لبنان.. «حزب الله» يصد إنزالاً إسرائيلياً في البقاع - عين ليبيا

أعلن حزب الله اللبناني، السبت، عن اشتباكه مع قوة إسرائيلية في بلدة النبي شيت التابعة لقضاء بعلبك في البقاع، بعد محاولة إنزال جوي نفذت ليلة الجمعة.

وأوضح حزب الله في بيان رسمي أن مقاتليه رصدوا أربع مروحيات إسرائيلية توغلت من الاتجاه السوري عند الساعة 22:30، وأقدمت على إنزال قوة مشاة عند مثلث جرود بلدات يحفوفة والخريبة ومعربون.

وأضاف البيان أن القوة تقدمت نحو الحي الشرقي للنبي شيت (منطقة آل شكر)، وعند وصولها إلى محيط المقبرة اندلع اشتباك باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، وتطور لاحقًا إلى قصف جوي مكثف نفذته الطائرات الإسرائيلية بنحو أربعين غارة لتأمين انسحاب وحدة المشاة، فيما استهدفت مدفعية حزب الله المنطقة ومسار الانسحاب.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 16 قتيلًا و35 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت، بينما أفادت مراسلون بوقوع ستة قتلى في بلدة جبشيت (أربعة من عائلة واحدة) واثنين آخرين في كفرتبنيت.

فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 26 قتيلًا وإصابة 35 آخرين جراء سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة النبي شيت في شرق لبنان.

وأوضحت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن مقتل 26 شخصًا، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، إضافة إلى عدد من المدنيين من البلدات المستهدفة

وأشارت وسائل إعلام إلى تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في أجواء البقاع، وإطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما وقعت مواجهات بين قوة الرضوان التابعة لحزب الله والجيش الإسرائيلي في الخيام جنوب لبنان.

وشن الجيش الإسرائيلي الجمعة موجة غارات على ضاحية بيروت الجنوبية، مستهدفًا مراكز قيادة للقوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومراكز قيادة لوحدات حزب الله البحرية والمالية ومجلس العمليات، مؤكدًا أنها كانت تُستخدم لتخطيط وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، ومشيرًا إلى استخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية لتقليل الأضرار على المدنيين.

في المقابل، أصدر حزب الله عشرين بيانًا عسكريًا توثق هجماته ومواجهاته مع الجيش الإسرائيلي منذ الخميس 5 مارس، شملت صواريخ على قواعد ومستعمرات إسرائيلية في حيفا، الجولان، الخيام، المطلة، كريات شمونة، جنوب لبنان، وعدد من المواقع المستحدثة على الحدود اللبنانية. وأكد الحزب أن ردوده تستهدف مواقع عسكرية ولا تستهدف المدنيين، دفاعًا عن لبنان وشعبه.

كما أفادت تقارير بأن قوات حزب الله أسرت جنديًا إسرائيليًا خلال صد عملية الإنزال في النبي شيت، وظهرت لقطات اشتباكات عنيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما وثقت كاميرات بالأشعة تحت الحمراء محاولة الجيش الإسرائيلي اعتقال قائد في الحرس الثوري الإيراني في البقاع.

وتضمنت الغارات الإسرائيلية، السبت، مناطق جنوب لبنان مثل مجدل سلم، الحنية، صريفا، مجرى الليطاني، عربصاليم، أرنون، الخيام، كفركلا، العديسة، الطيبة، جبشيت، أنصار، برج رحال، زوطر الشرقية، وجنوب الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى ارتفاع عدد النازحين إلى 110 آلاف و162 شخصًا منذ أربعة أيام، بينهم 26 ألفًا و342 عائلة، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث في لبنان.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي متسارع بعد سلسلة غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شملت طهران وأسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وردت إيران بشن هجمات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية ومنشآت أمريكية في الخليج، مع توسع التداعيات ليشمل العراق، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، والسعودية.

في الوقت ذاته، دعا السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانضمام للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، معتبرًا أن حزب الله “ملطخ بدماء الأمريكيين” وأن الوقت الحالي مناسب لـ”القضاء عليه”، وسط تصعيد الغارات الإسرائيلية وردود حزب الله على شمال إسرائيل.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا