كوبا.. مقتل 32 جندياً بالهجوم الأمريكي على فنزويلا - عين ليبيا
استقبلت كوبا جثامين 32 جنديا لقوا حتفهم خلال الهجوم الأمريكي على فنزويلا، حيث وصلت الجثامين إلى البلاد تمهيدا لإقامة مراسم عسكرية رسمية ودفنها وفق البروتوكولات المعتمدة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وأعلنت السلطات الفنزويلية سقوط أكثر من 100 قتيل جراء الهجوم الأمريكي الذي استهدف العاصمة كراكاس في 3 يناير، ضمن عملية عسكرية واسعة أشعلت توترات إقليمية متصاعدة وأعادت خريطة التحالفات في المنطقة إلى الواجهة.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن الجنود الكوبيين كانوا يؤدون مهام حماية رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بالتزامن مع اقتحام القوات الأمريكية للمجمع الرئاسي واعتقاله ونقله إلى نيويورك.
وأقيمت مراسم الاستقبال على مدرج المطار، حيث عزفت فرقة عسكرية بالزي الأبيض النشيد الوطني الكوبي، وأشرف على المراسم رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، وشارك الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية بارزة.
وقال وزير الداخلية الكوبي الجنرال لازارو ألبرتو ألفاريز إن الجنود الذين سقطوا يعكسون التزام كوبا الثابت تجاه وطنها وحلفائها، وأشار إلى أن ما جرى يمثل امتدادا لمواجهة طويلة مع السياسات الإمبريالية وفق وصفه.
ونقلت الجثامين لاحقا في موكب جنائزي إلى مقر وزارة القوات المسلحة عبر أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة هافانا، حيث اصطف آلاف المواطنين لتقديم واجب العزاء، ورفعوا الأعلام وأدوا التحية العسكرية.
وشهدت عدة بلديات في أنحاء الجزيرة فعاليات تأبينية متزامنة، إلى جانب وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية، تعبيرا عن الغضب الشعبي إزاء الهجوم.
وأوضحت المعلومات أن عددا من القتلى كان مكلفا بحماية مادورو لحظة دخول قوات دلتا الأمريكية إلى المجمع الرئاسي.
هذا وترتبط كوبا وفنزويلا بعلاقات سياسية وأمنية وثيقة منذ عقود، شملت تعاونا عسكريا وأمنيا واسعا، ولا سيما في حماية القيادات السياسية الفنزويلية، بينما تعود جذور الصدام بين كوبا والولايات المتحدة إلى ستينيات القرن الماضي، وتحديدا منذ غزو خليج الخنازير عام 1961 الذي استهدف إسقاط نظام رئيس كوبا فيدل كاسترو، وهو إرث تاريخي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد الحالي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا