كوبلر: الأطراف الليبية أبدت استعدادها لقبول التعديلات على اتفاق الصخيرات - عين ليبيا

وكالة ليبيا الرقمية

أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات “سيظل هو المرجعية الوحيدة”، مشيرًا إلى أن أي حديث عن إلغاء الاتفاق ليس صحيحًا، لافتًا إلى أن كل الأطراف الليبية تدرك أهمية هذا الطرح، وأبدوا استعدادهم لقبول التعديلات حفاظًا على ما جرى إنجازه، نافيًا أن تكون هناك ترتيبات أو إجراءات لـ”تغيير فائز السراج”.

وقال كوبلر في حوار صحفي الجمعة: “إن مسألة تشكيل وهيكلة المجلس الرئاسي هو أمر وارد ومطروح للمناقشة”، لافتًا إلى أن هناك صيغًا مختلفة في هذا الأمر، وخصوصًا صيغة رئيس للمجلس ونائبين، “ربما تكون الأقرب حيث يتبناها بعض الأطراف، وإن كان الأمر لم يتحدد بعد، ومتروك لليبيين أن يقرروا بأنفسهم”.

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه لا توجد تحفظات على عناصر النظام السابق “نظام القذافي”، ومن الممكن أن يكون هناك عناصر من النظام السابق ضمن التركيبة الجديدة لمجلس الدولة والمجلس الرئاسي، طالما لم يكن هناك عوائق قانونية، لافتًا إلى “أن هناك عناصر محسوبة على النظام القديم وموجودة في حكومة الوفاق الوطني”، نافيًا أن تكون هناك ترتيبات أو إجراءات لـ”تغيير فائز السراج، وأن الموضوع لا يتعلق بأشخاص ولكن يتعلق بآلية اتخاذ القرار”.

وتابع المبعوث الأممي بالقول: “وظيفتي هي التحدث مع الجميع ما عدا الإرهابيين، وأنا لا أتحدث مع القاعدة أو أنصار الشريعة أو داعش، ولكني أتحدث مع الجميع والإرهابيين يجب محاربتهم بالقوة، وأدعو بقوة للحوار بين الجميع”

وفرَّق كوبلر بين نوعين من المجموعات المسلحة في ليبيا في إطار تبريره تشكيل قوات الحرس الرئاسي قائلاً: “هناك نوعان من الميليشيات في ليبيا النوع الأول عصابات ترهب الأطفال والأهالي في مدن ليبيا المختلفة، وهذا النوع غير صالح للتفاوض، ويمكن تصنيفه ضمن الكيانات الإرهابية”، أما النوع الثاني فهو “جماعات مسلحة جادة ولها أجندة ويمكن التعامل معها، وهذا هو النوع الذي لا يمكن تسريحه والاستغناء عنه إلا إذا كان هناك بديل، وهو الجيش الليبي الموحد، مؤكدًا أنه لا توجد دولة في العالم تحكمها الميليشيات”.

وطالب كوبلر كل الأطراف الفاعلة في الملف الليبي بضرورة العمل من أجل تعديل الإعلان الدستوري، حتى يمكن مناقشة باقي المسائل فيما بعد، حيث يتطلب تنفيذ اتفاق الصخيرات موافقة البرلمان عليه، وحتى يمكن تضمينه في الإعلان الدستوري”.

وأضاف كوبلر: “يجب عقد جلسة في البرلمان بغالبية الثلثين، وهناك صعوبة في الحصول على النصاب المطلوب لتعديل الإعلان الدستوري بسبب اختلاف توجهات النواب بالبرلمان حول التعامل مع اتفاق الصخيرات، بين مؤيد ورافض، وهو ما عطل العمل بالاتفاق حتى الآن”.

وحول قول البعض إن انتهاء المدة القانونية لاتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر الجاري، قال كوبلر: “إن الاتفاق لم يبدأ بعد، وإنه من ضمن شروط الاتفاق أن ينتهي خلال سنة من تصديق البرلمان عليه، وهو ما لم يحدث، ويمكن تمديد الفترة القانونية لسنة أخرى أو سنتين، وما دام البرلمان حتى الآن لم يصدق عليه، فإنه بذلك لم يبدأ أصلاً حتى يمكن أن نقول إنه انتهى”.

ولفت المبعوث الأممي إلى ليبيا إلى أن هناك ضغطًا دوليًا كبيرًا على البعثة الأممية للتوصل إلى حل للأزمة الليبية، حيث قال: “إننا على تواصل مع كل الأطراف الدولية والإقليمية، والأهم هو دول الجوار الليبي مثل مصر والجزائر وتونس، وهناك ضغوط لأن تكون ليبيا آمنة، وألا يمتد العنف خارج الإطار الليبي”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا