كارثة في المغرب.. انهيار «مبنى سكني» يخلّف قتلى وجرحى - عين ليبيا

لقي 11 شخصًا مصرعهم وأُصيب 6 آخرون إثر انهيار مبنى سكني مكوّن من أربعة طوابق خلال ساعات الليل في مدينة فاس المغربية، في حادثة جديدة أعادت المخاوف بشأن سلامة المباني القديمة في المدينة التاريخية.

وذكرت القناة الثانية المغربية، اليوم الخميس، أن المبنى المنهار يقع في مدينة فاس التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرقي العاصمة المغربية الرباط، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض وسط مخاوف من وجود أشخاص ما زالوا عالقين أسفل الركام.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية فرق الإنقاذ إلى جانب سكان المنطقة وهم يشاركون في إزالة الركام والتنقيب بين الأنقاض بحثًا عن ناجين، في مشاهد عكست حجم الكارثة وحالة الاستنفار التي شهدها الموقع.

وأكدت السلطات المغربية استمرار عمليات البحث والإنقاذ، بالتزامن مع فتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب انهيار المبنى وملابساته.

كما طلبت السلطات من سكان المباني المجاورة إخلاء منازلهم بشكل احترازي، تحسبًا لاحتمال وقوع انهيارات إضافية قد تهدد سلامة السكان.

وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من انهيارات مماثلة شهدتها مدينة فاس، كان أبرزها انهيار مبنيين خلال ديسمبر الماضي، ما أسفر حينها عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصًا.

وتُعد مدينة فاس واحدة من أقدم المدن المغربية، إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثامن الميلادي، كما تُصنف ثالث أكبر مدن المغرب من حيث عدد السكان، وتضم أحياءً ومباني تاريخية قديمة تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالبنية التحتية والسلامة العمرانية.

وتشهد بعض الأحياء القديمة في فاس بين الحين والآخر حوادث انهيار مبانٍ سكنية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمباني المتهالكة، ما يثير مطالب متكررة بتسريع خطط الترميم والصيانة وتعزيز إجراءات السلامة.

هذا وتعاني بعض المدن المغربية التاريخية من تحديات مرتبطة بتهالك المباني القديمة، خصوصًا في الأحياء العتيقة التي تضم منشآت يعود عمرها إلى قرون.

وتعمل السلطات المغربية خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ برامج لترميم وتأهيل المباني التاريخية والآيلة للسقوط، إلا أن تكرار حوادث الانهيار يعيد الجدل حول سرعة تنفيذ أعمال الصيانة وفعالية إجراءات الوقاية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا