لبنان يرفض الطرح الأمريكي حول دور سوريا بملف «حزب الله» - عين ليبيا
تواصلت الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، اليوم، رغم إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أسفرت الهجمات عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في جنوب لبنان، إلى جانب تصعيد ميداني شمل مناطق متفرقة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي التفاصيل، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة على دوار بلدة كفرتبنيت–أرنون في قضاء النبطية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، في حين تزامن ذلك مع قصف مدفعي طال بلدة النبطية الفوقا.
وفي جنوب البلاد أيضًا، شنت طائرة مسيّرة أخرى غارة بين بلدتي حاريص وحداثا، فيما ألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من تجمعات مدنية في بلدة بيت ياحون، ما أسفر عن إصابة شخصين.
كما سجلت تحركات جوية مكثفة، حيث واصلت طائرات استطلاع إسرائيلية التحليق على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري في الأجواء اللبنانية.
وتعد الغارة التي استهدفت سيارة في كفرتبنيت أول هجوم من نوعه عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران فجر اليوم، والتي جاءت في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب في المنطقة، بما في ذلك المواجهات بين إسرائيل ولبنان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توترًا مستمرًا وتطورات ميدانية متسارعة، وسط ترقب لانعكاسات التفاهمات الإقليمية على الأرض.
لبنان يرفض مقترح ترامب بشأن إسناد سوريا مهمة مواجهة “حزب الله”
رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بإسناد سوريا مهمة التعامل مع “حزب الله” في لبنان، مؤكدًا أن ملف نزع سلاح الحزب يقع ضمن مسؤوليات الدولة اللبنانية وحدها، ولا يمكن لأي جهة خارجية توليه.
وأوضح نصار، خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية عبر شبكة “سي إن إن”، أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم عبر مؤسسات الدولة اللبنانية الرسمية، مشددًا على أن بيروت لا تحتاج إلى تدخلات خارجية لإنجاز هذه المهمة.
وأضاف أن “لبنان عانى لسنوات من تدخلات خارجية”، مشيرًا إلى أن أي مقاربة للملف الأمني الداخلي يجب أن تراعي سيادة الدولة اللبنانية بعيدًا عن الضغوط أو الأدوار الإقليمية.
وفي سياق حديثه، ربط الوزير اللبناني بين نفوذ “حزب الله” والتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية اللبنانية، وفق تعبيره، مؤكدًا أهمية معالجة القضايا الأمنية ضمن إطار الدولة.
ويأتي هذا الموقف في ظل نقاشات إقليمية ودولية متزايدة حول مستقبل “حزب الله” ودوره في لبنان، خاصة مع استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن تفاهمات مرتبطة بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ضمن جهود دبلوماسية استضافتها واشنطن، في إطار مساعٍ أوسع لتثبيت الاستقرار في المنطقة.
كما شهدت الفترة الماضية تمديدًا لاتفاقات تهدئة بين الجانبين، وسط تباين في المواقف بشأن شروط وقف العمليات العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، تتواصل التحركات الدولية المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير، الذي شمل وقفًا للعمليات العسكرية على عدة جبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب ترتيبات اقتصادية وأمنية أوسع.
وتشهد المنطقة تطورات متسارعة على وقع هذه التفاهمات، وسط ترقب لمدى انعكاسها على الوضع الميداني في لبنان وملف “حزب الله”.
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 7 في معارك جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين خلال القتال الدائر في جنوب لبنان، في ظل استمرار المواجهات على الجبهة الشمالية.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين، البالغ من العمر 29 عامًا، قُتل أثناء القتال يوم الأربعاء، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الحادثة.
وأضاف البيان أن سبعة من ضباط وجنود الاحتياط أُصيبوا بجروح تراوحت بين المتوسطة والطفيفة خلال الاشتباكات ذاتها.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية للبنان استمرارًا للاشتباكات، مع تراجع نسبي في وتيرتها عقب إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على عدة جبهات، بما في ذلك لبنان.
وكانت عمليات عسكرية مكثفة قد سجلت خلال الفترة الماضية في جنوب لبنان، شملت غارات جوية وتوغلًا بريًا، أسفرت وفق السلطات اللبنانية عن مقتل أكثر من 3800 شخص.
في المقابل، تشير البيانات الإسرائيلية إلى مقتل 31 جنديًا ومتعاقدًا مدنيًا منذ الثاني من مارس.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا