مادورو: فنزويلا جاهزة لمناقشة اتفاق شامل مع واشنطن - عين ليبيا
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداد بلاده لمناقشة اتفاق شامل مع الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات، مشددًا على ضرورة أن يكون الحوار “جادًا وفعّالًا”.
وقال مادورو في مقابلة مع الصحفي إغناسيو رامونيه، نُقلت عبر قناته على تطبيق تلغرام، إن حكومة الولايات المتحدة على علم بموقف فنزويلا، وإن العديد من ممثلي واشنطن أبلغوا كراكاس بأن البلاد جاهزة لأي نقاش جاد في هذا الملف.
وأضاف الرئيس الفنزويلي أن بلاده مستعدة أيضًا لاستقبال الاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط، مثل شركة شيفرون، موضحًا: “إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة للنفط الفنزويلي، فنحن مستعدون لاستثماراتهم متى وأين وكيفما شاؤوا”، مؤكدًا أن إمكانية إبرام اتفاقات شاملة للتنمية الاقتصادية متاحة إذا رغب الطرفان بذلك.
وأشار مادورو إلى أن فنزويلا تُعد ضحية لتجارة المخدرات القادمة من كولومبيا، مؤكدًا أن جميع كميات الكوكايين المتداولة في المنطقة تُنتج داخل الأراضي الكولومبية، وأن بلاده تمتلك نموذجًا ناجحًا في مكافحة تجارة المخدرات والعصابات الإجرامية. وأضاف أن الاتهامات الغربية ضد فنزويلا “مفبركة”، وارتبطت بمحاولات فاشلة لاتهام البلاد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وتأتي تصريحات مادورو بعد اتهامات وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يوليو/تموز 2025، بالضلوع في تهريب المخدرات عبر ما يُعرف بـ”كارتل الشمس”، وهو ما رفضته كراكاس، مشيرة إلى نتائج ملموسة في مواجهة شبكات التهريب منذ طرد إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية عام 2005.
ويواصل قطاع النفط الفنزويلي نشاطه مع شركة شيفرون، التي تمتلك ترخيصًا أمريكيًا للإنتاج والتصدير من فنزويلا، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الأمريكية على مادورو، مع اتهامات بقيادة كارتل المخدرات وفرض حصار على ناقلات النفط الفنزويلية.
فنزويلا تفرج عن 88 معتقلاً بعد احتجاجات يوليو 2024 في ثاني عملية إفراج جماعي
أفرجت الحكومة الفنزويلية، عشية رأس السنة الجديدة، عن 88 شخصًا احتجزوا عقب احتجاجات أعقبت الانتخابات التي جرت في يوليو 2024، في ثاني عملية إفراج جماعي ضمن أيام قليلة، وسط ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ويأتي هذا الإفراج بعد أن أعلنت الحكومة في 26 ديسمبر الماضي الإفراج عن 99 شخصًا، ليصل إجمالي عدد المفرج عنهم خلال الأيام الأخيرة إلى 187 شخصًا.
وقالت الحكومة في بيان رسمي إن هذه الإجراءات تأتي “كجزء من عملية المراجعة الشاملة للقضايا التي أمر بها الرئيس نيكولاس مادورو”.
وأكدت الحكومة أن المعتقلين لم يكونوا سجناء سياسيين بل “سياسيين مسجونين”، واصفة أن من احتجزوا كانوا يسعون إلى زعزعة استقرار البلاد، وأن الإجراءات القانونية اتخذت في إطار حفظ الأمن والنظام العام.
وتأتي هذه التحركات في ظل توترات متصاعدة مع الولايات المتحدة، حيث نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيزات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، وقامت القوات الأمريكية بعمليات استهداف قوارب قرب الساحل الفنزويلي قالت إنها كانت تحمل مخدرات، كما استولت على ناقلتي نفط فنزويليتين محملتين بالكامل، في إطار ما وصفته واشنطن بمكافحة التهريب وحماية مصالحها الإقليمية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا