ماكرون يصعّد ضدّ ترامب ويهدد بـ«البازوكا الأوروبية» - عين ليبيا
في تصعيد جديد للتوترات التجارية بين ضفتي الأطلسي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى دراسة تفعيل آلية “مكافحة الإكراه الاقتصادي”، المعروفة إعلاميًا باسم “البازوكا”، في حال مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأرمينية يريفان، حيث شدد على أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات قوية للرد على ما وصفه بالضغوط الاقتصادية غير المستقرة، مؤكدًا أن الهدف من هذه الآلية هو حماية الاقتصاد الأوروبي من أي إجراءات قسرية قد تفرضها أطراف خارجية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترمب عزمه رفع التعريفات الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية من 15% إلى 25%، وهو ما اعتبره ماكرون تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
ما هي آلية “مكافحة الإكراه”؟
تُعد هذه الآلية واحدة من أقوى الأدوات التجارية داخل الاتحاد الأوروبي، وصُممت خصيصًا لمواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية من الخارج.
وتتيح للاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات واسعة تشمل فرض رسوم جمركية على سلع دولة معينة، أو تقييد صادرات استراتيجية، أو حتى استبعاد شركات من الأسواق الأوروبية والمناقصات العامة، وهي أدوات توصف بأنها “الملاذ الأخير” في السياسة التجارية الأوروبية.
ورغم ذلك، تجنب الاتحاد الأوروبي في فترات سابقة تفعيل هذه الآلية خلال خلافاته التجارية مع الولايات المتحدة، خشية الدخول في حرب تجارية شاملة قد تلحق الضرر بالاقتصادين معًا.
موقف أوروبي حذر واستعداد مفتوح
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي “مستعد لكل السيناريوهات”، مشيرة إلى أن الاتفاقات التجارية القائمة لا تزال قائمة وملزمة، مع استمرار العمل على تطبيقها وفق الأطر الديمقراطية داخل الاتحاد.
وأضافت أن بروكسل تتابع التطورات عن كثب، في وقت يجري فيه مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش محادثات في باريس مع الجانب الأمريكي لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاقات وتقليل التوترات.
وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد توصلا في يوليو 2025 إلى اتفاق تجاري حدد سقف الرسوم الجمركية الأمريكية على معظم السلع الأوروبية عند 15%، إلا أن التهديدات الأخيرة من واشنطن بإعادة رفع الرسوم أعادت أجواء التوتر إلى الواجهة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا