«قمة ليبيا للطاقة» تعلن عودة البلاد إلى الخارطة الدولية - عين ليبيا

افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أعمال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات الدولية الكبرىِ.

وعكست القمة مشاركة دولية واسعة، حيث حضرت فرنسا بتسع عشرة شركة، والولايات المتحدة بسبع عشرة شركة، والمملكة المتحدة بست عشرة شركة، وإيطاليا بست شركات، وتركيا بأربع شركات، في مؤشر واضح على اتساع الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة الليبيِ.

وقال الدبيبة في كلمته إن القمة تمثل محطة سنوية مهمة في قطاع الطاقة، وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن ملف الطاقة قرار سيادي واقتصادي يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار والنمو وتحسين الخدماتِ.

وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية ركزت على تثبيت انتظام الإنتاج، ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية، وتهيئة بيئة واضحة للاستثمار وبناء الشراكات، مشيرًا إلى أن عام 2025 سجل أعلى معدل إنتاج يومي للنفط منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة، بواقع مليون وثلاثمئة وأربعة وسبعين ألف برميل يوميًا، إلى جانب إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج، والإعلان عن أول جولة عطاء عام للاستكشاف منذ أكثر من سبع عشرة سنةِ.

وشهدت القمة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية في قطاع الطاقة، من أبرزها اتفاق تطوير طويل الأمد لمدة خمس وعشرين سنة لشركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، باستثمارات تتجاوز عشرين مليار دولار، بهدف رفع الإنتاج إلى ثمانمئة وخمسين ألف برميل يوميًا، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق ثلاثمئة وستة وسبعين مليار دولارِ.

كما جرى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الاسترداد، إلى جانب مذكرة تعاون مع مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستيةِ.

وأكد الدبيبة أن الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية جرى توقيعها بتنسيق مباشر مع حكومة الوحدة الوطنية وبحضور مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسعد بولس، في دلالة على تنامي اهتمام المجتمع الدولي بتوسيع الشراكات الاقتصادية مع ليبياِ.

وأعلن الدبيبة إطلاق استراتيجية ليبيا للطاقات المتجددة لتعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات، إلى جانب مبادرة خضار ليبيا لزراعة مئة مليون شجرة، داعيًا الشركاء الدوليين إلى المساهمة الفاعلة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقعِ.

وختم بالتأكيد على استمرار دعم الحكومة لقطاع الطاقة، وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير البنية التحتية ودعم التشغيل، بما يضمن تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتنعكس إيجابًا على حياة المواطن الليبيِ.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا