كاتس: إسرائيل لن تنسحب من مناطقها الأمنية في لبنان وسوريا وغزة - عين ليبيا

أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل لن تنسحب من ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها في لبنان وسوريا وغزة، وذلك في سياق تعليقاته على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح كاتس، في بيان رسمي، أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية تقوم على أساس واضح يتمثل في التحرك ضد التهديدات القريبة والبعيدة، مع التركيز على الحسم بدلًا من التسويات أو التنازلات، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود مسارًا تفاوضيًا مع إيران انطلاقًا من رؤيته للمصالح الأمريكية، بما في ذلك ما وصفه بالمصلحة المشتركة مع إسرائيل، والمتمثلة في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن إسرائيل تتوقع التزام هذا المبدأ.

وأضاف أن على إسرائيل ضمان قدرتها المستقبلية على التحرك بشكل مستقل ضد إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع وجّها الجيش للاستعداد وفق هذه الرؤية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على قدرتها على العمل بشكل منفصل ومستقل ضد إيران، بحسب ما ورد في البيان.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران مساء الخميس الماضي، موضحًا أن الأطراف كافة توصلت إلى توافق على النقاط النهائية في اتفاق يجري التفاوض بشأنه.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن المحادثات مع إيران رُفعت إلى أعلى مستويات القيادة في طهران وتمت الموافقة عليها، ما دفعه إلى إلغاء الضربات والقصف المقرر.

وأضاف أن النقاط النهائية للاتفاق حظيت بموافقة جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها.

كما أشار إلى أن الحصار البحري على إيران سيستمر حتى استكمال الاتفاق، مؤكدًا أنه سيعلن قريبًا موعد ومكان توقيع الاتفاق.

سوريا تشارك المجتمع الدولي خبراتها القضائية لمواجهة الشبكات الرقمية للاستغلال الإنساني

أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي انضمام الجمهورية العربية السورية رسميا إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تيسرها التكنولوجيا.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع رفيع المستوى دعت إليه بعثة جمهورية كوريا الجنوبية بالتعاون والتنسيق المشترك مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بهدف حشد الجهود الدولية لابتكار وسائل تقنية قادرة على تتبع الأنشطة غير المشروعة.

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن قرار الحكومة السورية بتلبية هذه الدعوة الدولية ينبثق مباشرة من حجم المعاناة المريرة والظروف القاسية التي مر بها الشعب السوري على مدى العقود الماضية، لاسيما تداعيات الوقوع ضحايا لشبكات الاتجار بالأشخاص والتربح غير القانوني من الأزمات الإنسانية المتلاحقة.

وأوضح الدبلوماسي السوري أن بلاده، بالنظر إلى الأزمات المركبة التي واجهتها وبحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط خطوط وطرق العبور الحيوية في المنطقة، استطاعت تكوين خبرة ميدانية وقانونية واسعة في مجالات مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود.

وأشار في هذا الصدد إلى جهود دمشق المستمرة في تفكيك شبكات تهريب الكبتاغون وملاحقة خلايا الاتجار بالبشر، مشددا على جاهزية المؤسسات الوطنية السورية الكاملة للتعاون مع بقية الدول الأعضاء لتعزيز آليات التصدي لهذه الأنماط الجرمية المتطورة.

وتشكل مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تيسرها التكنولوجيا إطارا إداريا ودبلوماسيا متكاملا يتيح مساحة واسعة للحوار والتنسيق المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

ويهدف هذا التكتل إلى مجابهة الأساليب الحديثة التي تعتمدها العصابات المنظمة في تسخير التقنيات الرقمية والمنصات الإلكترونية لأغراض الاستقطاب، والسيطرة، والنقل، واستغلال الضحايا.

وتعتمد الآلية التنفيذية للمجموعة على تبادل الممارسات القضائية الفضلى، وتعزيز التعاون الدولي، ورفع كفاءة القدرات الوطنية في ميادين الوقاية، والملاحقة الجنائية، وتوفير الحماية القانونية الكاملة للمتضررين.

ويندرج هذا التحرك الدبلوماسي السوري في سياق ترتيبات دولية أوسع؛ إذ يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقود الإدارة الأمريكية الحالية، يولي اهتماما متزايدا بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين في ملفات الأمن السيبراني ومراقبة المعابر الحدودية.

ويتزامن الانضمام السوري مع رغبة دمشق في الانفتاح على المنظومات الأممية المتخصصة لتجفيف منابع التمويل والتربح غير المشروع الناتجة عن الجريمة الإلكترونية المنظمة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا