كارثة بيئية محتملة تضرب سواحل المكسيك.. منظمات تحذّر - عين ليبيا

أفادت منظمات بيئية مكسيكية أن نحو 630 كيلومترًا من سواحل خليج المكسيك تعرضت لتلوث نفطي منذ الأول من مارس، في حادث بيئي أثار قلقًا واسعًا بشأن تأثيراته على النظم البيئية الساحلية والمجتمعات المحلية.

وذكرت منظمة Greenpeace México عبر منصة إكس أن بقعًا نفطية بدأت بالظهور في ولاية تاباسكو وجنوب ولاية فيراكروز، قبل أن يمتد التلوث تدريجيًا ليغطي مساحات واسعة من الخط الساحلي.

وأظهرت بيانات جمعتها منظمات بيئية متعددة أن التلوث وصل إلى نحو 630 كيلومترًا من السواحل، ممتدًا عبر الممر المرجاني في الجزء الجنوبي الغربي من الخليج، من بحيرة تامياوا وصولًا إلى بلدية بارايسو في ولاية تاباسكو.

وأشار ناشطون بيئيون إلى أن التسرب النفطي بدأ يؤثر بالفعل على التنوع البيولوجي والمجتمعات الساحلية التي تعتمد على الصيد، محذرين من تهديد متزايد لعدد من الأنواع البحرية.

وتشمل الأنواع المتضررة السلاحف البحرية والدلافين والبجع وخراف البحر، إضافة إلى أشجار المانغروف التي تعد من أهم النظم البيئية الساحلية في المنطقة.

ولمتابعة حجم الأضرار البيئية، أطلقت منظمات وناشطون خريطة تفاعلية سمحت للسكان المحليين بتسجيل بيانات ميدانية منذ بداية مارس، تضمنت توثيق تلوث الشواطئ والبحيرات والمياه البحرية، إضافة إلى حالة النباتات والحيوانات وإجراءات التنظيف التي تنفذ في المواقع المتضررة.

وأشار التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من عمليات التعامل مع التلوث يجري بجهود المجتمعات المحلية، في ظل غياب دعم رسمي كافٍ وفق ما ذكره الناشطون والمنظمات المشاركة في الرصد.

وفي بيان مشترك، طالبت مجموعة من المنظمات البيئية السلطات المكسيكية بتوضيح أسباب عدم تفعيل أعلى مستويات الاستجابة للطوارئ في الوقت المناسب، إضافة إلى الكشف عن المسؤولين عن حادث التسرب وتفاصيل آليات التعويض عن الأضرار البيئية والاقتصادية.

وبحسب المصادر، بلغت مساحة البقعة النفطية الناتجة عن التسرب قرب منصة الإنتاج المعروفة باسم أركاتون نحو 50 كيلومترًا مربعًا، مع ترجيحات بأن الحادث وقع خلال الفترة بين 11 و17 فبراير الماضي.

من جهتها، أعلنت السلطات المكسيكية أنها تمكنت من جمع نحو 128 طنًا من النفط ضمن عمليات احتواء التسرب ومعالجة آثاره، إلا أن مصدر التسرب لم يُحدد رسميًا حتى الآن، الأمر الذي أثار انتقادات منظمات بيئية بسبب ما وصفته بنقص الشفافية وتأخر الاستجابة الحكومية.

هذا ويعد Gulf of Mexico أحد أهم المناطق البيئية والاقتصادية في المنطقة، إذ يضم نظمًا ساحلية حساسة مثل غابات المانغروف والممرات المرجانية التي توفر موائل طبيعية لعدد كبير من الكائنات البحرية.

كما يمثل الخليج مصدرًا رئيسيًا للثروة السمكية التي تعتمد عليها المجتمعات الساحلية في المكسيك، ما يجعل أي تسرب نفطي تهديدًا مباشرًا للتنوع البيولوجي والاقتصاد المحلي المرتبط بقطاع الصيد والسياحة الساحلية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا