في ظل هذه الاضطرابات الجوية.

كما تعطلت حركة القطارات على خطوط الشبكة الحديدية نتيجة ارتفاع منسوب المياه، فيما أعلنت وزارة التجهيز عن انقطاع العديد من الطرقات الحيوية، ما أعاق حركة المواطنين وساهم في تفاقم الأضرار المادية.

ودعت السلطات المرورية المواطنين إلى تجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، لا سيما في المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأنهار والأودية، مؤكدين أن فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة للبحث عن المتضررين وانتشال المحاصرين وتأمين المناطق المنكوبة.

وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن السيول أغرقت شوارع رئيسية وأدت إلى انقطاع بعض الطرق الحيوية، كما أشار المرصد الوطني للأرصاد الجوية إلى تعرض البلاد لمنخفض جوي عميق مصحوب برياح قوية وأمطار غزيرة، ما رفع منسوب الأودية والأنهار الصغيرة وأدى إلى تشكّل السيول الجارفة.

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة التعليم تعليق الدراسة في كافة المدارس والجامعات، ودعت المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب المناطق المنخفضة والمجاري المائية، حتى تحسن الأحوال الجوية.

هذا وتواجه تونس بشكل دوري موجات أمطار قوية خلال فصل الشتاء، خاصة في الشمال والوسط، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والسيول، لا سيما في المناطق الحضرية التي تعاني من ضعف شبكات تصريف المياه.

ويعد هذا الحدث من أشد الفيضانات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات متكررة من السلطات بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة لتفادي الخسائر البشرية والمادية.

وتشير بيانات الحكومة التونسية إلى أن التغيرات المناخية وتزايد حدة الظواهر الجوية تجعل من تعزيز خطط الطوارئ وتحسين أنظمة الإنذار المبكر أمرًا بالغ الأهمية لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر أثناء مثل هذه الكوارث الطبيعية.

وتعمل السلطات على توعية المواطنين بالحفاظ على سلامتهم، وتجنب المجاري المائية والمناطق المنخفضة، إلى جانب تنسيق جهود الحماية المدنية والإنقاذ لتأمين المتضررين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا