قائد الجيش اللبناني: استعادة كل شبر تحت الاحتلال هدف لا تراجع عنه - عين ليبيا
أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن لبنان ماضٍ في استعادة كامل أراضيه التي تحتلها إسرائيل، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية تبقى الضامن الأساسي لوحدة البلاد واستقرارها.
وجاءت تصريحات قائد الجيش خلال تفقده قيادة لواء المشاة الثاني عشر في منطقة القبة بمدينة طرابلس شمال لبنان بتاريخ 21 ابريل 2026، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
واطلع العماد هيكل خلال الزيارة على المهام الميدانية التي ينفذها اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، مقدمًا التعازي باستشهاد أحد الجنود في 17 ابريل، ومتمنيًا الشفاء للجرحى إثر تعرض دورية لإطلاق نار أثناء تنفيذ مهمة أمنية في منطقة التبانة.
وأكد أن لبنان سيستعيد كل شبر من أراضيه الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا أن التشكيك في دور المؤسسة العسكرية يخدم أهداف الاحتلال ويؤجج الفتنة الداخلية.
وأوضح أن الجيش قدم تضحيات كبيرة من شهداء وجرحى دفاعًا عن البلاد، داعيًا العسكريين إلى التمسك بقيم الشرف والتضحية والوفاء، ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.
وأشار إلى أن السلم الأهلي يمثل السلاح الأقوى في مواجهة التحديات، وهو ما يتحقق بثبات الجيش وإرادة عناصره.
في المقابل، تصاعدت التطورات الميدانية في جنوب لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي فرض ما يسمى “الخط الأصفر” بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ومنع سكان عشرات القرى من العودة إليها، مع استمرار عمليات تدمير للبنى التحتية، بحسب مصادر إسرائيلية وتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وقال كاتس إن المنطقة يجب أن تكون خالية من السكان والسلاح، ملوحًا بمواصلة العمليات العسكرية في حال عدم تنفيذ ما وصفها بالتزامات الحكومة اللبنانية، ومؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها برًا وجوًا حتى خلال فترة وقف إطلاق النار.
في السياق ذاته، أعلن “حزب الله” تنفيذ أول هجوم منذ بدء الهدنة، مستهدفًا موقعًا مدفعيًا في مستوطنة كفرجلعادي شمال إسرائيل، ردًا على ما وصفه بأكثر من 200 خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار، وفق بيان نقلته وكالة الأناضول.
وأوضح الحزب أن الهجوم جاء دفاعًا عن لبنان وردًا على استهداف بلدات جنوبية وقصف مناطق مدنية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرة مسيرة وأطلق صفارات الإنذار في مناطق حدودية.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام يبدأ من 17 ابريل، عقب مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووفق المعطيات الرسمية، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس عن مقتل آلاف الأشخاص وإصابة الآلاف، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، في وقت تستمر فيه الخروقات العسكرية بشكل يومي.
على الصعيد السياسي، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استمرار بلاده في المسار الدبلوماسي عبر محادثات مباشرة مع إسرائيل بهدف انسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن التفاوض يتم حصريًا عبر الحكومة.
وأوضح سلام خلال مؤتمر صحفي في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تحقيق الاستقرار يتطلب انسحاب إسرائيل وعودة النازحين، مشيرًا إلى توجهه إلى واشنطن لدعم هذا المسار.
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستواصل دعم لبنان في المرحلة المقبلة، خاصة في الجوانب الإنسانية ودعم النازحين، مؤكدًا أن معالجة ملف السلاح تتطلب استراتيجية سياسية شاملة.
كما أشار إلى أن فرنسا تعمل على إعادة جدولة مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، مع استمرار حضورها الميداني ضمن ترتيبات يتم الاتفاق عليها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا