ليبيا تفتح ملف «أمن المناخ».. تعاون عسكري وأكاديمي لمواجهة التحديات البيئية - عين ليبيا

برعاية وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، انطلقت أعمال المؤتمر البيئي العلمي الأول حول التكيف مع التغيرات المناخية وانعكاساتها على الأمن والبيئة، الذي نظمه مركز ليبيا للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو 2026، تحت شعار “تكيف – أمن – استدامة”.

واستضافت رئاسة أركان حرس الحدود والأهداف الحيوية فعاليات المؤتمر، الذي جمع قيادات عسكرية ومسؤولين حكوميين وباحثين وخبراء لمناقشة تداعيات التغير المناخي وسبل التعامل مع آثاره على القطاعات الحيوية في ليبيا.

وشهد المؤتمر حضور عدد من رؤساء الأركانات، والمفتش العام للجيش الليبي، وآمر قوة مكافحة الإرهاب، ورؤساء الهيئات، ومديري الإدارات، إلى جانب ممثل عن وزارة الدفاع.

كما شارك في الفعاليات وزير الموارد المائية، ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، ووكيلة وزارة التعليم، إضافة إلى الوزير المفوض رئيس مكتب المتابعة بوزارة الخارجية.

وشهد المؤتمر مشاركة باحثين وخبراء من دول عربية، بينها العراق والأردن والجزائر وتونس، حيث قدموا أوراقًا بحثية تناولت تجارب بلدانهم في التعامل مع التغيرات المناخية، واستعرضوا آليات عملية للتخفيف من آثارها، خصوصًا في مجالات الزراعة والصناعة والبنية التحتية.

كما شارك عدد من الضباط العسكريين من حملة درجات الماجستير والدكتوراه بتقديم أبحاث متخصصة، إلى جانب باحثين مدنيين من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بينها الأكاديمية الليبية للدراسات العليا.

وأكد القائمون على المؤتمر أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في ظل تنامي الإدراك بخطورة التغيرات المناخية وتأثيراتها المباشرة على استقرار الدول وأمنها، مشيرين إلى أن المؤتمر وفر منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة.

وفي ختام أعمال اليوم الأول، شدد المشاركون على أهمية استمرار تنظيم الفعاليات العلمية المتخصصة، وتعزيز دور المؤسسة العسكرية في دعم الجهود الوطنية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم المصلحة العليا للوطن والمواطن.

هذا وتزايد الاهتمام الدولي خلال السنوات الأخيرة بتأثير التغير المناخي على الأمن الوطني، بعدما أصبحت الظواهر البيئية مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتغيرات في الموارد الطبيعية عوامل تؤثر في قطاعات أساسية، بينها الزراعة والبنية التحتية والاستقرار المجتمعي.

وتأتي المؤتمرات المشتركة بين المؤسسات العسكرية والأكاديمية ضمن توجه لتعزيز التعاون في دراسة المخاطر البيئية ووضع استجابات وطنية أكثر تكاملًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا