واشنطن تطلب من مواطنيها مغادرة إيران فوراً! - عين ليبيا
دعت الولايات المتحدة مواطنيها الموجودين داخل إيران إلى مغادرة البلاد فورًا، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتشديد القيود على الحركة والاتصالات، تزامنًا مع اقتراب انطلاق مفاوضات حساسة بين طهران وواشنطن.
وقالت السفارة الأمريكية الافتراضية لدى إيران، في تحذير أمني صدر الجمعة، إن على المواطنين الأمريكيين مغادرة إيران في أقرب وقت ممكن، مع ضرورة إعداد خطط خروج مستقلة لا تعتمد على أي مساعدة من الحكومة الأمريكية.
وحذّر التحذير من استمرار الإجراءات الأمنية المشددة، واحتمال إغلاق طرق رئيسية، وتعطل وسائل النقل العام، إلى جانب حجب الإنترنت وتقييد خدمات الهاتف المحمول والثابت والإنترنت الوطني، فضلًا عن تقليص أو إلغاء الرحلات الجوية من وإلى البلاد.
وطالبت السفارة المواطنين الأمريكيين بتوقع انقطاعات متكررة في خدمات الاتصال، والتخطيط لوسائل بديلة للتواصل، مشيرة إلى أن المغادرة برًا عبر أرمينيا أو تركيا قد تكون خيارًا إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك.
ويأتي هذا التحذير بينما تستعد إيران والولايات المتحدة لبدء جولة مفاوضات جديدة في سلطنة عُمان، وسط أجواء مشحونة وتباينات حادة في المواقف السياسية والأمنية.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدخل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بعيون مفتوحة، مؤكدًا تمسك طهران بحقوقها وثوابتها قبل ساعات من انطلاق المحادثات.
وكتب عراقجي، عبر منصة إكس صباح الجمعة، أن إيران تخوض المسار الدبلوماسي بوعي كامل لما جرى خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن المشاركة في المفاوضات تنطلق من نية حسنة مع الحفاظ على المواقف الأساسية.
وشدد الوزير الإيراني على أن أي مسار تفاوضي يتطلب احترام الالتزامات والمساواة في المكانة والاحترام المتبادل، معتبرًا أن المصالح المشتركة تشكل أساسًا ضروريًا لأي اتفاق قابل للاستمرار.
وبحسب البرنامج المعلن، تبدأ المفاوضات عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت سلطنة عُمان، بمشاركة وفدين رسميين من إيران والولايات المتحدة.
ويضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ومساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، ومساعد الوزير للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، ومساعد الوزير للدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري، إلى جانب المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي.
وأوضح أحد أعضاء الوفد الإيراني أن جدول أعمال المحادثات يقتصر على الملف النووي، نافيًا وجود تأكيد رسمي حول ما يتردد إعلاميًا بشأن إدراج ملفات إضافية.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي محادثات جادة مع إيران ينبغي أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية، بينما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترقب نتائج محادثات مسقط لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق، محذرًا من أن واشنطن تملك خيارات أخرى إلى جانب الدبلوماسية.
وتستضيف العاصمة العُمانية مسقط هذه الجولة في محاولة لخفض التوتر بين البلدين، في وقت تشهد فيه المنطقة حشدًا عسكريًا أمريكيًا واسعًا، وسط تحذيرات متكررة من واشنطن بإمكانية اللجوء إلى مسارات غير دبلوماسية في حال تعثر المفاوضات.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا