كوبا تردّ على العقوبات الجديدة: أمريكا تعاقب شعباً كاملاً - عين ليبيا

اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا، الولايات المتحدة بفرض ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” على الشعب الكوبي، عقب إعلان واشنطن حزمة جديدة من العقوبات استهدفت كوبا.

وقال رودريغيز في منشور عبر قناته على تطبيق “تلغرام”، الخميس، إن الإجراءات الأمريكية الجديدة تمثل “عملًا عدوانيًا” يهدف، بحسب تعبيره، إلى معاقبة الشعب الكوبي بأكمله، مضيفًا أن واشنطن بات من الصعب عليها إخفاء ما وصفها بأنها “نوايا لخلق أزمة إنسانية” داخل الجزيرة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الكوبي بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة شملت وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا، إلى جانب 9 منظمات أخرى أُدرجت على قوائم العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية.

وشملت العقوبات، وفق الجانب الأمريكي، شركتين مرتبطتين بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، فيما اعتبر رودريغيز أن هذه الإجراءات تستهدف حق مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم في الحصول على الرعاية الصحية، مؤكدًا أن بلاده “تُعاقب بسبب تقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية”، بحسب قوله.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كوبا خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس على الوضع الاقتصادي في الجزيرة، وفق السلطات الكوبية، التي تتحدث عن تأثيرات طالت قطاعات الوقود والكهرباء والنقل والغذاء والصحة والتعليم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع في يناير الماضي مرسومًا يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تزود كوبا بالنفط، كما أعلن حالة طوارئ استنادًا إلى ما وصفه بـ”تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي”.

وفي يوليو، حذر وزير الخارجية الكوبي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات وصفها بأنها “عدوان عسكري” ضد الجزيرة، مشيرًا إلى صدور تهديدات على مستويات عليا داخل الإدارة الأمريكية.

ويأتي التصعيد بين هافانا وواشنطن في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية حادة، مع نقص في المواد الأساسية والوقود، إلى جانب انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي واحتجاجات شعبية.

وتواصل الحكومة الكوبية مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحصار المفروض على الجزيرة، وهو ملف تطرحه هافانا سنويًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يحظى قرار رفع الحصار بدعم غالبية الدول الأعضاء.

هذا وتعود الخلافات بين الولايات المتحدة وكوبا إلى عقود، وازدادت حدتها بعد فرض واشنطن قيودًا اقتصادية وتجارية ومالية واسعة على هافانا.

وتقول الحكومة الكوبية إن هذه الإجراءات تعرقل الاقتصاد وتؤثر على الخدمات الأساسية، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات تستهدف الحكومة الكوبية وسياساتها وليس الشعب.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا