لبنان تحت النار.. نتنياهو: نعمل لتطوير حلول ضد المسيّرات - عين ليبيا

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم قيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية وابنته، وسط تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة إسرائيلية بصاروخ موجه استهدفت شقة سكنية عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، ما أدى إلى مقتل القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” وائل عبد الحليم وابنته راما البالغة من العمر 17 عامًا.

وأكدت الوكالة أن فرق الإسعاف والإنقاذ واصلت عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين عقب الاستهداف الذي أثار حالة من التوتر في المنطقة.

وفي جنوب لبنان، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على عدد من البلدات، بينها خربة سلم وتبنين ودير انطار والمروانية وطيرفلسيه والزرارية وجبشيت وطيردبا، ضمن موجة قصف وُصفت بأنها من الأعنف منذ أسابيع.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 5 أشخاص بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة 15 آخرين بينهم أطفال وسيدة، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب.

كما ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن غارة بمسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الزرارية، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابتين، بينما أُصيب مسعفون إثر غارات على بلدة طيردبا.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ خلال الساعات الماضية أكثر من 30 غارة استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، بينها مستودعات أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت تستخدم لتنفيذ هجمات ضد قواته.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه “قضى على عناصر من حزب الله كانوا ينفذون عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان”، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن استمرار العمليات العسكرية في عدة محاور حدودية.

وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن إصابة قائد سرية في وحدة “ماجلان” الإسرائيلية بجروح خطيرة إثر انفجار عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية في منطقة الليطاني جنوب لبنان.

وقالت الصحيفة إن القوة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وهجوم بعبوة شديدة الانفجار أثناء انسحابها من المنطقة، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود ونقلهم بالمروحيات إلى المستشفيات.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان باستخدام عبوات ناسفة وطائرات مسيّرة وصواريخ موجهة.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل ولبنان، والذي جرى تمديده مؤخرًا لمدة 45 يومًا بوساطة أمريكية، وسط تبادل مستمر للاتهامات بخرقه.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيل فريق جديد لتطوير حلول تقنية لمواجهة الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل تعمل على تطوير أنظمة دفاعية متقدمة لمواجهة ما وصفه بـ”التهديد النوعي”.

وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي أحبط خلال السنوات الماضية “مئات بل آلاف” محاولات الهجوم بواسطة المسيّرات، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية الأخيرة فرضت تحديات جديدة على المؤسسة العسكرية.

كما كشف الجيش الإسرائيلي عن نقص حاد في القوى البشرية يُقدّر بنحو 12 ألف جندي نظامي، بينهم ما يصل إلى 7500 مقاتل، في ظل استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.

وأوضح الجيش أن المؤسسة العسكرية تدرس تمديد الخدمة الإلزامية وتوسيع برامج التجنيد لمعالجة العجز المتزايد، مع استمرار الضغط على قوات الاحتياط والقدرات التشغيلية.

ويعكس التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية هشاشة التهدئة القائمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى كامل المنطقة.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 6 فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما رفع حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفًا و769 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من 172 ألف مصاب.

وأكدت الوزارة استمرار سقوط الضحايا رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، في ظل تواصل القصف والتوترات الميدانية داخل القطاع.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا