مؤتمر ميونخ للأمن يبدأ.. القادة الأوروبيون يحذرون من سياسات ترامب! - عين ليبيا

ينطلق اليوم مؤتمر ميونخ للأمن وسط أجواء متوترة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع سيطرة التساؤلات حول مستقبل العلاقة عبر الأطلسي بعد سلسلة قرارات وخطابات مثيرة للجدل صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن العلاقات بين الطرفين تدهورت منذ مشاركة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في المؤتمر العام الماضي، عندما اتهم القادة الأوروبيين بتدمير أنفسهم عبر سياسات الهجرة ومنع وصول أحزاب اليمين المتطرف للسلطة.

وتبع ذلك فرض رسوم جمركية أميركية على البضائع الأوروبية، ومحاولات ترامب لفرض شروط لإنهاء الحرب في أوكرانيا تصب في مصلحة روسيا، إضافة إلى تهديده بمحاولة ضم جزيرة غرينلاند.

ويظهر القادة الأوروبيون المشاركون في المؤتمر حذرًا واضحًا، إذ لم يعد كثيرون يتوقعون عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى مستويات ما قبل عهد ترامب، حتى بعد مغادرته عام 2029، مع تركيزهم على مسألة إمكانية الوثوق بواشنطن مرة أخرى وما البدائل في حال تعذّر ذلك.

وفي ضوء هذه المخاوف، كثفت الدول الأوروبية جهودها لتقليل اعتمادها العسكري والاقتصادي على الولايات المتحدة، مع زيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، وتعزيز اتفاقيات تجارية للتخفيف من آثار الرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى تقوية دفاعات الحلف في القطب الشمالي.

ويتوقع أن يلقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس كلمة افتتاحية تركز على تعزيز دور أوروبا ضمن التحالف، بما يشمل النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق العسكري، في حين يمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أرفع مشاركة أميركية في المؤتمر هذا العام، وسط توقعات بحذر شديد من القادة الأوروبيين الذين لا يستبعدون أي مفاجأة.

وتراكم التوتر بين واشنطن وأوروبا على مدى سنوات من سياسات ترامب الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية، حيث جعلت الأزمات الأخيرة أوروبا تعيد النظر في اعتمادها العسكري والاقتصادي على الولايات المتحدة.

ويمثل المؤتمر فرصة للقادة الأوروبيين لإعادة رسم سياساتهم الدفاعية والاقتصادية، وإرسال رسائل واضحة عن استعدادهم لتقوية التحالف مع الحفاظ على استقلالية القرار في المستقبل.

روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن: “العالم القديم لم يعد موجودًا”

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أنه سيلقي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت، مفادها أن “العالم قد تغيّر” وأن “العالم القديم لم يعد موجودًا”.

وقال روبيو لصحفيين، ردًا على سؤال حول ما سيقوله للأوروبيين في المؤتمر: “أعتقد أن هذه لحظة فارقة. العالم يتغير بسرعة كبيرة أمام أعيننا. العالم القديم الذي نشأت فيه لم يعد موجودًا، نحن نعيش في حقبة جديدة من الجغرافيا السياسية تتطلب إعادة تقييم لشكلها ودورنا فيها”.

ووصف الوزير الأمريكي المؤتمر بأنه “مهم”، وأضاف أنه أجرى العديد من “المحادثات الخاصة” مع حلفاء الولايات المتحدة.

وأشار روبيو إلى أن المشاركين في المؤتمر “يتطلعون إلى رسالة صريحة من الولايات المتحدة حول وجهة البلاد ونوع العلاقات التي ترغب في إقامتها مع حلفائها”.

وأضاف: “أجرينا العديد من هذه المحادثات الخاصة مع العديد من حلفائنا، ونحن بحاجة إلى مواصلة هذه المناقشات، وآمل أن تدفعنا الاجتماعات التي سنعقدها هناك يوم السبت في هذا الاتجاه”.

إسبانيا تعبر عن استيائها بعد استبعادها من اجتماع دولي قبل قمة الاتحاد الأوروبي

أعربت الحكومة الإسبانية عن استيائها الشديد بعد استبعادها من اجتماع تشاوري جمع 20 دولة أوروبية قبل انعقاد القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي، في خطوة وصفتها مدريد بأنها تقويض لمبادئ عمل الاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان رسمي: “نعتبر أن هذا الاجتماع، الذي نظمته ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، يقوض المبادئ الأساسية لعمل الاتحاد الأوروبي ولا يسهم في تعزيز التماسك الأوروبي”.

وأُعقد الاجتماع في فندق قريب من قلعة آلدن بيزن البلجيكية، بمبادرة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسي وزراء إيطاليا وبلجيكا جورجيا ميلوني وبارت دي ويفر، بهدف تنسيق المواقف حول الأجندة الاقتصادية للاتحاد.

وشارك في الاجتماع قادة من فرنسا، النمسا، الدنمارك، فنلندا، السويد، اليونان، المجر، لوكسمبورغ، هولندا، بولندا، جمهورية التشيك، رومانيا، بلغاريا، قبرص، كرواتيا وسلوفاكيا.

ومع ذلك، لم تتم دعوة إسبانيا، البرتغال، أيرلندا، إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، وسلوفينيا، ما أثار قلقًا داخل الاتحاد الأوروبي حول مبدأ الشمولية والتوافق في اتخاذ القرارات.

وأكدت مصادر حكومية إسبانية أن مثل هذه الاجتماعات الصغيرة قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات داخل التكتل بدلاً من تسهيل البحث عن حلول مشتركة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا