لبنان.. مقتل وإصابة عشرات المدنيين بغارات إسرائيلية - عين ليبيا

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في البقاع الشرقي أدت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تواصل فرق الإسعاف تقديم الإسعافات للمصابين.

ونعى حزب الله اللبناني اليوم السبت ستة من عناصره قتلوا أمس الجمعة في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة البقاع شرق لبنان، من بينهم قائد عسكري.

وأفاد حزب الله أن القتلى هم: حسين ياغي (قائد)، قاسم مهدي، حسنين السبلاني، أحمد حسين الحج حسن، محمد الموسوي، وعلي الموسوي.

وقال النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان: “دماء اللبنانيين ليست سلعة رخيصة وعلى السلطة أن تغير أسلوبها في الدفاع عن الوطن”، مضيفاً أن أقل موقف من السلطات اللبنانية يجب أن يكون تجميد اجتماعات اللجنة المعنية حتى توقف إسرائيل اعتداءاتها.

وشدد على ضرورة أن يكون تحرك الدولة سريعا وفعالاً، بعيداً عن سياسة الخضوع التي تزيد العدو جرأة.

وتأتي هذه الغارات في سياق سلسلة ضربات جوية إسرائيلية على لبنان، شملت منطقة بعلبك حيث أسفرت الضربات عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 25 آخرين، واستهداف مخيم عين الحلوة جنوبي البلاد ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية مواقع يُزعم أنها مراكز لعناصر حماس والجهاد الإسلامي.

وأكدت المصادر الطبية أن الغارات دمرت مبانٍ سكنية واسعة وخلّفت أضراراً كبيرة، فيما شهدت بعض المناطق إطلاق نيران في الهواء تعبيراً عن الحزن والاستنكار للواقعة.

وتستمر إسرائيل في شن غارات رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد نحو 14 شهراً من التصعيد، وفق خطة أمريكية تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ومراقبة الجيش اللبناني للمناطق الجنوبية، وسحب قوات “حزب الله” شمال نهر الليطاني.

إلا أن إسرائيل تؤكد استمرار انتشار وحدات لبنانية وإسرائيلية في نقاط حدودية محددة، فيما تصر السلطات اللبنانية على التزامها بالسيطرة على المنطقة وفق الاتفاقيات المبرمة، باستثناء الأراضي التي لا تزال تشهد وجوداً عسكرياً محدوداً.

وتعكس هذه الغارات المستمرة هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان، وتأثير النزاعات الإقليمية على المدنيين، فضلاً عن التحديات التي تواجهها قوات الجيش اللبناني و”اليونيفيل” في الحفاظ على التهدئة وحماية السكان، وسط استمرار الخلافات حول تنفيذ بنود وقف إطلاق النار ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وتاريخياً، شهدت المنطقة الجنوبية اللبنانية عدة موجات من التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله” منذ حرب 2006، حيث فرضت كل جولة تصعيد تحديات كبيرة على المدنيين، كما أدت إلى تزايد أهمية آليات المراقبة الدولية ووقف إطلاق النار لضمان استقرار نسبي في المناطق الحدودية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا