كوريا الشمالية تكشف عن مسار جديد لتعزيز «الردع النووي» - عين ليبيا
أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن المؤتمر المقبل لحزب العمال الكوري سيكشف خطط المرحلة التالية لتعزيز الردع النووي للبلاد، في خطوة تعكس توجّه بيونغيانغ نحو توسيع قدراتها العسكرية الاستراتيجية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية عن كيم قوله إن المؤتمر سيحدّد مسار تطوير قوة الردع النووي على نحو أكثر تقدّمًا، وذلك خلال إشرافه على اختبار عسكري شمل إطلاق صاروخ بالستي، في إطار سلسلة اختبارات متواصلة تنفّذها البلاد.
ويُنتظر أن يعقد حزب العمال الكوري مؤتمرًا مفصليًا خلال الأسابيع المقبلة، ليكون الأول منذ خمس سنوات، وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتزايد الضغوط الدولية على برنامج بيونغيانغ النووي.
وفي سياق متصل، أشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على تجربة إطلاق لمنظومة راجمات صواريخ متعددة العيار مطوّرة، تستخدم تقنيات جديدة، بإدارة هيئة الصواريخ في البلاد.
وأفادت الوكالة الرسمية بأن أربعة صواريخ أُطلقت خلال التجربة وأصابت هدفًا في المياه على مسافة 358.5 كيلومترًا، في اختبار وصفه كيم بأنه يعكس تطور القدرات الدفاعية وتعزيز الردع الاستراتيجي.
وقال كيم إن تحديث المنظومة الصاروخية شمل تحسين الدقة وقابلية الحركة والذكاء التقني، إضافة إلى تطوير نظام توجيه ذاتي قادر على تجاوز أي تشويش خارجي، معتبرًا أن هذه الخصائص تمنح السلاح قدرة هجومية أكثر فاعلية في سيناريوهات محددة.
وأضاف أن بلاده تمكّنت من تحقيق هذا التقدّم بفضل جهود العلماء والتقنيين في مجال الصناعات الدفاعية، مؤكدًا أن هذه القدرات لن تكون في متناول دول أخرى خلال السنوات القليلة المقبلة.
وشدّد كيم على أن الأنشطة العسكرية لبيونغيانغ تهدف حصريًا إلى رفع مستوى الردع ومنع اندلاع حرب نووية، معتبرًا أن إظهار الإرادة والقدرة العسكرية يشكّل ممارسة مسؤولة للدفاع الذاتي.
وأشار إلى أن نتائج هذه الاختبارات ستشكّل ضغطًا نفسيًا وردعًا فعليًا للقوى التي تسعى إلى استفزاز مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية، مؤكدًا أن مدفعية بلاده ستضطلع بدورها في منع أي حرب محتملة.
وفي الشأن السياسي، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحًا على لقاء زعيم كوريا الشمالية خلال زيارة إلى آسيا في اكتوبر، غير أن بيونغيانغ لم تُظهر تجاوبًا رسميًا مع هذا الطرح.
ويظل التواصل بين واشنطن وبيونغيانغ متوقفًا منذ فشل آخر لقاء بين ترامب وكيم في يونيو 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح، حيث يشترط كيم استئناف الحوار بتراجع الولايات المتحدة عن مطلب تفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا