قبل مفاوضات إسلام آباد.. واشنطن وطهران تتبادلان شروطاً مشددة - عين ليبيا

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر عقد جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين واستمرار تبادل الاتهامات بشأن التصعيد في المنطقة.

وذكرت تقارير صحفية، بينها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيقود وفد بلاده في المحادثات المقررة، بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مساعٍ للتوصل إلى إطار تفاهم أولي يمهد لاتفاق شامل لاحق.

وبحسب التقارير، تسعى الولايات المتحدة إلى فرض مجموعة من الشروط، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، وتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاماً، وتسليم المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب، إلى جانب الحد من إنتاج الصواريخ ووقف تمويل ما تصفه واشنطن بالأذرع الإقليمية لإيران.

في المقابل، تتمسك إيران بمطالب مضادة، تشمل استمرار السيطرة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل، وتقليص مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، معتبرة أن الشروط الأمريكية “مبالغ فيها وغير واقعية”.

وأشارت مصادر إيرانية إلى أن طهران لا تزال تدرس إمكانية المشاركة في المفاوضات، وسط تهديدات بعدم الحضور، في ظل ما تعتبره “تغيراً مستمراً في المواقف الأمريكية وتناقضاً في التصريحات”.

وفي السياق ذاته، قال مستشار في الحرس الثوري الإيراني إن بلاده لا تعارض مبدأ التفاوض، لكنها تسعى للدخول إلى المحادثات “بنفوذ أكبر”، مشيراً إلى فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز في إطار الرد على الضغوط الأمريكية.

من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ستواجه ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة والجسور في حال عدم التوصل إلى اتفاق، متهماً طهران بخرق التفاهمات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار.

في المقابل، ردت وزارة الخارجية الإيرانية بأن المطالب الأمريكية “غير معقولة وغير واقعية”، مؤكدة أن الحصار البحري المفروض على إيران يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، في حين اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإجراءات الأمريكية تعكس غياب الجدية في المسار الدبلوماسي.

كما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن استمرار ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي يعد انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار، محذراً من أن إيران ستدافع عن سيادتها ومصالحها في مواجهة أي تهديدات.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية، من بينها اتصالات بين باكستان وإيران وعدد من الدول، في محاولة لتهيئة أجواء التفاوض، وسط مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي واتساع نطاق التصعيد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا