غارات عنيفة على 40 موقعاً.. هآرتس: إسرائيل تعتمد نمط غزة في لبنان - عين ليبيا

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت أكثر من 40 موقعًا تابعًا لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان يوم الخميس، مؤكدًا أن العمليات أسفرت عن تدمير الأهداف المستهدفة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارات شملت مراكز قيادة قال إنها تضم عناصر وصفهم بالإرهابيين، إضافة إلى منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بأنشطة عسكرية في جنوب لبنان، وفق ما ورد في البيان.

وأكد البيان أن العمليات العسكرية ستستمر في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الموجهة ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين، وذلك بناءً على توجيهات القيادة السياسية في تل أبيب.

وفي سياق متصل، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان، ما يعكس استمرار التوتر على طول الشريط الحدودي.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في منطقة رأس الناقورة في الجليل الغربي عقب رصد طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي اللبنانية.

كما أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه جرى اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل دخولها المجال الجوي الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ اعتراضية للتعامل مع مسيّرة أخرى اقتربت من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن السلطات أوصت بتقليص التجمعات وفرض قيود على الأنشطة التعليمية في مناطق الشمال، بالتزامن مع تقييمات أمنية مستمرة.

كما أشارت تقارير إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بعد رصد أجسام جوية وُصفت بالمشبوهة في مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان.

وفي تطور ميداني آخر، قُتل جندي إسرائيلي وأصيب آخرون في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف إحدى القرى في جنوب لبنان، بينما أفادت تقارير بإصابة 12 جنديًا إسرائيليًا في هجوم منفصل نُسب إلى حزب الله استهدف بطارية مدفعية قرب مستوطنة شوميرا في الجليل الغربي.

وفي ملف المواجهة مع إيران، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل أعادت إيران إلى الوراء سنوات، مؤكدًا دعم بلاده للجهود الأميركية الرامية إلى منع ما وصفه بالتهديد الإيراني، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين الجانبين.

على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قرار السماح للمشاركين في أسطول تضامن مع غزة بالعودة بدلًا من اعتقالهم، معتبرًا أن القرار خاطئ وأنه لا ينبغي الرضوخ لضغوط تركيا والسماح بالإفراج عن المشاركين دون محاسبة.

ويعكس هذا المشهد تداخلًا واسعًا بين الجبهات العسكرية والسياسية، مع تصاعد العمليات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية واتساع رقعة التوتر لتشمل ملفات غزة وإيران، في ظل حالة عدم استقرار إقليمي متصاعد.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة هآرتس العبرية أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تتبع نمطًا مشابهًا لعمليات قطاع غزة خلال عام 2025، مشيرة إلى اعتماد استراتيجية وصفتها بالتدمير الممنهج للبنية التحتية.

وبحسب الصحيفة، فإن التحركات العسكرية في الجنوب اللبناني تعكس إلى حد كبير الأسلوب المستخدم في غزة، مع التركيز على استهداف وهدم المنازل والمنشآت المدنية ضمن عمليات تقول إسرائيل إنها تستهدف بنى تابعة لحزب الله.

ووصفت هآرتس هذا النهج بأنه أقرب إلى نسخ وتكرار لأساليب سابقة، مع الاعتماد على عمليات هدم واسعة للبنية السكنية، ما أثار جدلًا داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية بشأن جدواه وتداعياته السياسية والإنسانية داخل لبنان.

ميدانيًا، أفاد مراسلون بأن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا متقطعًا استهدف مناطق في جنوب لبنان شملت وادي الحجير وأطراف بلدات فرون والغندورية وتولين والصوانة وقلاويه.

كما أُفيد بتحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترًا متصاعدًا وتبادلًا مستمرًا للقصف على طول الحدود.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية تدريجيًا وسط مخاوف من تحول المواجهات الحدودية إلى مواجهة أوسع نطاقًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا