قبل ساعات من التنفيذ.. خلافات تعطل أكبر عملية «تبادل أسرى» في اليمن - عين ليبيا
أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين بين الجانبين، الذي كان مقررًا السبت، مع تبادل الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن تأجيل العملية.
وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف المختطفين والأسرى هادي هيج، إن الفريق تلقى، الجمعة، بلاغًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن يفيد برفض جماعة الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد وتأجيلها إلى موعد غير محدد.
وأوضح هيج، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، أن البلاغ جاء بعد استكمال الفريق الحكومي جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ عملية التبادل وإطلاق المختطفين والمحتجزين، رغم ما وصفها بـ”العراقيل” التي وضعتها جماعة الحوثي.
وحمل رئيس الفريق الحكومي جماعة الحوثي مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق في الموعد المحدد، معتبرًا أن ذلك “يجهض الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين والمحتجزين والمختطفين وأسرهم”.
وأضاف أن هذا الإجراء يعكس، بحسب قوله، استمرار الحوثيين في استخدام ملف المحتجزين لأهداف سياسية وعسكرية واقتصادية، وعدم مراعاة معاناة الأسر اليمنية.
في المقابل، قال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى، إن سبب تأخير تنفيذ الصفقة يعود إلى “مماطلة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها”، مؤكدًا أن اللجنة كانت جاهزة للمضي في تنفيذ الاتفاق في موعده.
وأضاف المرتضى، وفق ما نقلته وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين، أن الجماعة نفذت جميع الالتزامات المطلوبة منها، وكانت مستعدة لتنفيذ عملية التبادل وفق الجدول الزمني المتفق عليه، لكن الطرف الآخر لم ينفذ ما عليه، ما أدى إلى تأجيل العملية.
وأشار إلى أن الطرف الآخر رفض، بحسب روايته، إضافة بقية الأسرى الموجودين لديه، الأمر الذي تسبب في عرقلة تنفيذ الاتفاق في الموعد المحدد.
هذا وفي 14 مايو، وقعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي اتفاقًا في العاصمة الأردنية عمان يقضي بالإفراج عن نحو 1700 محتجز من الطرفين، بعد مشاورات استمرت ثلاثة أشهر.
وتعد هذه الصفقة الأكبر من نوعها في اليمن، وتشمل إطلاق الحوثيين سراح سبعة سعوديين و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، إلى جانب محتجزين يمنيين من مختلف الأطراف.
وكان من المقرر تنفيذ الاتفاق في 11 يوليو 2026، قبل إعلان تعثر العملية وتأجيلها إلى موعد غير محدد.
ويعد ملف الأسرى والمعتقلين من أبرز الملفات الإنسانية العالقة في النزاع اليمني، إذ تشرف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على جهود التوصل إلى اتفاقات لتبادل المحتجزين بين أطراف الصراع.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا