كاتس: ما حدث لـ«نصر الله» سيتكرر مع نعيم قاسم - عين ليبيا

شهدت الساحة اللبنانية الإسرائيلية، تصعيدًا حادًا في الخطاب السياسي والعسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، تزامنًا مع تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة في لبنان والمنطقة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريح نقلته وسائل إعلام دولية، إن ما «فهمه حسن نصر الله في ساعته الأخيرة، سيدركه قريبًا نعيم قاسم»، في تهديد مباشر اعتبره مراقبون تصعيدًا غير مسبوق في مستوى الخطاب تجاه قيادة «حزب الله».

في المقابل، أدلى الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم بسلسلة تصريحات موسعة، قال فيها إن إسرائيل «أعدّت خطة واسعة للاعتداء على لبنان»، مؤكدًا رفضه القاطع لأي مفاوضات مع إسرائيل، وواصفًا تلك المفاوضات بأنها «عبثية» و«لا يمكن القبول بها».

وأضاف نعيم قاسم، في كلمته المتلفزة، أنه مرّ 15 شهرًا دون أن يتم تطبيق بند واحد من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى ما وصفه بأكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي للاتفاق، وسقوط نحو 500 شهيد من المدنيين وإصابة مئات آخرين، إضافة إلى تدمير منازلهم، على حد تعبيره.

وأوضح أن الدبلوماسية لم تحقق أي تقدم رغم الوعود المتكررة، وأن العدوان الإسرائيلي استمر بدعم أمريكي كامل، بحسب قوله.

وأكد نعيم قاسم أن توقيت الرد في الثاني من مارس الماضي كشف عن خطة عدوانية واسعة كانت معدة للبنان، مشيرًا إلى أن هذا التوقيت أفشل مخططًا إسرائيليًا كان يهدف إلى إيقاع خسائر كبيرة، وفق وصفه.

ولفت نعيم قاسم إلى أن أهداف العدوان الإسرائيلي تتمثل في «إبادة القوة التي يتمتع بها لبنان ومقاومته» تمهيدًا لمشروع «إسرائيل الكبرى»، منتقدًا ما وصفه بتحول الدولة اللبنانية إلى أداة تنفيذية لما تريده إسرائيل.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، شدد نعيم قاسم على رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واعتبرها «عبثية» و«إذعانًا واستسلامًا»، محذرًا من أن عنوان هذه المفاوضات هو نزع سلاح «حزب الله»، استنادًا إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين، على حد قوله.

ودعا نعيم قاسم إلى ما وصفه بموقف لبناني «تاريخي بطولي» يقضي بإلغاء اللقاء التفاوضي، مؤكدًا أن «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ ولا نتوقف ولا نستسلم»، وأن «الميدان هو من سيتكلم»، وأن مقاتلي الحزب «سيبقون في الميدان حتى آخر نفس»، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار لبنان برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان الإسرائيليين، في وقت أعلنت فيه الحكومة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 2055 قتيلًا و6588 مصابًا، بينهم 165 طفلًا و252 امرأة، مع تسجيل 35 قتيلًا و152 جريحًا يوميًا، وفق بيانات رسمية لبنانية.

كما أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده قررت التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وتوسعها في 8 أبريل، بما في ذلك استهداف العاصمة بيروت وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وفي تطور متصل، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن مسودة خطة إسرائيلية قيد النقاش تتضمن وجودًا عسكريًا داخل الأراضي اللبنانية بموافقة بيروت، وتقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية مختلفة، مع بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق حتى إتمام ما وصفته الخطة بنزع سلاح «حزب الله»، دون صدور تأكيد رسمي من الطرفين.

كما أفادت هيئة البث العبرية بأن «حزب الله» أطلق ما لا يقل عن 40 طائرة مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، بينها مسيّرة مزودة بنظام بصري يصعب رصده، وتستطيع حمل نحو 5 كغم من المواد المتفجرة، والوصول إلى مدى عشرات الكيلومترات، ما تسبب في أضرار كبيرة في مستوطنة كريات شمونة، مع اعتراض عدد منها، بحسب القناة.

وأضافت الهيئة أن هذه المسيّرة تُعد من الوسائل الجوية المتقدمة، ومحصنة ضد الحرب الإلكترونية ويصعب رصدها أو إيقافها، مع قدرتها على المناورة داخل المباني، دون تفاصيل إضافية مؤكدة حول بقية الطائرات.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا أن القصف خلّف آثارًا إنسانية مدمرة وأدخل البلاد في أزمة متفاقمة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا