لجنة «أزمة الوقود»: التوزيع سيعود تدريجياً خلال ساعات - عين ليبيا
تشهد العاصمة الليبية طرابلس حالة من الازدحام أمام محطات الوقود، في ظل اضطراب مؤقت في الإمدادات، إلا أن عضو لجنة أزمة الوقود بوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، ميلود عطية، أكد أن الوضع يتجه نحو الانفراج خلال 48 ساعة، مع عودة التوزيع تدريجيًا إلى طبيعته.
وأوضح عطية أن ميناء طرابلس أصبح المصدر الرئيسي لتوريد الوقود في الوقت الحالي، بعد توقف الإمدادات القادمة من مصفاة الزاوية يومي الخميس والجمعة، نتيجة الاشتباكات التي اندلعت في محيطها، وهو ما أدى إلى ضغط كبير على محطات الوقود خلال الساعات الماضية، وفق موقع المشهد.
وأشار إلى أن باخرة محملة بالوقود وصلت بالفعل إلى ميناء طرابلس، وأن عمليات التوزيع ستُستأنف بشكل تدريجي حتى تعود إلى مستواها الطبيعي، مؤكدًا أن الأزمة “ليست خطيرة ولا تستدعي القلق”، وأن الازدحام أمام المحطات سينتهي خلال فترة قصيرة مع انتظام الإمدادات.
وفي ظل هذا التطور، يترقب المواطنون عودة الاستقرار إلى سوق الوقود، بعد أيام من التوتر والازدحام الذي أثار مخاوف من أزمة جديدة، فيما تؤكد الجهات الرسمية أن الإجراءات المتخذة كفيلة بإعادة التوازن إلى السوق وضمان وصول الإمدادات بشكل سلس خلال الفترة القريبة المقبلة.
وفي سياق متصل، نشر الخبير الاقتصادي ناظم الطياري تدوينة على صفحته في فيسبوك، أشار فيها إلى أن أزمة الوقود تتكرر بشكل دوري نتيجة ضعف منظومة التخزين والتوزيع، داعيًا إلى إنشاء ما لا يقل عن ثلاثة خزانات استراتيجية إضافية لتعزيز المخزون الوطني، بما يضمن تغطية أي انقطاع محتمل في الإمدادات.
كما دعا الطياري إلى إنشاء مصافٍ لتكرير النفط داخل ليبيا بدل الاعتماد الكامل على الاستيراد، مشيرًا إلى أن شركة البريقة تظل جهة توزيع فقط، بينما تبقى عمليات التوريد والتعاقد من اختصاص المؤسسة الوطنية للنفط، معتبرًا أن معالجة هذه الإشكاليات هي الحل الجذري لتفادي الأزمات المتكررة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أن الأزمة الحالية مؤقتة، وأن عودة الاستقرار في الإمدادات باتت وشيكة مع وصول شحنات جديدة إلى الميناء واستئناف عمليات التوزيع بشكل تدريجي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا