لبنان تحت القصف.. 34 قتيلاً و174 جريحاً بيوم واحد - عين ليبيا
شهد لبنان، منذ فجر اليوم، تصعيدا عسكريا واسعا عقب سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة طالت مناطق متعددة في الجنوب والشرق، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار كبير في المنازل والبنى التحتية، وفق ما أفادت به مصادر طبية وميدانية وتقارير إعلامية متطابقة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات خلال يوم واحد أسفرت عن مقتل 34 شخصا وإصابة 174 آخرين، في حصيلة غير نهائية، مع استمرار عمليات رفع الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بسقوط 11 قتيلا في غارات فجرية مبكرة على مناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تتوسع العمليات لاحقا لتشمل موجة أوسع من القصف.
وشملت الضربات الجوية الإسرائيلية مدينة صور، حيث استهدفت ثلاث غارات منطقة الحوش، ما تسبب في تدمير مبان سكنية وإلحاق أضرار جسيمة بشبكات الكهرباء والمياه والمحال التجارية، إلى جانب استهداف بلدات عربصاليم وكفرتبنيت وأرنون وعين بعال وعيتيت وقلاوية، إضافة إلى شبعا ودير إنطار وبرج قلاوية وكفرا ومنطقة العاصي قرب صديقين وتولين وعدلون.
كما استهدفت غارات أخرى سيارة على طريق المصيلح ما أدى إلى مقتل شخصين، في حين طالت ضربات جوية محيط مستشفى تبنين الحكومي، وسط حالة من الهلع في المناطق المستهدفة.
وفي شرق لبنان، استهدفت غارات بلدة سحمر في البقاع الغربي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص هم أم واثنان من أبنائها، إضافة إلى غارات على بلدتي مشغرة وسحمر، وفق المصادر ذاتها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 150 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت ما وصفه ببنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ومبان عسكرية ومواقع صواريخ مضادة للدروع ومقرات قيادة، إضافة إلى استهداف خلايا مسلحة، بحسب بيانه.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العمليات الجوية تأتي دعما للعمليات البرية المستمرة في جنوب لبنان، في إطار تصعيد عسكري متواصل على الجبهة الشمالية.
وعلى الصعيد الميداني داخل الجيش الإسرائيلي، أعلن مقتل جندي احتياط وإصابة اثنين آخرين في اشتباك بجنوب لبنان، ليرتفع عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين في لبنان إلى 13 منذ بدء المواجهات، وفق بيانات الجيش، كما أُصيب 154 ضابطا وجنديا منذ الخميس الماضي، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة.
وفي حادثة منفصلة، أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة 10 جنود خلال اشتباك مع عناصر من “حزب الله” في بلدة بنت جبيل، بينهم 3 إصابات خطيرة، وواحدة متوسطة، والبقية طفيفة، وتم نقلهم إلى المستشفيات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل على الجبهة اللبنانية، تزامنا مع خروقات جوية وقصف مدفعي وخرق لجدار الصوت في مناطق عدة من البقاع والجنوب.
سياسيا، تتزامن التطورات العسكرية مع تحركات دبلوماسية في واشنطن، حيث انطلقت أول جولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأمريكية، بحضور وسطاء أمريكيين، ووفدين لبناني وإسرائيلي برئاسة سفيرين، مع مشاركة أمريكية رفيعة.
وتشير المعطيات إلى أن لبنان يركز في المفاوضات على وقف إطلاق النار أو هدنة تسمح بتهدئة ميدانية، بينما تطرح إسرائيل ملفات تشمل وقف التصعيد ونزع سلاح “حزب الله”، وسط تباين واضح في الأجندات بين الطرفين.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن الجانب اللبناني يتمسك بمبدأ “سيادتنا مقابل أمنكم”، مع ربط أي تقدم بانسحاب إسرائيلي من الجنوب، في حين ترفض إسرائيل وقف إطلاق النار قبل تحقيق شروطها الأمنية.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن الاجتماع الحالي في واشنطن يحمل طابعا تمهيديا، مع استمرار النقاش حول إطار أي مفاوضات لاحقة، في ظل رفض لبناني وإسرائيلي لإصدار بيان مشترك.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا