قائد الجيش اللبناني يغضب مسؤول أمريكي: «حزب الله» ليس منظمة إرهابية - عين ليبيا
أنهى السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام اجتماعه مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف هيكل بشكل مفاجئ، بعد أن نفى الأخير اعتبار حزب الله منظمة إرهابية داخل السياق اللبناني.
وقال غراهام في منشور على منصة “إكس”: “عقدت للتو اجتماعا قصيرا مع قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف هيكل. سألته مباشرة إن كان يعتبر حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: ‘لا، ليس في سياق لبنان’. عندها أنهيت الاجتماع فورا”.
وأضاف السيناتور الجمهوري: “حزب الله بلا شك منظمة إرهابية. عناصره ملطخة أيديهم بدماء الأمريكيين. اسألوا قوات مشاة البحرية الأمريكية”.
وتابع غراهام: “صُنِّفوا منظمة إرهابية أجنبية من قبل إدارات جمهورية وديمقراطية منذ عام 1997 ولأسباب واضحة”.
واختتم السيناتور تعليقه قائلا: “طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أظن أننا نملك شريكا موثوقا به. لقد سئمت من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل”.
على الصعيد المحلي، أعرب عدد من اللبنانيين عن تأييدهم لموقف قائد الجيش، معتبرين أن الرد يمثل حماية للسيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية.
هذا وصنفت الولايات المتحدة حزب الله كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 1997، بسبب تورطه في هجمات استهدفت مصالح أمريكية وأفرادا من قواتها في لبنان وخارجها.
وحزب الله يشكل قوة سياسية وعسكرية رئيسية في لبنان منذ الثمانينيات، ويدخل في صراعات مع إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، بينما يعتبره جزء من الشارع اللبناني قوة مقاومة ضمن السياق الداخلي للبلاد.
فرنسا تؤكد دعم الجيش اللبناني لتثبيت احتكار السلاح ونزع سلاح حزب الله
جدّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الجمعة، التأكيد على أهمية تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح حزب الله، مشددًا على رؤية فرنسا بأن لبنان دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح.
وأكد بارو، قبل إقلاع طائرته إلى بيروت، أن الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف تتمثل في دعم القوات المسلحة اللبنانية بالموارد والمعدات الضرورية، في إطار تحضيرات مؤتمر سيستضيفه باريس في الخامس من الشهر المقبل لدعم الجيش اللبناني.
تأتي زيارة الوزير الفرنسي على وقع ضغوط إسرائيلية وأمريكية لتسريع نزع سلاح حزب الله، فيما حذر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، من أن أي محاولة لاقتطاع السلاح شمال نهر الليطاني قد تؤدي إلى فوضى داخلية وربما حرب أهلية.
وأضاف قماطي أن بعض الأطراف في الحكومة اللبنانية “تبتعد عن التفاهم الوطني” وتنفذ إملاءات خارجية، مقدمين تنازلات لإسرائيل دون مقابل، محذرًا من أن خطوات نزع السلاح ستكرّس الاحتلال وتستهدف المقاومة فقط، فيما شدد على أن الجيش اللبناني مهمته الأساسية مواجهة إسرائيل وليس حماية حدودها.
ويأتي ذلك بعد أكثر من عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، رغم استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط استراتيجية بجنوب لبنان وشنّ ضربات محدودة بزعم إزالة “تهديدات حزب الله”.
وأكد قماطي على أن الحل للحفاظ على استقرار لبنان يكمن في وضع استراتيجية دفاعية وطنية شاملة، تضمن احتكار السلاح لكل الدولة وليس لمجموعة واحدة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا