لافروف يحذر من التصعيد ضد إيران: «لعب بالنار» - عين ليبيا
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، من أي خطوات تصعيدية ضد إيران، مؤكداً أن هذا المسار يمثل “لعباً بالنار” قد يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع قناة “العربية” السعودية، أشار لافروف إلى أن الدول العربية وممالك الخليج لا ترغب في تصعيد جديد للوضع حول إيران، وأن هناك إجماعاً على ضرورة ضبط النفس والبحث عن حلول دبلوماسية تحترم حقوق الجمهورية الإسلامية في إطار المعاهدات الدولية، لا سيما معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ولفت الوزير الروسي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يصر بنشاط على اتخاذ إجراءات جذرية ضد إيران”، وهو ما يقوض حقوقها المشروعة ويهدد التوازن في المنطقة. وأوضح أن مثل هذه الاستفزازات قد تقوض الاتجاه الإيجابي الأخير بين دول الخليج وإيران، لا سيما في ظل جهود تطبيع العلاقات بين الرياض وطهران.
وأكد لافروف أن روسيا تتواصل بشكل دائم مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم المستشار الكبير للمرشد الأعلى علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأن موسكو لا تشك في رغبة إيران الصادقة في تسوية الملف النووي سلمياً، مع الالتزام الكامل بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأشار الوزير إلى أن الرسائل التي ترسلها الدول العربية إلى واشنطن تؤكد أهمية التهدئة، والعمل على اتفاقات تحقق التوازن بين ضمان الحقوق المشروعة لإيران والتحقق من سلمية برامجها النووية.
واشنطن على حافة التحرك العسكري ضد إيران.. بنك الأهداف وخيارات ترامب الاستراتيجية
تشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يملك مجموعة خيارات استراتيجية متدرجة تجاه إيران، تبدأ بضربات محدودة لمنع تطوير القدرات النووية والصاروخية، وقد تصل في أقصى السيناريوهات إلى عمليات تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني.
ووفق تقرير لشبكة NBC نيوز، فإن بنك الأهداف الذي وضعته الولايات المتحدة قد يشمل:
كما كشف التقرير عن رغبة إسرائيلية في استهداف مواقع الصواريخ البالستية الإيرانية، تم نقلها للرئيس ترامب في ديسمبر الماضي. ويشير السيناريو الأكثر تطرفًا إلى إمكانية تنفيذ عمليات سرية أو اغتيال قيادات إيرانية بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفيما يخص المنشآت النووية، قد يشمل أي هجوم محتمل على موقع “كوه كولانج غاز لا” (جبل المعول)، الذي لم تتعرض له الضربات الجوية الأميركية السابقة في يونيو الماضي.
ورغم قدرة واشنطن على تنفيذ ضربات محدودة، يشير خبراء دفاعيون سابقون إلى أن أي عملية تهدف إلى تغيير النظام بالكامل ستتطلب حشدا عسكريا أكبر بكثير من القوات الموجودة حاليا في الشرق الأوسط.
أحد المسؤولين الدفاعيين المتقاعدين أكد: “لا أعتقد أن لديهم العتاد الكافي هناك حتى الآن. بعض أنظمة الدفاع الجوي، ومنها بطاريات باتريوت، لم تكتمل جاهزيتها في المواقع المحددة”.
وعلى الرغم من التهديدات العسكرية، أكد البيت الأبيض أن ترامب يفضل الحلول التفاوضية، مشيرًا إلى انتظار رد إيران “أكثر تفصيلاً” خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعد مسودة إطار عمل لمحادثات مقبلة مع واشنطن، خلال مكالمة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، ما يعكس استمرار المساعي الدبلوماسية حتى مع استمرار التهديدات العسكرية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا