قطر تحدد شروط استئناف إنتاج «الغاز الطبيعي المسال» - عين ليبيا
أكد وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي أن استئناف إنتاج شركة قطر للطاقة سيكون مرتبطًا بتوقف كامل للأعمال القتالية في المنطقة، محذرًا من أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الحيوية قد تمتد تأثيراتها حتى عام 2030.
وجاءت تصريحات الكعبي لوكالة رويترز، مشيرًا إلى أنه حذّر المسؤولين الأمريكيين وشركاء الطاقة الدوليين بشكل متكرر من مخاطر استهداف المنشآت الإيرانية، مؤكّدًا على ضرورة ضبط النفس للحفاظ على البنية التحتية للطاقة في الخليج.
وأوضح الوزير أن الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت بأضرار جسيمة لمجمع رأس لفان، أكبر منشأة عالمية لإسالة الغاز، حيث دُمّرت وحدات التبريد الرئيسية بالكامل، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من القدرة التصديرية لقطر.
وأشار الكعبي إلى أن طبيعة الأضرار التقنية قد تجعل التعافي الكامل يستغرق حتى خمس سنوات، مؤثرًا بذلك على عقود التوريد المبرمة مع أوروبا وآسيا، بما في ذلك دول مثل فرنسا وألمانيا والصين.
كما تأثرت خطة التوسعة الاستراتيجية للحقل الشمالي، التي كانت تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول 2027، حيث توقف العمل تمامًا في الموقع وتأجلت جداول التسليم المتفق عليها.
وعلى الصعيد الإقليمي، وصف الوزير تداعيات الحرب بأنها “أعادت المنطقة 10 إلى 20 عامًا للوراء”، مع شلل في حركة الطيران والتجارة والموانئ، وانخفاض الإيرادات النفطية التي تعتمد عليها ميزانيات دول الخليج.
وبالنسبة لوثائق التأمين، أفاد الكعبي أن الشركة لم تحدد بعد ما إذا كانت ستغطي الخسائر المرتبطة بالنزاع المسلح، مؤكدًا أن سلامة نحو عشرة آلاف عامل تم إجلاؤهم خلال 24 ساعة كانت الأولوية القصوى.
واختتم الوزير تصريحاته بالتعبير عن صعوبة وصف مشاعره تجاه استهداف منشآت بلاده الحيوية، معربًا عن التزام الشركة بتأمين البنية التحتية وحماية العمال.
كيريل دميترييف يسخر من دور أوروبا المحتمل في إدارة مضيق هرمز
سخر كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، من افتراض أن قادة الاتحاد الأوروبي قادرون على إدارة مضيق هرمز لتجنب أزمة طاقة كبرى.
ونشر دميترييف تغريدة عبر منصة “إكس” قال فيها إن أورسولا فون دير لاين وكايا كالاس، القياديتين في الاتحاد الأوروبي، قد تضطران لتحمل مسؤولية تأمين المضيق، مضيفًا أن “هذا من شأنه بالتأكيد إنجاز المهمة، وتهدئة الأسواق، وتجنب أسوأ أزمة طاقة يشهدها الاتحاد الأوروبي على الإطلاق”.
وأشار إلى سياسات رئيسة المفوضية الأوروبية السابقة خلال جائحة كورونا، خاصة الإغلاقات والرقابة، معتبراً أن نفس الأساليب قد تُطبق في مواجهة أزمة الطاقة المحتملة، مع تحويل الأنظار وجعل الآخرين يدفعون الثمن.
وأطلق دميترييف تصويتًا على منصة “إكس”، دعا فيه المستخدمين للتنبؤ بمستوى ارتفاع أسعار النفط إذا تولت أوروبا إدارة المضيق، مع خيارات تتراوح بين 200 و500 و1000 دولار للبرميل، إضافة إلى خيار “غير ذلك”.
وجاءت تصريحات دميترييف بعد أن شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن حماية ومراقبة مضيق هرمز يجب أن تتم من قبل الدول التي تستخدمه، فيما الولايات المتحدة لا تعتمد عليه مباشرة، في حين يعتبر الاتحاد الأوروبي من أكبر مستهلكي موارد الطاقة المارة عبر المضيق.
وفي وقت سابق، حذر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من أن أوروبا لن تستطيع الصمود دون النفط الروسي في ظل أزمة نقص الوقود العالمية المحتملة، مشيرًا إلى أن الوضع سيتضح خلال أسبوعين، وأن أوروبا لا يمكنها الاستمرار دون العودة للوقود الروسي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا