ماذا تغير بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي؟ - عين ليبيا

أعلنت المملكة المتحدة انسحابها رسميًا من الاتحاد الأوروبي، لتبدأ بذلك فترة إنتقالية مدتها 11 شهرًا، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءا من يوم الجمعة الماضي، الموافق 31 يناير. لتبدأ على الفور، فترة انتقالية، مدتها 11 شهراً تعمل خلالها علي الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي.
وبإمكان المملكة المتحدة البدء في إجراء محادثات مع كافة الدول حول وضع قواعد جديدة لبيع وشراء السلع والخدمات، الأمر الذي كان غير مسموح به خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي ، كما سيمكنها الخروج من البريكسيت الي إجراء مفاوضات تجارية رسمية مع دول كالولايات المتحدة وأستراليا. كما ستبقى أغلب الأمور على حالها.
لأن الفترة الانتقالية ستبدأ بعد الخروج الرسمي، مباشرة، ستظل الغالبية العظمى من الأمور على حالها، حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020، على أقل تقدير،سيستمر تسيير القطارات والقوارب والرحلات الجوية، كالمعتاد. وخلال الفترة الانتقالية. ولدى مراجعة جوازات سفرهم، سيبقى بإمكان مواطني المملكة المتحدة الاصطفاف في الطوابير المخصصة لوصول مواطني الاتحاد الأوروبي فقط،رخص القيادة وجوازات سفر الحيوانات الأليفة ستظل صالحة، طالما كانت سارية.
بطاقات التأمين الصحي الأوروبية، يُعنى بها البطاقات التي تسمح لمواطني المملكة المتحدة بتلقي العلاج الطبي في حالة المرض أو التعرض لحادث أثناء وجودهم في أي دولة أوروبية.
وستظل تلك البطاقات صالحة، ويمكن استخدامها في أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها النرويج وسويسرا وأيسلندا وليختنشتاين، خلال الفترة الانتقالية.
الإقامة والعمل في الاتحاد الأوروبي ستبقى حرية التنقل مكفولة، خلال الفترة الانتقالية، وهو ما يعني أنه سيتسنى لمواطني المملكة المتحدة العيش والعمل في أي دولة أوروبية، وكذلك الحال بالنسبة للمواطنين الأوروبيين الراغبين في العيش أو العمل في المملكة المتحدة.
المعاشات التقاعدية سيستمر مواطنو المملكة المتحدة الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي في تلقي معاشاتهم التقاعدية الحكومية، والحصول على الزيادة السنوية.
المساهمة في الميزانية ستواصل المملكة المتحدة المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة الانتقالية، ما يعني أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تمويل الخطط البريطانية الممولة من قبله.
حيث ستستمر التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي دون فرض أي رسوم أو حواجز جمركية إضافية.
تضمن اتفاق بريكست الجديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي الخطوط العريضة للاتفاق السابق الذي رفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات.
حقوق المواطنين والفترة الانتقالية والتسوية المالية: يتضمن اتفاق بريكست الجديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذي عرض اليوم السبت على مجلس العموم للتصويت الخطوط العريضة للاتفاق السابق باستثناء ما يتعلق بمسألة إيرلندا الشمالية الحساسة التي أعيد التفاوض حولها.
ولا ينص الاتفاق الجديد على شبكة الأمان التي تبقى بموجبها بريطانيا متصلة جمركياً بالاتحاد الأوروبي والتي رفضها بوريس جونسون تماماً. في ما يلي النقاط الرئيسية في الاتفاق المكون من 535 صفحة.
تمتد الفترة الانتقالية حتى نهاية عام 2020، تبقى خلالها الأمور كما هي الآن، بمعنى أن يطبق البريطانيون الأنظمة الأوروبية ويستفيدون منها. ويدفعون كذلك مساهمتهم المالية ولكن دون أن يكونوا أعضاء في المؤسسات أو يشاركوا في القرارات.
الهدف من المرحلة الانتقالية تفادي القطيعة الحادة ولاسيما بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين ومنح الوقت لمناقشة مستقبل العلاقة بين الطرفين. ويمكن تمديد الفترة لسنة أو سنتين بموافقة الطرفين.
سيتمكّن 3,2 مليون أوروبي في المملكة المتحدة و1,2 مليون بريطاني في أوروبا من مواصلة الدراسة والعمل والحصول على مكافآت وجلب عائلاتهم، كما هو الحال قبل الانفصال.
تحترم المملكة المتحدة الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب الموازنة الحالية المتعددة السنوات (2014-2020)، والتي تغطي أيضًا الفترة الانتقالية. في المقابل، ستستفيد من الصناديق الهيكلية الأوروبية والسياسة الزراعية المشتركة. قدرت لندن هذا المبلغ بنحو 39 مليار جنيه إسترليني (45 مليار يورو) إذا تم الخروج في آذار/مارس 2019 كما كان مخططًا في الأصل.
تبقى مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية ضمن المنطقة الجمركية للمملكة المتحدة بموجب البروتوكول المبرم. وإذا ما دخلت منتجات من بلدان أخرى (مثل الولايات المتحدة التي تتوق المملكة المتحدة لأن تبرم معها اتفاقية للتجارة الحرة) إلى إيرلندا الشمالية وبقيت فيها، تطبق عليها الرسوم الجمركية البريطانية.
في المقابل، إذا كانت هذه البضائع القادمة من دول ثالثة متجهة إلى الاتحاد الأوروبي عبر إيرلندا الشمالية، فستطبق سلطات المملكة المتحدة عليها الرسوم الجمركية للاتحاد الأوروبي. تقوم الجمارك البريطانية بالتحقق من المنتجات عند دخولها إلى المقاطعة وتطبيق قانون الجمارك الخاص بالاتحاد.
تواصل إيرلندا الشمالية تطبيق مجموعة محدودة من لوائح الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك الخاصة بالسلع المتصلة بالجانب الصحي التي تخضع للفحوصات البيطرية. سيكون لجمعية إيرلندا الشمالية (ستورمونت) صوت حاسم بشأن التطبيق طويل الأجل لتشريعات الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة. تتعلق آلية “الموافقة” هذه بجملة أمور منها تنظيم البضائع والجمارك والسوق الموحدة للكهرباء وضريبة القيمة المضافة والمساعدات الحكومية.
هذا يعني في الممارسة العملية أنه بعد مرور أربع سنوات على انتهاء الفترة الانتقالية، يجوز للجمعية بغالبية بسيطة، إعطاء الضوء الأخضر للحفاظ على تطبيق قانون الاتحاد أو التصويت لصالح التخلي عنه.
في الحالة الأخيرة، سيتوقف تطبيق البروتوكول بعد ذلك بعامين. بعد مرور أربع سنوات على بدء نفاذ البروتوكول، يجوز للممثلين المنتخبين لإيرلندا الشمالية أن يقرروا، بغالبية بسيطة، ما إذا كانوا سيستمرون في تطبيق قواعد الاتحاد في إيرلندا الشمالية أم لا.
لتجنب وجود حدود فعلية بين المقاطعة الإيرلندية وإيرلندا وحماية سلامة السوق الأوروبية الموحدة، سيستمر تطبيق قواعد ضريبة القيمة المضافة للاتحاد الأوروبي على البضائع في إيرلندا الشمالية. وستكون دائرة الجمارك في المملكة المتحدة مسؤولة عن تطبيق وتحصيل هذه الضريبة. في “إعلانه السياسي” المنقح حول العلاقات المستقبلية، يعد الاتحاد الأوروبي باتفاقية “بلا رسوم جمركية ولا حصص” مع لندن.
في المقابل، تطلب بروكسل “ضمانات” بشروط منافسة منصفة. والهدف هو منع المملكة المتحدة من قيام ما يشبه “سنغافورة” على أبواب الاتحاد لا تحترم المعايير الاجتماعية والمالية والبيئية للاتحاد الأوروبي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا