مئات الوفيات بفيروس إيبولا.. الكونغو تواجه أخطر «موجة تفشٍ» منذ سنوات - عين ليبيا
أظهرت بيانات حكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل ارتفاع جديد في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس الإيبولا، ليصل إجمالي الإصابات إلى 1502 حالة، من بينها 473 حالة وفاة، في أحدث حصيلة مرتبطة بتفشي المرض داخل البلاد، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق العدوى في الأقاليم الشرقية.
وبحسب البيانات، تتركز الإصابات في مناطق شرق البلاد، وتحديدًا في أقاليم إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وهي مناطق تشهد منذ فترة طويلة تحديات صحية وأمنية متراكبة، ما يزيد من صعوبة احتواء التفشي.
وتواصل الفرق الطبية والجهات الصحية المحلية، بدعم من منظمات دولية، تنفيذ عمليات استجابة ميدانية في المناطق المتأثرة، تشمل تتبع المخالطين، وإجراءات الدفن الآمن، وتكثيف حملات التوعية داخل المجتمعات المحلية ومخيمات النازحين، في محاولة لوقف سلسلة انتقال العدوى.
وفي هذا السياق، تكثف السلطات الصحية جهودها للحد من انتشار الفيروس، مع التركيز على التدخل السريع في البؤر النشطة، رغم التحديات اللوجستية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق الريفية والنائية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت في مايو الماضي تفشي فيروس الإيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا على أنه “حالة طوارئ تشكل خطرًا على الدول الأخرى”، مؤكدة أن مستوى المخاطر الإقليمية لا يزال مرتفعًا، مع احتمالات استمرار انتقال العدوى عبر الحدود.
وتُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أكثر الدول في العالم تكرارًا لتفشي فيروس الإيبولا، نتيجة عوامل مرتبطة بضعف البنية الصحية، واتساع الرقعة الجغرافية للمناطق الريفية، وصعوبة الوصول إليها، ما يجعل السيطرة على التفشي تحديًا مستمرًا أمام السلطات الصحية والمنظمات الدولية.
ويأتي هذا التفشي في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في شرق أفريقيا ضغوطًا متزايدة بسبب تداخل الأوبئة مع الأوضاع الإنسانية والأمنية، حيث تؤدي حركة النزوح وضعف الخدمات الطبية إلى تسريع انتشار الأمراض المعدية، ما يفرض استجابات دولية عاجلة ومتواصلة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا