لبنان.. قتلى بغارة إسرائيلية على الجنوب والجيش يفرض طوقاً أمنياً - عين ليبيا

أعلن الجيش اللبناني، مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق القنيطرة – المعمّيرية – صيدا جنوب لبنان.

وأفادت قيادة الجيش في بيان أن الرقيب الأول علي عبد الله استشهد بتاريخ 22 ديسمبر جراء الغارة، مشيرة إلى أنه كان ينتمي إلى لواء الدعم – الفوج المضاد للدروع.

وكان قتل ثلاثة أشخاص، اليوم الاثنين، بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق بلدة عقتنيت في قضاء صيدا جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم عناصر من حزب الله في إطار عملياته ضد من وصفهم بالعناصر الإرهابية جنوب البلاد.

ووصلت سيارات الإسعاف فورًا إلى مكان الغارة ونُقلت الجثامين إلى المستشفيات، فيما فرض الجيش اللبناني طوقًا أمنيًا حول موقع الاستهداف.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن أحد القتلى كان عنصراً في “حزب الله” ويخدم في الوقت نفسه ضمن وحدة الاستخبارات في الجيش اللبناني، مؤكداً أن إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى ما وصفه بعلاقات التعاون بين الجيش اللبناني و”حزب الله”، وأنها ستواصل العمل لإزالة أي تهديد محتمل.

وتأتي الغارة بعد أيام من جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في إطار لجنة المراقبة المشتركة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، التي تقودها الولايات المتحدة ويشارك فيها ممثلون لفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو أن الهدف من المفاوضات هو وقف الأعمال العدائية، إعادة الأسرى، انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة السكان الجنوبيين إلى قراهم وممتلكاتهم، مشددًا على أن الجيش اللبناني يشكل العمود الفقري لاستقرار لبنان والمنطقة.

ورحب عون بمشاركة إيطاليا ودول أوروبية أخرى في أي قوة دولية تحل محل “يونيفيل”، التي ستنهي مهمتها بحلول 2027، مؤكدًا أهمية وجود دعم دولي لضمان نجاح المفاوضات وتهدئة التوترات.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو استمرار التزام بلاده بالعمل على تحقيق نتائج عملية للمفاوضات في جنوب لبنان، مع التأكيد على ضرورة إدراك إسرائيل لأهمية الاستقرار في المنطقة.

وفي السياق الداخلي، كشف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الدولة تقترب من إنهاء المرحلة الأولى من خطة حصر سلاح حزب الله في جنوب نهر الليطاني، استعدادًا للمرحلة الثانية، مؤكدًا أن تسليم السلاح يشكل حجر الزاوية لبناء الدولة واستعادة سلطة القرار لمؤسساتها الرسمية.

وكان اتفاق وقف النار بين حزب الله وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، نص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي احتلها، ونزع سلاح الحزب جنوب الليطاني، مع نشر الجيش اللبناني إلى جانب “يونيفيل”، لضمان التزام الأطراف بالهدنة ومنع أي أعمال عدائية.

ومع ذلك، تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية على مناطق مختلفة في لبنان بحجة منع حزب الله من ترميم قدراته العسكرية، وتبقي قواتها في خمس نقاط استراتيجية جنوب البلاد، بينما يعمل الجيش اللبناني على تنفيذ خطة حصر السلاح ضمن إطار تعزيز سلطة الدولة.

يذكر أن بلدة عقتنيت هي مسقط رأس قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، فيما تأتي هذه التطورات في وقت حرج قبل اكتمال انسحاب “يونيفيل” واستكمال لبنان تنفيذ خطته لتأكيد سيادته على المناطق الحدودية.

وزير الاقتصاد اللبناني: إعادة الإعمار مرهونة بحصر السلاح وحصول الدولة على التمويل

أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، أن إعادة إعمار لبنان وتحقيق ازدهاره الاقتصادي مرهون بحصر السلاح بيد الحكومة، مشيراً إلى أن الخطط التنموية جاهزة، لكن تنفيذها يعوقه شح الموارد المالية.

وقال البساط لقناة روسيا اليوم، إن الاستقرار الأمني واستعادة الدولة سيطرتها على كامل أراضيها هما شرطان أساسيان لجذب الاستثمارات وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، مشدداً على أن أي جهود تنموية لا يمكن أن تنجح في غياب السيطرة الكاملة للدولة على السلاح والأمن.

وأوضح الوزير أن الحكومة تبحث مع الأشقاء والمؤسسات الدولية سبل توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار، مؤكداً أن الأموال ستتوفر فقط من خلال مؤتمر للمانحين. وأضاف أن لبنان مر بأكبر انهيار مالي في تاريخه، لكنه أشار إلى قدرة الاقتصاد اللبناني على استيعاب الصدمات واستمراره رغم التحديات المحلية والإقليمية المعقدة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا