ليبيا باسم المجموعة العربية: 78 مليون شخص يعانون الجوع في المنطقة - عين ليبيا
أكدت ليبيا، باسم المجموعة العربية، أن القضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده يمثل أولوية قصوى للمنطقة العربية، محذرة من تداعيات النزاع في الشرق الأوسط على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمن الغذائي، في ظل معاناة نحو 78 مليون شخص في المنطقة من الجوع، ومواجهة قرابة 198 مليونًا انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد.
وأشارت المجموعة العربية إلى أن النزاع في الشرق الأوسط ينذر بدفع 4 ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر، داعية إلى تحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات عملية وبرامج ممولة تحقق نتائج ملموسة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السكرتير الأول ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، أحمد الدريدي، باسم المجموعة العربية، أمام اللجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال المناقشة المشتركة للبندين المتعلقين بالقضاء على الفقر، والأمن الغذائي والتغذية، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، يوم 14 أكتوبر 2026.
وشددت المجموعة على ضرورة توسيع نطاق الحماية الاجتماعية القادرة على الاستجابة للأزمات، مع إعطاء أولوية للمجتمعات الريفية والفئات المهمشة، إلى جانب الوفاء بالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية وتوسيع نطاق التمويل الميسر والمنح، ومعالجة أعباء الديون، وتنفيذ التزام إشبيلية.
كما دعت إلى رفع التدابير القسرية الأحادية المخالفة للقانون الدولي، وتحسين كفاءة استخدام المياه، ومكافحة التصحر، وزيادة الاستثمار في الزراعة القادرة على التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز آليات الإنذار المبكر للحد من تداعيات الأزمات على الأمن الغذائي وسبل العيش.
وفي الشأن الفلسطيني، جددت المجموعة العربية إدانتها لما وصفته بعدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتدمير البنية التحتية والمنظومة الغذائية والزراعية في قطاع غزة، واستخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب القتال.
وطالبت المجموعة برفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير الدعم اللازم للتعافي وإعادة الإعمار، كما أدانت استخدام الفوسفور الأبيض ومبيد الغليفوسات في جنوب لبنان، واستنزاف الموارد الطبيعية في الجولان السوري المحتل.
واختتمت المجموعة العربية كلمتها بالدعوة إلى تعزيز الدعم المقدم إلى اليمن والسودان والصومال، وترجمة التعهدات الدولية إلى برامج ممولة ونتائج ملموسة تسهم في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بما يضمن عدم ترك أي دولة أو فرد خلف الركب.
وتأتي هذه الدعوات في سياق المناقشات الأممية بشأن القضاء على الفقر والأمن الغذائي والتغذية، وهي ملفات ترتبط بتوسيع الحماية الاجتماعية، وتوفير التمويل الإنمائي، وتعزيز قدرة الدول والمجتمعات على مواجهة النزاعات والتحديات المناخية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا