قتلى ومصابون في السعودية.. اتصالات دولية لاحتواء الأزمة - عين ليبيا

أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط مقذوف عسكري على موقع سكني في محافظة الخرج جنوب العاصمة الرياض، ما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة 12 مقيمًا إضافة إلى أضرار مادية في الموقع.

المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني أوضح في بيان أن الفرق المختصة باشرت موقع الحادث عقب سقوط المقذوف على موقع سكني تابع لإحدى شركات الصيانة والنظافة في المحافظة.

البيان أشار إلى وفاة شخصين يحملان الجنسيتين الهندية والبنغلاديشية، بينما أصيب 12 مقيمًا من الجنسية البنغلاديشية بجروح متفاوتة، مع تسجيل أضرار مادية في المكان.

المتحدث شدد على أن استهداف الأعيان المدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن الجهات المختصة اتخذت الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الحادث.

في السياق، أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم الأحد، عن إدانته واستنكاره الشديدين لما وصفه بـ”الاعتداء الإيراني الخطير” الذي استهدف منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي، أن هذا “الاعتداء الإجرامي الإيراني” يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، ويستهدف سلامة المدنيين والبنى التحتية، في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وشدد البديوي على تضامن المجلس الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وجدد التأكيد على موقف دول المجلس الثابت في رفض وإدانة جميع الأعمال العدوانية التي تمس أمن دول الخليج أو تستهدف منشآتها الحيوية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

التطورات تأتي في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة مع استمرار المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى امتداد آثار الحرب إلى عدد من دول الشرق الأوسط.

وفي سياق دبلوماسي متصل، تلقى أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيًا من رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، تناول تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدد خلال الاتصال إدانة بلاده لما وصفه بمواصلة إيران هجماتها على قطر وعدد من دول المنطقة، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار والسيادة الوطنية.

ماكرون أكد تضامن فرنسا الكامل مع قطر في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها، مشيدًا بجهود القوات المسلحة القطرية في حماية أمن البلاد وسلامة المقيمين على أراضيها، بمن فيهم المواطنون الفرنسيون.

الجانبان بحثا كذلك أهمية ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين ومواصلة الشراكة الاستراتيجية بين قطر وفرنسا.

كما أكد الطرفان أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب خفض التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية والحوار السياسي لمعالجة التوترات القائمة.

وفي تطور سياسي آخر، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الدول العربية تقف صفًا واحدًا في رفض أي اعتداء يستهدف دولة عربية أو يمس سيادتها وسلامة أراضيها.

أحمد أبو الغيط قال في كلمة خلال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إن الهجمات التي طالت بعض الدول العربية تمثل اعتداءات مرفوضة عربيًا من الحكومات والشعوب.

الأمين العام شدد على أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، مؤكدًا أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها أو تمريرها تحت أي ذريعة.

وأشار إلى أن الدول العربية ليست طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة ولم تسع إلى اندلاعها، لافتًا إلى أنها أعلنت سابقًا رفض استخدام أراضيها أو أجوائها منطلقًا لأي عمليات عسكرية.

أبو الغيط أوضح أن عددًا من الدول العربية، بينها سلطنة عمان ومصر وقطر، بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنب اندلاع الحرب وتخفيف التوتر الإقليمي.

وأضاف أن الرد على هذه المساعي جاء عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مدنيين ومنشآت داخل دول المنطقة، معتبرًا أن هذه الهجمات تعكس سياسة متهورة تزيد من عزلة إيران في هذا التوقيت الحساس.

الأمين العام دعا إيران إلى وقف الهجمات فورًا ومراجعة سياساتها، كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك لوقف الاعتداءات التي تستهدف الأراضي العربية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الدولة الأحد 8 مارس، حيث جرى اعتراض معظمها.

الوزارة أوضحت أن الدفاعات الجوية رصدت 17 صاروخًا باليستيًا جرى تدمير 16 منها، بينما سقط صاروخ واحد في البحر دون تسجيل أضرار.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا