لا يهمنا إرضاء ترامب.. خامنئي يحدد «الوصايا العشر» - عين ليبيا
حدّد المرشد الإيراني علي خامنئي في رسائل وتصريحات نُشرت عبر وسائل إعلام إيرانية، أبرزها وكالة أنباء فارس، مجموعة من الثوابت الاستراتيجية المتعلقة بالخليج الفارسي ومضيق هرمز، جرى تلخيصها في عشر نقاط وصفت إعلامياً بأنها “وصايا عشر” ترسم ملامح السياسة الإيرانية في المنطقة.
وبحسب وكالة فارس، شملت النقاط المعلنة مواقف إيرانية حادة تجاه الوجود الأمريكي في دول الخليج، إضافة إلى رؤى تتعلق بإدارة مضيق هرمز، والتأكيد على ما وصفته الوكالة بـ”إزالة سوء استغلال المضيق” وتعزيز دور إيران في ترتيباته الأمنية والاقتصادية.
وأشارت النقاط المنشورة إلى أن الوجود الأمريكي في أراضي دول الخليج يُعد، وفق الطرح الإيراني، عاملاً رئيسياً في انعدام الأمن الإقليمي، إلى جانب التأكيد على أن القواعد الأمريكية غير قادرة على ضمان الاستقرار.
كما تضمنت الرؤية الإيرانية دعوة إلى مستقبل “بعيد عن النفوذ الأمريكي” في منطقة الخليج الفارسي، مع التركيز على ما وصفته طهران بتقارب المصير مع دول الجوار في مياه الخليج وبحر عُمان، والتأكيد على رفض وجود القوى الأجنبية في المنطقة.
وتطرقت النقاط أيضاً إلى ما وصفته طهران بـ”سلسلة انتصارات” لإيران في الخليج الفارسي، واعتبارها مقدمة لنظام إقليمي ودولي جديد، إضافة إلى الحديث عن إدارة عملية لمضيق هرمز بما يحقق، وفق الرواية الإيرانية، الاستقرار والرفاه الاقتصادي لشعوب المنطقة.
وتضمنت البنود أيضاً إشارات إلى “ضمان راحة الشعوب” عبر قواعد قانونية وإدارة جديدة للمضيق، إلى جانب حديث عن مكاسب اقتصادية مباشرة لإيران نتيجة هذه الإدارة.
في سياق متصل، وجّه محسن رضائي مستشار المرشد الإيراني، رسالة باللغة العربية إلى العرب والمسلمين عبر منصة إكس، حذر فيها من ما وصفه بمشروع إسرائيلي لإثارة الفتن بين الدول العربية وبسط الهيمنة على المنطقة، مؤكداً أن الانخراط في هذا المسار يحمل “عواقب وخيمة” وداعياً إلى اليقظة.
كما صرّح علي أكبر ولايتي، مستشار القائد العام للثورة الإسلامية في الشؤون الدولية، بأن ما وصفه بـ”الحرب المفروضة الثالثة” يمثل لحظة حاسمة لطرد الولايات المتحدة من المنطقة، معتبراً أن النفوذ الأمريكي يتجه نحو التراجع.
وفي سياق متصل، نقل مصدر إيراني مطلع لوكالة تسنيم رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رفض مقترح طهران بشأن إنهاء الحرب، حيث أكد المصدر أن إيران لا تسعى إلى “إرضاء ترامب”، مشدداً على أن الأولوية هي حقوق الشعب الإيراني، مع اتهام الإدارة الأمريكية بعدم تقبل “الواقع” وخسارة المواجهة السياسية مع طهران.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” رفضه الكامل للرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي، واصفاً إياه بأنه غير مقبول تماماً.
وفي ملف منفصل، كشفت وكالة تسنيم عن أبرز نقاط الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، موضحة أن الرد تضمن مطالب بإنهاء الحرب فوراً، وضمان عدم الاعتداء على إيران مستقبلاً، ورفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بإدارة مضيق هرمز.
كما شمل الرد الإيراني، بحسب تسنيم، استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، مع رفض تفكيك المنشآت النووية، مقابل ضمانات تتعلق برفع العقوبات وإعادة التفاهمات في حال فشل المفاوضات.
وفي المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن الرد الإيراني لا يلبّي المطالب الأمريكية بشأن البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم العالي التخصيب، مشيرة إلى مقترحات إيرانية تدريجية تتعلق بفتح مضيق هرمز وتخفيف التوتر، مع مطالب بضمانات دولية.
ويأتي هذا التبادل في التصريحات والمواقف وسط تصاعد التوتر السياسي بين طهران وواشنطن، وتزايد الملفات المرتبطة بالأمن البحري في الخليج، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا