فيضُ المُعانـاة… والمُسَوِدَة العرجاء - عين ليبيا

من إعداد: عبد المجيد المنصوري

ظننا كما يقول المثل أن الثالتة ثابتة! أى المُسَوِدَة الثالتة، ولكن برنارد الثانى (حاكمنا/مُوَجِهُنا) قذفنا بالرابعة العرجاء مماً ملكت آيمانهُ! (برنادالأول) كان ولا يزال من وراء الستار (برنارد ليفى) الذى أكد وأكدت معه مُعطيات الأحذاث، أنه هو من فجر 17 فبرايور (بتاعتُ لوحدو)، التى لا زالت تترعرع فى حجره! (بارك ألله فيه، بل والحمد لله، اللى مازال الراجل إمخلينا فى حِجره، دول اُخرى مش لاقية حجر تقعد فيه – سوريا مثلاً)….. ويبقى الآمل فى الرقم (ثلاتة)، أى البرلمان الثالت، إذ فى ظل مُصيبة مجلس النواب الذى صار أسوأ من سابقه المؤتمر الوطنى، وطِلع نابنا على شونا (مثل مصرى) بل بفعل ربيعنا الليبيين وفوق البيعة، تكسرت أغلب أسنانُنا وبضعاً من فقراتُنا وشُعِبَ هيكل الوطن، لذا نتمنى أن نُغمض اعيُننا ونفتحها لنجد البرلمان الثالت (المُحاولة الأخيرة) وعندها “يا إما غزى سيدك وجاب بعاير، وياإما مشى سيدك غذا للطاير” وغالباً الآخيرة اللى صايرة.

طبعاً برلمان ثالت، محض خيال!.. حيث من خلال واقع تشضى أركان بلادنا (ما لم يرحم ألله الذى نعصاه) أصبح من الصعب أجراء أنتخابات فى هذه الهردميسة التى صنعناها بأيدينا، والتى تنمو كل يوم، وتتشعب معها كل أنواع صِراعاتُنا، نحن الذين كنا أخوة فى ألله والوطن والخبز والملح، فتحولنا الى وحوش، بل أوحش من الوحوش، بمعنى أن الوحوش الحيوانية تتعايش دون أن تفترس بعضها، بل تتحد وتحمى بعضها فيما لو تعرضت الى عدو غريب على نوعها أو أرض موطنها (حتى لو جاء تحت تسمية ربيع)، فهى تحترم الناموس الألهى لجنسها كوحوش، بينما نحن البشر (نعنى هنا الليبيين)، لا أحترام لناموس خَلقنا كبشر، كَرَمنا ألله بسمو العقل فينا، وجعل مِنا خليفته فى الأرض، فعِثنا فيها فساداً، وخالفنا أمره سبحانه، بقتل النفس، وأرتكبنا فى بعضنا ليس فى عدونا، كل الجرائم والموبقات، فأين نحن من الوحوش المُحترمة، لذا، ولسابق عِلم ألله بأنفسنا الشريرة، تركنا الليبيين فى أخطائنا نَهمُع، قتلاً فى بعضنا، وتدميراً فى وطننا، ورفض كلاً من للآخر، حسبنا الله ونعم الوكيل فى أنفسنا.

ونحن على مشارف العام الخامس من عمر كارثة الربيع؟!، لا نزداد إلا قتلاً وتدميراً وتشريداً، وهدرا لشرفنا فى كل مواخير أصقاع الدنيا، دون أن يهتز جين النخوة فينا….. كل يوم يمر ومهما كان سؤه، هو أحسن من الذى يليه، وكل يوم ينكمش آمل رؤية الضوء فى نفقنا المُظلم (صوروا أو بالأحرى أخرجوا) عملية كمش القذافى على مدخل مشروع نفق مائى جديد!!! أذ فلم الحفرة سبق عليه صدام (يعنى لازم حفرة ولا طوبو كبير)، وضحكنا، وأتضح أن الضحك كان علينا نحنا الشعب، حيث واقع الأمر أنهم أدخلونا نحن الشعب المضحوك عليه فى نفق (طوبو كبير) لا مائى ولا جديد، بل نفق مجارى مُظلم طويل بلا حدود وكبير بحجم الوطن!، وها نحن نتخبط ونُقتل مخنوقين  بداخله، وحالنا حال كئس الفئران الذى يخضه المعمش ليون، ومن وقت لآخر يقذفنا بمُسَوِدةٌ نتصايح مُختلفين حولها بأختلاف ما تحت سطورها من معانى.

الثابت فى كل المُسُوِدات ولم يختلف، هو فقط، أسم كَرَزاى ليبيا أبو الدموع الأصطناعية الشهيرة، التى أخرجها له/لنا،  ودربه عليها واُتُفِقَ معه بشأنها، عُتاة/مُلاك/مُخرجى، الربيع فى نفس الدهاليز (التى طَبَخوا لنا فيها الربيع)….. دربوه لأكثر من اسبوعين، وأتفقوا على ما لهُ؟ وما عليه، قبل أن يُطل من مِنبر مجلس الأمن طالباً من القذافى أن يدع الشعب الليبى وشأنه!!! (ما فيش بعد هكى…)، (كانت كلمة حق)لم نعلم وقتها أنه اُريد بها باطل، إذ ظننا المُستغفلين (دائماً)، أن نصيحته لله فى لله، ولكن ها هى النتيجة تَضهَر من جُراب الحاوى ليون، وتُترجم لنا الحقيقة الدامغة لما كان يعنى الدامع بجد (دع شأن الشعب الليبى لى) فأنا كفيل به وبثروته(التدريب كان بعنوان كيف تًدمع حتى تصير حاكماً)، عليك أفلام، ترى فيها عينى عينك كرزاى يمتطى ليون، الذى قذف الأخير لطبرق  ببوليسة شحنه الرابعة (تسليم الصخيرات)، للتوقيع بالأستلام الفورى….. وإلا.

يا سادتى وتاج رأسى أخوتى الليبيين (عدا الحُذاق الحاذقين)، مهما ثار الجدل حول المُسَوِدَة الليونية العرجاء، ووصفناها بالعرجاء، لأن الكثيرين يقولون (وليست بقولى) أنها تُغَلِبَ طرفاً من أطراف الحوار على آخر،  وفيها كثير من لى الحقائق وأظهار الحق باطلاً والباطل حق (ذلك ما يقوله المُحتجون عليها) (فأنا لا أفقه فى المُسَوِدات ولا فى بسطيلة الصخيرات)ومهما كان خلافـُنا على النقاط، ومع كل ما أتضح من آمر كرازيهم أو كازى روما الليبى المُتأمرك بتاع الربيع، وفق (المُخرج عايز كدا)….. إلا أننى اُكرر وبمرارة العَلقم، أن نقبل بها مع محاولة تعديل المادة الأكثر جدلاً متى أستطعنا.

يُحكى أن سيدة وأبنتها وأبن اُختها، يعيشون مقطوعين من شجرة (غُرباء) وعندما وقع الفأس فى الرأس، لامته خالته على تصرُفهُ، وبعدما عرف من ملامتها له”ليه يا وليد أختى، أنا كنت بنفرح بيكم، ومالكم إلا بعضكم” فبادرها وكأن ما حصل يصُب فى الأتجاه الصحيح”اُمالا حتى هكى باهى يا خالتى”….. إذاً حتى نحنا فى سياق أبن الخالة.. أى ما دامت خالتنا الأمم اللفعية أصلاً(لاحضوا)ومُنذُ ما قبل أصدار قرارها بضرب القذافى (إمقررة) بتُفرض علينا كازى روما، أو آحد البدائل الأثنان الآخران المُتربصان (لا ثالت لهم) قد يكون هو أحسنهم، فلنقبل أذاً برابعة ليون مهما تعرجت وأنعورت، ونوقف القتل والتدمير، حيث هكى، هكى، فنحن مملوكين 100% من قِبل أصحاب الربيع، وشئنا أم أبينا سيضعون عل رأس اُمنا(بلادنا) من يريدون من الذين اتبعوا مللتهم (نعنى هواهم) إذ ليس للمملوك أى خيار، فى أختيار من يستلم قيادهُ، ذلك فى أطار حضيرتى قـُطعان العالمان الثالت وحتى الثانى، المملوكان بكاملهما لهم….. (تى قالك العالمين الثانى والثالت، يعنى ماناش بروحنا نحنا يا را، زيينا زى العرب كِلها يا جماعة، كَنكم أنتم).

وبعدين، اللى يتشرط واجد، بس اللى ضهره محمى بتريسه (عنده رِجال)، أما أللى عنده ما عندنا اليوم(أغلبهم بيوعين على لون عصر/كوكتيل الربيع)، ماله إلا أن يقبل، لأن العرض واضح، ما فيش واحد وليناه حاجة وكان صادق معانا كما أدعى بداية مسيرته، وعلى سبيل المثال….. فالأخوة الأعداء فى المؤتمر والمجلس وقبل أن يركبوا طائرة(دويخة) ليون (رحلة جنيف الأولى)، كان بينهم ما يصنع الحداد، ولكن فى طائرته ومعه، قططعوا بعضهم من البوس، لدرجة أنهم لم يجلسوا أغلب الرحلة، واقفين فرحين برحلة الصفوة، التى ضمنوا من خلالها مُستقبلهم، فصاروا فوراً أحباب، وروا لى شاهد عيان، أنهم كانوا يأخذون الصور التذكارية، وهم يتمشون فى حبور على بحيرة جنيف، ثم رأينا كيف أن ممثلى مجلس النواب بالحوار (هو ليس بحوار على الأطلاق، ولكنه مفاوضات بمعنى الكلمة)، يسمعون ما يكرهون ويفعلون ما يُريدون بالصخيرات، وحتى ممثل عبد الجليل (غوقا)، صار يلهث بين كل القنوات ليدافع على المظلوم ليون؟!عجبى، اللى كان معانا موسى، يتحول معاهم فرعون علينا (شن هالطينة اللى أحنا منها).

كل أولائك العشرات من صغار الحُذاق، وغيرهم الكثيرون الذين جميعاً لحقوا بأساطين حُذاقـُنا الثلاتة (الخِبرة)، مثل جالب الأعترافات المزور، والبكاى ومتع الستين (اللذين أصبحوا على عينك يا تاجر فى رابعة النهار) يُتاجرون بنا فى أسواق نخاسة السياسة الدولية….. ولما لا، ما دام شيوخ رَكب أو بالأحرى عررابى كارثة الربيع، وتابعيهم من صبيانهم، يبيعوننا كبضاعة، لمُعلمى الصبى ليون….. أذاً، لماذا لا نقطع الطريق عليهم، ونأخُذ بأنفسنا ما يحاولوا أن يبيعونه لنا أففاقونا أولائك….. ومن ثم نُطالب بما نريد ونُصلح من حَالنا عبر السنين، آملين خلال السنوات القادمة، أن نُغَربِلَ شوائب كل ألوان الطـُفيليات الأفاقة بجميع ألوان قوس قـُزح (ألوانه فقط وليس جماله).

نكرر دائماً وبمرارة….. أذا لم نقبل طرح الأمم اللفعية، سنخسر، ولا يبقى لنا إلا قول يا ريت اللى جرى ما كان، أقول قولى هذا وأجرى على ألله، حيث سيتولى أمرى ومن والانى صِبيان الربيع، فور وصولهم للسلطة، والذين سيتحدون (ولو كانت قلوبهم شَتَى) ضدى وضد كل سواى مماً قال كلمة حق، يرونها هم باطل، وفق قاموسهم أو مُعجم بيع الشعوب والأوطان فى كل مكان وزمان… فهُم من صَمَم فعلياً شعار”يا نَحكُمَكم، يا نَقتُلكُم” حيث عاشوا مع القذافى يحلمون برئاسة حكومة، طال الزمن ولم يطولوها، حتى صَخَرَ لهم أحفاد شيكسبيروسام ونابوليون (قطار الربيع)، فدعوهم يحكموننا، لنأخُذَ نفساً، من رائحة الموت وغُبار الدَمار، مؤكداً لكم، أن أبناؤنا كفيلين بأسقاطهم ومحاكمتهم، مهما طال الزمن، اللهُمَ قد بَلغت، أللهُمَ فأشهَد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا