لندن تعزز حضورها العسكري بـ«الشرق الأوسط» لحماية الملاحة في هرمز - عين ليبيا

أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن نيتها نشر المدمرة الحربية “إتش إم إس دراغون” في منطقة الشرق الأوسط، ضمن استعداداتها للمشاركة في مهمة دولية محتملة تهدف إلى حماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المدمرة من طراز “تايب 45” ستتمركز بشكل استباقي في المنطقة، لتكون جاهزة للانضمام إلى المبادرة البريطانية الفرنسية فور انتهاء أي مواجهات محتملة بين القوات الإيرانية والأمريكية والإسرائيلية.

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن نشر المدمرة يأتي ضمن ترتيبات مسبقة لضمان الجاهزية للمشاركة في أي مهمة متعددة الجنسيات لتأمين الممرات البحرية، بالتنسيق مع باريس، عند توفر الظروف المناسبة.

وكانت “إتش إم إس دراغون” متمركزة سابقًا في شرق البحر المتوسط، ضمن مهام تتعلق بحماية القواعد البريطانية في قبرص، قبل اتخاذ قرار نقلها إلى الشرق الأوسط لتعزيز الاستعدادات لأي تطور أمني أو عسكري محتمل في منطقة مضيق هرمز.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار وقف إطلاق نار هش، بالتزامن مع تصاعد التوترات عقب استهداف القوات الأمريكية لناقلتي نفط إيرانيتين، حيث قالت واشنطن إن الناقلتين حاولتا خرق الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي رد إيراني، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن أي مفاوضات بشأن فتح مضيق هرمز بشكل كامل تتطلب رفع الحصار البحري الأمريكي على إيران، مؤكدًا أن هذا الشرط يجب أن يؤخذ في الاعتبار في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

وتأتي هذه التطورات بعد مواجهات عسكرية سابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير، أعقبها إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، قبل أن تتجدد التوترات مع استمرار الحصار البحري وتراجع نتائج المفاوضات التي جرت في باكستان.

ويعمل عدد من الأطراف الدولية والإقليمية على إعادة إحياء المسار التفاوضي لتفادي تصعيد محتمل، في وقت يظل فيه مضيق هرمز محورًا استراتيجيًا للنفط والتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات الطاقة بين الشرق والغرب.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا