في ذكرى استشهاده.. «عمر المختار» حاضر في الذاكرة الوطنية الليبية - عين ليبيا
تحيي ليبيا في 16 سبتمبر من كل عام ذكرى استشهاد المجاهد عمر المختار، الذي أُعدم في 16 سبتمبر 1931، بعد سنوات من قيادة المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي.
وقالت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، في منشور بمناسبة ذكرى استشهاده، إن عمر المختار يمثل رمزًا للفخر والثبات والحرية والتضحية، مشيرةً إلى أن الليبيين يستلهمون من سيرته قيم الصمود والتمسك بالوطن.
وتروي روايات تاريخية أن نظارة المختار الميدانية سقطت منه خلال إحدى المعارك، فعثر عليها جنود إيطاليون، قبل أن تُعرض عليه لاحقًا عقب أسره.
وفي 11 سبتمبر 1931، أُسر عمر المختار عقب اشتباك مع القوات الإيطالية في منطقة بونزركية، بعدما أُصيب حصانه وسقط أرضًا، لينقل بعدها إلى بنغازي، حيث خضع لمحاكمة عسكرية أصدرت حكمًا بإعدامه.
وتشير روايات تاريخية إلى أن المختار التقى خلال فترة أسره بالمارشال رودولفو غراتسياني، الذي كان يتولى قيادة القوات الإيطالية في ليبيا، وسط محاولات من سلطات الاحتلال لإضعاف المقاومة وإنهاء القتال.
وفي صباح 16 سبتمبر 1931، نُفذ حكم الإعدام بحق عمر المختار في مركز الاعتقال بمدينة سلوق، وسط إجبار عدد من الليبيين على حضور عملية الإعدام.
وأرادت سلطات الاحتلال الإيطالي من إعدام المختار إنهاء المقاومة الليبية، إلا أن مقتله تحول إلى رمز للحركة الوطنية والنضال من أجل الاستقلال والحرية، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الليبية.
وقال المدير العام لمركز السلام الثقافي في بنغازي، الدكتور فرج نجم، إن عمر المختار يحظى بإجماع واسع بين الليبيين داخل البلاد وخارجها، مشيرًا إلى أن أبناء الجالية الليبية في الخارج يستخدمون تعبير أحفاد المختار في مناسبات مختلفة للتعبير عن ارتباطهم بتاريخ المقاومة.
وأضاف نجم أن إحياء ذكرى المختار يشمل أيضًا رفاقه وأبناء المجتمعات التي دعمت المقاومة الليبية، لافتًا إلى أن تلك المرحلة شهدت مواجهات عسكرية وعمليات ترحيل واعتقال ونفي وإعدام.
وأكد أن عمر المختار تحول إلى أحد أبرز رموز الهوية الوطنية الجامعة لليبيين، فيما تحل هذا العام الذكرى الـ95 لاستشهاده، وسط استمرار حضوره في الذاكرة الوطنية الليبية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا