كوريا وماليزيا وإندونيسيا.. السيسي يطرق أبواب آسيا - عين ليبيا

بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة آسيوية تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تستهدف تعزيز العلاقات السياسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع القوى الآسيوية.

ووصل السيسي الثلاثاء إلى قاعدة سيئول الجوية في مستهل زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، حيث كان في استقباله وزير المناخ والطاقة الكوري ومدير المراسم، إلى جانب السفير المصري وأعضاء السفارة في سيئول.

وتتضمن المحطة الكورية مباحثات بين السيسي والرئيس الكوري لي جاي ميونغ، تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مشاركة الرئيس المصري في مائدة مستديرة تجمع رؤساء وممثلي عدد من كبرى الشركات الكورية، بما يعكس البعد الاقتصادي والاستثماري للجولة.

ورحب الرئيس الكوري بالسيسي بعد وصوله إلى العاصمة سيئول، في زيارة تعد الأولى لرئيس مصري إلى كوريا الجنوبية منذ 10 سنوات.

وقال لي جاي ميونغ في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» إنه سعيد باستقبال السيسي ضيفًا عزيزًا على كوريا وشعبها، مشيرًا إلى أهمية اللقاء باعتباره امتدادًا للحوار الذي جمع الرئيسين في القاهرة العام الماضي.

وأعرب الرئيس الكوري عن أمله في أن تتكامل «معجزة نهر الهان» الكورية مع «معجزة نهر النيل» المصرية لدفع التعاون والتنمية وتحقيق الازدهار المشترك.

وتكتسب العلاقات بين القاهرة وسيئول أهمية خاصة بعد رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» عام 2016، مع توسع التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية والتصنيع والتعليم الفني والرقمنة.

وتسعى مصر إلى زيادة الاستثمارات الكورية، خصوصًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتزامن مع اهتمام متزايد بالتعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة.

وتعد كوريا الجنوبية من أبرز الشركاء التنمويين لمصر في آسيا، مع تعاون واستثمارات في قطاعات التكنولوجيا وتصنيع الإلكترونيات والسيارات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والنقل، من بينها توريد وتصنيع قطارات مترو القاهرة الكبرى بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.

وينتقل السيسي بعد كوريا الجنوبية إلى ماليزيا في زيارة دولة، قبل أن يتوجه إلى إندونيسيا في زيارة تستهدف مواصلة تعزيز العلاقات المصرية مع دول جنوب شرق آسيا.

وتحمل المحطتان الماليزية والإندونيسية أهمية سياسية واقتصادية في ظل توجه مصر إلى تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون مع اقتصادات آسيوية صاعدة، إلى جانب توسيع مجالات التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الجولة ضمن توجه مصري أوسع نحو آسيا لا يقتصر على العلاقات السياسية، وإنما يركز بصورة متزايدة على الاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا والتعاون التنموي، بما يعزز موقع مصر بوصفها حلقة وصل بين الأسواق العربية والإفريقية والآسيوية.

وذكرت الرئاسة المصرية أن الجولة تستهدف دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري مع الدول الثلاث، بما يجعل الملفات الاقتصادية وتوسيع الشراكات من أبرز العناوين المطروحة خلال المحطات الآسيوية للرئيس المصري.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا