لقاء ثلاثي في ميونيخ حول سوريا.. فرنسا تدعم «قسد» - عين ليبيا
كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عن عقد اجتماع ثلاثي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جمعه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، واصفًا اللقاء بأنه “مثمر للغاية”.
وركز الاجتماع على متابعة تنفيذ اتفاقية الاندماج بين قسد والحكومة السورية، ودور الولايات المتحدة في رعاية العملية السياسية والأمنية في شمال شرق سوريا.
وأوضح عبدي أن الاجتماع تناول “التقدم في تنفيذ الاتفاقية، وضمان حقوق جميع المكونات السورية، بما في ذلك الكرد والدروز، إلى جانب استمرار محاربة تنظيم داعش”.
ونقل البيان عن روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع الملف السوري وتطبيق الاتفاقيات ومكافحة الإرهاب في مقدمة أولوياته، ما يعكس استمرار الانخراط الأمريكي المباشر في ترتيب المشهد السوري.
كما التقى عبدي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحضور القيادية في قسد إلهام أحمد، حيث أشاد ماكرون بالدور الذي تؤديه قسد في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً التزام فرنسا بمواصلة الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاق دمج قسد مع الحكومة السورية واستكمال بنوده بما يخدم مسار الاستقرار في شمال شرق البلاد.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع عن تعيين نور الدين أحمد عيسى محافظًا للحسكة، وهو مرشح قسد لهذا المنصب، كخطوة سياسية ملموسة لتطبيق اتفاق الاندماج الذي يشمل دمج القوات العسكرية والكيانات الإدارية، وانسحاب الجيش السوري من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي.
وشهد مؤتمر ميونيخ للأمن أيضًا اجتماعًا ثلاثيًا آخر بين الشيباني وروبيو وعبدي لمناقشة التفاصيل السياسية والأمنية بعد التوصل إلى التفاهم السياسي في 30 يناير، وهو أول لقاء رفيع المستوى يجمع قيادة قسد بوزير الخارجية السوري بحضور أمريكي.
وأكد مجلس الأمن الدولي خلال جلسة نقاش حول الأوضاع في سوريا على الترحيب بالاتفاق واعتباره محطة مهمة في مسار الاستقرار، مشيدًا بجهود نقل سجناء تنظيم داعش إلى العراق، وداعياً الدول إلى استعادة رعاياها من المعتقلين.
وشدد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني على أهمية الاتفاق ووقف إطلاق النار، فيما اعتبرت القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا الاتفاق محطة تاريخية في مسيرة سوريا نحو الوحدة والاستقرار، وأشادت بالمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يعترف بالكرد كجزء أصيل من الشعب السوري.
من جانبها، جددت نائبة المندوب الروسي آنا يفستيغنييفا دعم موسكو لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدة دعمها لجهود الحكومة السورية في هذا الإطار، بينما وصف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي شمال شرق سوريا بأنه “أصبح إنجازًا وطنيًا”، وأعلن قرب إجراء انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة باللغتين العربية والكردية لأول مرة منذ الاستقلال.
على الصعيد الإنساني، أكد مندوب سوريا تأمين مخيم الهول ومحيطه والعمل مع الشركاء الدوليين لتحسين الأوضاع، واستعادة سوريا لدورها الثقافي والاقتصادي، بما في ذلك افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، مع السماح بعودة كتب المعارضين لأول مرة منذ عقود.
وحذر المندوبون الدوليون من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بما في ذلك رش مبيدات كيميائية على الأراضي الزراعية والمراعي، مؤكدين ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما شددت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليزا داوتن على أهمية استمرار الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة في سوريا.
وأشاد مندوب الأردن وليد عبيدات بالموقف العربي الداعم لوحدة الأراضي السورية، مؤكداً احترام سيادة سوريا ودعم جهود الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
يستمر مؤتمر ميونيخ للأمن حتى 15 فبراير بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة وحوالي 1000 مشارك من 120 دولة، لمناقشة التحديات الأمنية العالمية، بما في ذلك الأزمة السورية والتطورات السياسية والأمنية والإنسانية في شمال شرق البلاد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا