مئات الوفيّات والإصابات.. وباء «إيبولا» يشتعل من جديد في قلب أفريقيا - عين ليبيا
أعلنت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا إلى 115 حالة وفاة، إلى جانب تسجيل 598 إصابة مؤكدة، في موجة تفشٍ وُصفت بأنها من بين الأخطر التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وفق ما نقلته وكالة “تاس”.
وأوضحت وزارة الصحة أن عدد الإصابات ارتفع بواقع 48 حالة جديدة مقارنة بتسجيل 550 إصابة في اليوم السابق، فيما صعد عدد الوفيات من 101 إلى 115 حالة، مع استمرار تدهور الوضع الصحي في عدد من المناطق المتضررة.
ويخضع حالياً 297 مصاباً للعلاج داخل مراكز طبية متخصصة، في حين تبلغ نسبة الوفيات نحو 19.2%، ما يعكس شدة انتشار الفيروس وخطورته في الموجة الحالية.
وامتد انتشار المرض ليشمل 25 منطقة موزعة على ثلاث ولايات رئيسية هي إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، دون تسجيل إصابات جديدة خارج هذه البؤر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب البيانات الرسمية.
وتواصل السلطات الصحية عمليات تتبع المخالطين للمصابين في محاولة لاحتواء التفشي، إلا أن نسبة التتبع لا تزال عند 56.3%، ما يثير مخاوف من صعوبة السيطرة الكاملة على انتشار العدوى في ظل التحديات الميدانية.
وبحسب وزارة الصحة، بدأ التفشي في 15 مايو، قبل أن يمتد لاحقاً إلى مناطق داخل أوغندا المجاورة، في مؤشر على قابلية انتشار الفيروس عبر الحدود، وهو ما يضاعف من مخاوف خبراء الصحة من تحول الموجة الحالية إلى واحدة من أكثر موجات إيبولا انتشاراً خلال العقدين الأخيرين.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر نقص التمويل اللازم لمكافحة الوباء، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى نحو 115 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إلا أن ما تم توفيره لا يتجاوز 35% من هذا المبلغ، ما يهدد جهود الاحتواء والاستجابة السريعة.
وأكد مسؤولون في المنظمة أن هناك نقصاً في الكوادر الطبية العاملة ميدانياً، إلى جانب تأثير مباشر على البنية التحتية الصحية في المناطق المتضررة، حيث جرى وضع عدد من العاملين الصحيين في الحجر الصحي، ما زاد من الضغط على الفرق الطبية العاملة.
وأوضحت المنظمة أنها نشرت 106 متخصصين في ثلاث محافظات داخل الكونغو الديمقراطية، لكنها تواجه تحديات في سد النقص بسبب الحاجة إلى إعادة توزيع الكوادر من مناطق أخرى، وهو ما بدأ تنفيذه جزئياً من العاصمة كينشاسا.
من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن عدد الحالات المشتبه بإصابتها انخفض بشكل ملحوظ، مشيراً إلى تسجيل 344 حالة مؤكدة بينها 60 وفاة موزعة على 24 منطقة صحية، مع إشادة بالتعاون الحكومي والمجتمعي في مواجهة الأزمة.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية في العالم، ويتميز بنسبة وفيات مرتفعة وسرعة انتشار في حال ضعف أنظمة الرصد الصحي.
وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل متكرر موجات تفشٍ بسبب عوامل جغرافية وضعف البنية الصحية في بعض المناطق، إضافة إلى التداخل الحدودي مع دول مجاورة، ما يجعل احتواء الفيروس تحدياً مستمراً للسلطات الصحية والمنظمات الدولية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا