قيس سعيّد: أموال الشعب لن تسقط بالتقادم - عين ليبيا
أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد ضرورة الإسراع في معالجة ملفات الصلح الجزائي واستكمال الإجراءات المرتبطة بها، مشددًا على أن استرجاع أموال الشعب التونسي يمثل حقًا للدولة لا يسقط بالتقادم.
وقالت رئاسة الجمهورية التونسية إن قيس سعيّد بحث، خلال استقباله رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي علي عباس في قصر قرطاج، سير عمل اللجنة والملفات التي تلقتها من أشخاص أبدوا رغبتهم في إبرام صلح جزائي بشكل جدي.
وأشار الرئيس التونسي إلى أن فكرة الصلح الجزائي سبق أن طرحها منذ عام 2012، قبل أن تُبرم، بحسب تعبيره، صفقات وصفها بالمشبوهة بعيدًا عن الرقابة والشفافية.
وشدد قيس سعيّد على ضرورة النظر في الملفات بعيدًا عن الإجراءات التي وصفها بالمعقدة، معتبرًا أن بعض الأطراف تسعى إلى إطالة أمد القضايا بدل الوصول إلى حلول عادلة.
وأكد أن حق الدولة في استعادة أموال الشعب التونسي لا يسقط بمرور الوقت، ولا يتأثر بأي تحالفات مع شخصيات مرتبطة بالمنظومة السابقة، مشيرًا إلى أن كل من تثبت مسؤوليته سيبقى خاضعًا للمساءلة.
وأوضح الرئيس التونسي أن هدف الدولة ليس الانتقام من أي طرف، ولا الإبقاء على الأشخاص المعنيين داخل السجون أو في حالة فرار خارج البلاد، وإنما استرجاع الحقوق والأموال التي تعود للشعب التونسي.
وأضاف أن مغادرة البلاد أو استخدام الأموال من جهات مختلفة لن يمنع، بحسب قوله، مسار استعادة الحقوق، مؤكدًا استمرار الدولة في متابعة هذا الملف.
وتأتي تصريحات قيس سعيّد في إطار استمرار السلطات التونسية في متابعة ملف الصلح الجزائي، الذي يهدف إلى استرجاع أموال وممتلكات مرتبطة بقضايا فساد مقابل تسويات قانونية وفق الإجراءات المعتمدة.
وكان أطلق الرئيس التونسي قيس سعيّد مسار الصلح الجزائي باعتباره آلية لاستعادة أموال الدولة من أشخاص متهمين بالاستفادة من امتيازات أو مخالفات مالية، ويأتي الملف ضمن نقاش أوسع في تونس حول مكافحة الفساد واسترجاع الأموال العامة وتعزيز الرقابة على الموارد الوطنية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا