في ذكرى الإعلان العالمي.. «د. بن زير» يُدافع عن حقوق الإنسان في ليبيا - عين ليبيا

عين ليبيا، لندن – علي الحاج حسين
غص صالون المنتدى الثقافي العربي في بريطانيا بالمشاركين في الندوة الحقوقية السنوية احتفاء بالذكرى 69 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وألقيت فيها كلمات ممثلي العديد من المؤسسات الحقوقية التي شاركت بإحياء هذه المناسبة.
وقد افتتح الندوة أستاذ القانون الدولي، والأمين العام المفوض للمركز العربي الأوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي “د. رمضان بن زير” الذي رحب بالضيوف وعلى رأسهم “د. ايهان جاف” أمين عام المركز الذي حضر خصيصا للمشاركة في هذا اللقاء الهام.
وتحدث “د. بن زير” عن المراحل التاريخية التي مرت بها حقوق الإنسان حيث قسمها إلى خمس مراحل وهي: المرحلة العرفية، القانونية، الإلهية، الدستورية والدولية التي توجت بالإعلان العالمي لحقوق الانسان في 10/12/1948 والاتفاقيتين الدوليتين الخاصتين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية عام 1966 واخذتا حيّز التنفيذ عام 1976. ومنذ هذا التاريخ أصبح إلزاما على الدول الموقعة على الاتفاقيتين والبرتوكول الخاص تضمين دساتيرها هذه المبادئ.
وأكد في معرض حديثه على أهمية القانون الطبيعي والعقد الاجتماعي وكذلك الأديان، حيث أشار إلى أن الإسلام قد اهتم بحقوق الانسان منذ انبلاجه “ولقد كرمنا بني آدم”، وما خطبة حجة الوداع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم سنة 624م إلا مثال على ذلك، والتي دخلت حيّز التنفيذ قبل صدورها كأول إعلان عالمي لحقوق الإنسان.
كما ذكّر الحضور بمقولة عمر بن الخطاب “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا” قبل قرون من جان جاك روسو، الذي كتب في كتابه العقد الاجتماعي “يولد الإنسان حرا”. كما تناول د. بن زير ما تناقلته قناة CNN حول مزاعم أسوِاق بيع الرقيق بالمزاد العلني في ليبيا “Slave Auction in Libya” مؤكدا على أنها تقارير مزورة “Fake Reports” وطرح فرنسي لتحقيق أهداف سياسية، وظهر واضحاً من خلال تسرعهم وبعد أقل من 72 ساعة من طلبهم عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، بناء على معلومات إعلامية غير مؤكدة.
ويعد هذا الأمر سابقة خطيرة لمجلس الأمن الدولي. وقام الرئيس الفرنسي ماكرون بشن حرب على مهربي المهاجرين. وقد استفز التصرف الفرنسي تجاه مشكلة المهاجرين الكاتب المعروف “راجي بوت” الذي أكد على أن هذا التصرف هو نوع من النفاق والأجدر بهم استضافتهم وليس محاربتهم”.
وأوضح “د. بن زير” أن عمليات تهريب المهاجرين وليس تجارة الرقيق تبدأ من المصدر وهي الدول الأفريقية إلى ليبيا ثم أوروبا. بمعنى أن المهربين من هذه المناطق المذكورة يحصلون على مبالغ من المهاجرين الذين يحلمون بالوصول إلى أوروبا. وتوجه “د. بن زير” بالشكر لفريق العمل من المركز العربي الأوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي باعتباره أول منظمة دولية تواصلت مع السلطات الليبية بخصوص هذه المزاعم، والذي توصل إلى هذه الحقيقية بعد عقد عدة لقاءات مع ضحايا التهريب. كما تقدم بالشكر والتقدير الكبيرين للسلطات الليبية وعلى رأسها النائب بالمجلس الرئاسي “أحمد معيتيق” الذي تجاوب مع مطالب المركز بتشكيل لجنة تحقيق في مزاعم تجارة الرقيق في ليبيا. والذي أكد على استعداد السلطات الليبية التعاون مع المركز من أجل إظهار الحقيقة للرأي العام الدولي.
وشدد “د. بن زير” على أن الحقيقة آلتي توصل إليها فريق المركز العربي الأوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي هي ما ورد من تقارير بوجود تجارة للرقيق كانت مضللة وغير صادقة. The Truth is: Fake Reports, there is no Slave Auction in Libya.
تم استدرك “د. بن زير” قائلا “ربما توجد بعض الممارسات الفردية ترتقي إلى انتهاك لمبادئ حقوق الانسان يتحملون مسؤولية ذلك مرتكبيها”، طالبا من الحكومة الليبية بدل المزيد من العناية بالمهاجرين عير النظاميين، خاصة الأطفال والنساء مع ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الدولي الإنساني.
واختتم قائلا “على المجتمع الدولي خاصة الدول الأوروبية تحمل المسؤولية ومساعدة ليبيا في مواجهة ظاهرة تهريب البشر إلى أوروبا.
كما تحدث الكاتب والباحث الأحوازي “يوسف عزيزي” الأمين العام لمركز مناهضة العنصرية في إيران، والذي تأسس سنة 2010 وتم ترخيصه مؤخرا في بريطانيا. فقد ذكر أن المركز ركز على الخطاب العنصري المتفشي بين الإيرانيين في الداخل والخارج وبين رجال الحكم والمعارضة على حد سواء.
كما ألقيت العديد من الكلمات في هذه المناسبة وسط حضور جمع غفير من المهتمين.
وفِي ختام الندوة أعلن “علي الحاج حسين”* باعتباره صحفيا سوريا على تضامنه مع زملائه الليبيين، والذي قرأ بيانا وقعه أكثر من مئة صحفي ليبي بشأن ما نشرته منظمة العفو الدولية عبر صفحتها العربية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بتاريخ 24 نوفمبر الفائت، وتضمن ملصقاً ترويجياً مصاحباً للمنشور ظهر فيه جهاز هاتف خليوي مكتوب بجانبه عبارة (في ليبيا تستطيع شراء شخصين بسعر هذا الهاتف). واعتبروه محرضاً على الكراهية ضد الليبيين.
وقال “لا شك أن الشعب الليبي غير مسؤول عن تصرفات عصابة من مهربي البشر التي أقدمت على سلوك غير مقبول تعرض له المهاجرون بسبب ممارسات مرفوضة ومدانة من قبل الشعب الليبي أصلا”. وطالب بتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية وتوجيه اعتذار للشعب الليبي الذي تعرض إلى أضرارا مادية ومعنوية جراء ذلك.
ثم تلا الأمسية حفل فني بمشاركة نخبة من فناني الجالية يتقدمهم الفنان الطربي “محمد الخباز” المعروف بنشاطاته الخيرية في أوساط الجالية.
—————–
* عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى التفافي العربي ببريطانيا
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا