فيفا يكشف «شارات مونديال 2026».. التذاكر تصل لمئات آلاف الدولارات - عين ليبيا

كشف تقرير صحفي إسباني صادر عن صحيفة «سبورت» الإسبانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بنظام الشارات الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لبطولة كأس العالم 2026.

وأوضح التقرير أن فيفا اعتمد أربع فئات تصميمية مختلفة للشارات التي توضع على أكمام قمصان المنتخبات الوطنية المشاركة، والتي يبلغ عددها 48 منتخبًا، بما يعكس تصنيفات محددة ترتبط بتاريخ المنتخبات وبعض الحالات الفردية للاعبين.

ويُستخدم التصميم الرسمي للشارة على جميع القمصان، مع اختلافات في الألوان والرموز وفقًا لفئة كل منتخب، في خطوة تهدف إلى إبراز الهوية التاريخية والرمزية داخل البطولة.

ويخصص فيفا شارة ذهبية للمنتخبات التي سبق لها التتويج بلقب كأس العالم، وتشمل البرازيل وألمانيا والأرجنتين وفرنسا وأوروغواي وإنجلترا وإسبانيا، حيث ترتدي هذه المنتخبات النسخة الذهبية من الشعار على أكمام قمصانها خلال البطولة.

وفي المقابل، تحصل بقية المنتخبات وعددها 41 منتخبًا على الشارة ذاتها بتصميمين مختلفين؛ إذ تُستخدم خلفية سوداء مع شعار أبيض للقمصان الفاتحة، بينما تُعتمد خلفية بيضاء مع شعار أسود للقمصان الداكنة، بما يتناسب مع هوية كل طقم.

كما يستحدث فيفا فئة خاصة تحمل اسم «الظهور الأول»، تُمنح للاعبين الذين يخوضون أول مشاركة لهم في تاريخ كأس العالم، ومن بينهم الإسباني لامين يامال، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والبرازيلي إندريك، والمصري عمر مرموش.

وتُثبت هذه الشارة على قميص اللاعب خلال مباراته الأولى فقط في البطولة، ثم تُزال في المباريات التالية، في إطار توثيقي يرمز إلى لحظة الظهور الأول في المسيرة المونديالية.

وبحسب التقرير، تُرسل الشارات التي تُنزع من قمصان اللاعبين الجدد إلى شركة «فاناتيكس» المتعاقدة مع فيفا لإنتاج المقتنيات التذكارية الخاصة بكأس العالم حتى عام 2031، حيث تُوثّق كل قطعة باسم اللاعب والمباراة والملعب والتاريخ.

ويُعاد دمج هذه الشارات داخل بطاقات تذكارية مخصصة لهواة جمع المقتنيات، بما يمنحها قيمة تاريخية مرتبطة بالظهور الأول في البطولة.

وتعكس هذه الخطوة توجه فيفا نحو تعزيز البعد التوثيقي والتجاري في كأس العالم، عبر تحويل تفاصيل القمصان إلى عناصر رمزية تحمل قيمة تاريخية تتجاوز الجانب الرياضي التقليدي.

هذا ويشهد تنظيم كأس العالم 2026 توسعًا كبيرًا بمشاركة 48 منتخبًا، ما يدفع فيفا إلى إدخال عناصر تنظيمية ورمزية جديدة تعزز الهوية البصرية للبطولة.

ويأتي نظام الشارات الجديد ضمن توجه متزايد لدى المؤسسات الرياضية الكبرى نحو الدمج بين التوثيق التاريخي والتسويق التجاري، خاصة في ظل ارتفاع قيمة المقتنيات الرياضية وازدياد الاهتمام العالمي بها.

تذاكر مونديال 2026 تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات

هذا وتتزايد حدة الجدل مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وسط تصاعد المخاوف من كونها البطولة الأكثر تكلفة في تاريخ كرة القدم.

وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات غير مسبوقة، إذ وصلت بعض الفئات إلى مئات الآلاف من الدولارات، بالتزامن مع زيادة كبيرة في تكاليف النقل والخدمات والمواقف المرتبطة بالمباريات، ما دفع عدداً من المشجعين إلى إعلان مقاطعة الحضور والاكتفاء بالمتابعة عن بُعد.

وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف متزايدة بشأن تأثير سياسات الهجرة الأميركية المتشددة على أجواء البطولة، في وقت تستعد فيه المدن المستضيفة لتحمل أعباء مالية كبيرة مرتبطة بالأمن والبنية التحتية والنقل.

وفي منطقة نيويورك، التي تستضيف المباراة النهائية على ملعب “ميتلايف”، طرحت هيئة النقل في ولاية نيوجيرسي تذاكر خاصة للوصول إلى الملعب بسعر يصل إلى 98 دولاراً للرحلة الواحدة، مقارنة بنحو 13 دولاراً في الظروف العادية، في مؤشر واضح على ارتفاع تكاليف الخدمات خلال فترة البطولة.

وتشير التقديرات إلى أن بطولة كأس العالم 2026 قد تحقق إيرادات تصل إلى نحو 13 مليار دولار لصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل الطلب القياسي على التذاكر وتطبيق نظام “التسعير الديناميكي” لأول مرة في تاريخ البطولة، والذي يربط الأسعار مباشرة بمستويات الطلب في السوق.

ووفق بيانات “فيفا”، فقد تجاوز الطلب على التذاكر نصف مليار طلب خلال المرحلة الأولى من المبيعات، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار تلقائياً، وجعل تذاكر هذه النسخة الأعلى سعراً في تاريخ كأس العالم.

ومنذ الإعلان عن استضافة البطولة، برزت تكاليف الأمن والنقل باعتبارها أحد أبرز التحديات أمام المدن المضيفة، في وقت حصلت فيه المدن الأميركية الإحدى عشرة المستضيفة على منح حكومية بقيمة 625 مليون دولار، إلا أن هذه المخصصات لم تُصرف إلا مؤخراً، وسط شكوك بشأن كفايتها لتغطية النفقات الفعلية.

كما لا تحصل المدن المضيفة على أي حصة من إيرادات المباريات، التي تذهب مباشرة إلى “فيفا”، الذي يؤكد بدوره أنه يعيد استثمار العوائد في تطوير كرة القدم عالمياً، ما يدفع المدن للاعتماد على الإنفاق السياحي والعوائد غير المباشرة لتعويض التكاليف.

ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن أندرو زيمباليست، أستاذ الاقتصاد في كلية سميث، قوله إن المنح الحكومية رغم أهميتها لا تكفي لمواجهة التحديات الأمنية والمالية المحتملة، مشيراً إلى أن الفجوة بين النفقات والإيرادات المباشرة قد تؤدي إلى خسائر تتحملها المدن في نهاية المطاف عبر دافعي الضرائب.

ومع اقتراب انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات والمباريات، تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت العوائد الاقتصادية ستبرر هذه التكاليف الضخمة، أم أن البطولة ستتحول إلى عبء مالي كبير خارج المستطيل الأخضر.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا