قراصنة صوماليون يحتجزون «طاقم ناقلة نفط» ويطلبون فدية بملايين الدولارات - عين ليبيا
تعيش أسر ثمانية بحارة مصريين حالة من القلق والترقب بعد تعرض ناقلة النفط M/T Eureka للاختطاف على يد قراصنة صوماليين قبالة السواحل الصومالية، في حادثة أعادت المخاوف بشأن تصاعد عمليات القرصنة البحرية في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية، انطلقت ناقلة النفط من ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه أحد الموانئ اليمنية، قبل أن يعترضها مسلحون صوماليون في الثاني من مايو الجاري ويقتادوها تحت تهديد السلاح نحو المياه الإقليمية الصومالية.
وتبين لاحقًا أن أفراد الطاقم المختطفين يحملون الجنسية المصرية، فيما طالب الخاطفون بفدية مالية تصل إلى 3.5 مليون دولار مقابل الإفراج عن البحارة، مع تهديدات بقتلهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وأكدت أسر البحارة المختطفين أن التواصل مع الشركة المالكة للسفينة بدأ خلال الأيام الأولى للأزمة، حيث تلقى الطاقم رسالة في السادس من مايو، إلا أن المفاوضات توقفت لاحقًا وسط انقطاع الاتصالات مع الخاطفين، ما زاد من المخاوف حول مصير المختطفين.
ووجهت عائلات البحارة انتقادات للشركة المالكة للناقلة، متهمة إياها بعدم التحرك بفعالية لمعالجة الأزمة، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن سلامة الطاقم.
في المقابل، تواصل الأسر مناشدة السلطات المصرية والجهات الدولية التدخل بشكل عاجل بالتنسيق مع القوات البحرية الدولية المنتشرة في المنطقة، من أجل إنهاء الأزمة وضمان الإفراج عن البحارة سالمين.
وتضم قائمة المختطفين كلًا من المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين، وكبير المهندسين محمود جلال عبد الله الميكاوي، والبحار سامح عبد العظيم الدسوقي السيد، والميكانيكي أسلم عادل عبد المنصف سليم، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبد الله، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والطباخ أدهم سالم شعبان جابر.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للحادث، حيث أوعز وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة والتواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم وتسريع الإفراج عنهم.
وكشفت مصلحة خفر السواحل اليمنية أن تسعة مسلحين صوماليين يحملون أسلحة متنوعة بينها قذائف RPG سيطروا على الناقلة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية.
وأضافت أن السفينة كانت تحمل نحو 2800 طن من وقود الديزل قبل أن تواصل الإبحار باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال تحت سيطرة الخاطفين.
ورغم إرسال ثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة لملاحقة الناقلة، فإن محدودية القدرات البحرية وسوء الأحوال الجوية حالا دون الوصول إلى السفينة في الوقت المناسب، ما دفع الزوارق للعودة إلى قواعدها.
وأشار خفر السواحل اليمني إلى أن التنسيق مع الشركاء الدوليين اقتصر على تبادل المعلومات والمتابعة دون تنفيذ تدخل مباشر لتحرير السفينة.
وبحسب تقارير أمنية بحرية، رُصدت الناقلة التي ترفع علم توغو على بعد 87 ميلًا بحريًا شمال مدينة بوصاصو الصومالية، فيما يتكون طاقمها من 12 بحارًا من الجنسيتين المصرية والهندية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تنامي التهديدات البحرية في خليج عدن والمياه القريبة من القرن الإفريقي، وسط تحديات أمنية تواجهها الجهات البحرية الإقليمية والدولية في التصدي لعمليات القرصنة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا