ما لنا غيرك يا الله.. خواطر وانطباعات من زيارتي إلى جُوبر - عين ليبيا

من إعداد: د. علي الصلابي

“من سنوات الابتلاء إلى أمانة التمكين وبناء سوريا الجديدة”

كان حي جوبر الدمشقي إحدى المحطات التي حرصت على زيارتها خلال وجودي في دمشق وحضوري عدداً من فعالياتها، وحين وقفت بالأمس بين أحيائه المدمرة ورأيت بعيني حجم الخراب الذي أصابه، أدركت أن الإنسان مهما سمع عما جرى في سوريا من قتل وتهجير وظلم، ومهما شاهد من صور ومقاطع وثقت سنوات الحرب والقصف، فإنه لا يستطيع أن يتصور حقيقة ما حدث حتى يأتي إلى هذه الأماكن، ويمشي بين بيوتها المهدمة، ويرى تلك المساحات الواسعة التي تحولت إلى ركام، في مشهد يخيل لمن يقف أمامه أن حرباً عالمية مرت من هنا وتركت وراءها كل هذا الدمار. وفي تلك الأثناء، تذكرت الناس الذين كانوا يسكنونها من الآباء والأمهات والأطفال، والأُسر التي خرجت من بيوتها تحت القصف لا تعرف إلى أين تمضي ولا متى تعود، ومن استشهد أو جرح أو اعتقل أو فقد، وما بقي في نفوس أهل هذه البيوت من آثار سنوات طويلة من الخوف والفقد والتهجير.

وقد أكد لي الإخوة الذين رافقوني أن ما رأيته في جوبر تكرر في القابون والغوطة وحمص وإدلب وحلب ودرعا ودير الزور وغيرها من المدن والبلدات السورية، وأن بعض المناطق كان نصيبها من الخراب أشد وأوسع، وهذا يجعل من يقف على هذه الآثار يدرك مقدار الابتلاء والظلم الذي مر به الشعب السوري العزيز، وما قدمه خلال تلك السنوات الطويلة من أرواح وأموال وبيوت وأعمار، وما تَحمله من نزوح وهجرة وفقد وانتظار، وهي تضحيات لا ينبغي أن تغيب عن ذاكرة السوريين وهم يدخلون مرحلة جديدة من تاريخ بلادهم، فقد صبروا على بلاء عظيم، واِحتسبوا ما أصابهم عند الله، وتعلقوا برحمته وفرجه في أشد الأيام، حتى أذن سبحانه بتبدل الحال بعد طول المحنة، وأكرمهم بأن يروا ثمرة صبرهم، لتبدأ بعد ذلك مسؤولية أخرى لا تقل شأناً، وهي حفظ هذا النصر، وإقامة العدل، ورد الحقوق، وإعادة بناء سوريا بما يليق بما قدمه أبناؤها من تضحيات.

وحين زرت مقابر الشهداء ووقفت عند قبورهم، دعوت الله أن يغفر لهم ويرحمهم ويتقبلهم في مستقر رحمته مع النبيين والشهداء والصالحين، وأن يجزيهم عن أهلهم ووطنهم وأمتهم خير الجزاء، وقلت: هؤلاء الأبطال قد مضوا إلى ربهم، ولكن مسؤولية الوفاء لتضحياتهم بقيت في أعناق الأحياء، وأن من الوفاء لهم أن يحفظ السوريون ما تحقق لهم بعد تلك السنوات الطويلة من الصبر والثبات، وأن يدركوا أن النصر على النظام البائد ليس نهاية الطريق، وإنما تترتب عليه أمانة كبيرة في جمع الكلمة، وإقامة العدل ورد الحقوق وبناء الدولة وإعمار ما هدمته الحرب، حتى لا تضيع تضحيات الشهداء وآلام الجرحى وأنات المعتقلين والحاصرين والمهجرين والمفقودين في أمور صغيرة أو مصالح ضيقة، وحتى يكون ما قدمه هذا الشعب الصامد من تضحيات بداية لمرحلة تحفظ فيها كرامة الإنسان، وتصان فيها الحقوق، وتُبنى سوريا التي يستحقها أبناؤها بعد هذا الابتلاء الطويل.

وفي وسط ما أصابنا من حزن وصدمة أمام أهوال ما رأيناه في تلك المنطقة، وما تحمله أهلها من ابتلاء عظيم، جاءني خاطر بعث في النفس أملاً وثقة بالله، وهو أن الله القوي العزيز الذي أعان هذا الشعب طوال سنوات المحنة، وثبته أمام القتل والقصف والسجون والتهجير، ثم أكرمه بالفتح والنصر بعد سنوات اشتد فيها البلاء وضاقت فيها السبل، قادر سبحانه أن يعينه في مرحلة البناء والتمكين، وأن يفتح له من أبواب الخير والرزق والاستقرار ما يعوضه عن سنوات الألم والحرمان؛ فالذي أذن بزوال الظلم، وأعان السوريين على التحرير بعد ما واجهوه من بطش النظام المجرم، ومن تدخل الروس والإيرانيين وغيرهم إلى جانبه، قادر سبحانه أن يتم نعمته عليهم، وأن يعينهم على بناء بلادهم وإصلاح ما خلفته تلك السنوات، إذا شكروا نعمة الله، وصدقوا في العمل، وأقاموا العدل، وحفظوا الحقوق، وأخذوا بأسباب العلم والإتقان والعمران.

ومن هنا استحضرت حجم المسؤولية التاريخية التي تحملها القيادة السورية الحالية، وفي مقدمتها الرئيس أحمد حسين الشرع، فإدارة بلد خرج من واحدة من أقسى المحن والحروب في تاريخه المعاصر، وورث هذا القدر من الدمار والتهجير والاختلال في مؤسسات الدولة والمجتمع، مسؤولية ثقيلة تحتاج إلى تضافر جهود السوريين في الداخل والخارج، وإلى استنهاض الطاقات والموارد الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، وإلى مشروعات واستثمارات وموازنات كبيرة تتكامل فيها الجهود المحلية مع الدعم الإقليمي والدولي، حتى تستعيد المدن والقرى عافيتها، وتعود المدارس والمستشفيات والمصانع والطرق والمساكن إلى أداء دورها، ويجد المهجر بيتاً يعود إليه، والشاب عملاً يصون كرامته، والطفل مدرسة تفتح له أبواب المستقبل، وتجد الأسرة ما يعينها على الاستقرار وبدء حياتها من جديد.

وسوريا في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى بناء داخلي شامل يجمع بين إعمار الأرض وبناء الإنسان، ويصلح ما أصاب مؤسسات الدولة والمجتمع من خلل، ويرسخ العدل، ويحفظ حقوق الناس، ويعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده؛ لأن آثار الحرب التي أصابت المباني والطرق والمرافق يمكن معالجتها بالمال والخبرة والعمل والوقت، أما ما تركته سنوات الظلم والخوف والتهجير والانقسام في النفوس والعلاقات الاجتماعية، فيحتاج إلى عدل وحكمة ورحمة وإنصاف ومصالحة تحفظ الحقوق ولا تتجاوز المظالم. ومن هنا فإن بناء سوريا يبدأ بالإنسان، وبإعادة الاعتبار لكرامته وأمنه وحقوقه، ومن ثم يمتد إلى المدرسة والجامعة والمسجد والمؤسسة والاقتصاد والعمران، حتى يكون البناء متكاملاً، وقادراً على حمل البلاد إلى مرحلة من الاستقرار والنهوض تليق بما قدمه أهلها من تضحيات.

وأنا أتأمل ما جرى، استحضرت سنة الله في الابتلاء والتمكين، وكيف مر هذا الشعب بسنوات شديدة من الخوف والفقد والتهجير، ثم أكرم الله كثيراً من أبنائه بأن امتدت بهم الحياة حتى شهدوا يوم التحرير والنصر، وفي ذلك معنى عظيم يستحق الشكر والتدبر؛ فالتمكين بعد الابتلاء ليس نهاية المسؤولية، وإنما بداية لأمانة جديدة يكون الشكر فيها بالعمل، وحفظ النعمة بالعدل، وصيانة النصر بحسن التدبير، والاستفادة من سنوات المحنة في بناء دولة لا تعود فيها المظالم التي عانى منها الناس، ولا تضيع فيها تضحيات الشهداء والمهجرين والمعتقلين والجرحى، وإنما يكون العدل أساس الحكم، وحفظ الحقوق قاعدة التعامل، وكرامة الإنسان مصونة، ويبقى الرجاء بالله والثقة به حاضرين في النفوس؛ فالذي أعان في أيام المحنة، وأكرم بالنصر بعد طول الابتلاء، نسأله سبحانه أن يتم نعمته، ويسدد الخطى، ويعين السوريين على حمل أمانة البناء والتمكين.

وقد استحضرت قول الله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فالرحمة إذا فتح الله تعالى أبوابها لأمة بعد محنة لم تستطع قوة في الأرض أن تُغلقها، وما يحتاجه السوريون اليوم أن يحسنوا استقبال هذه النعمة بالشكر والعمل والعدل، وأن يدركوا أن النصر لا تكتمل معانيه بمجرد سقوط الظالم، وإنما يكتمل عندما تزول آثار ظلمه، ويسود العدل الذي هو أساس صلاح المخلوقين، وهو الذي قامت عليه السماوات والأرض، وجاءت به الأوامر الربانية للأمم قاطبة، وحين تعود الحقوق، ويأمن الناس، وتقام المؤسسات التي تحول دون عودة الاستبداد والفساد والظلم والمحسوبيات والتعدي على حقوق وكرامة الإنسان.

وتذكرت وأنا أمشي بين آثار الدمار قول الله تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾، ثم قوله سبحانه: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾، فالتاريخ يُعلمنا أن الظالمين مهما امتلكوا من أسباب القوة، فما يفعلونه يحمل في داخله عوامل سقوطه، وأن الطغيان قد يطول عمرهـ ولكنه لا يتحول إلى حق، وأن دموع المظلومين، ودعوات الأمهات وآلام المعتقلين والمهجرين ليست غائبة عن علم الله سبحانه.

وإن من الأمور التي تركت في نفسي أثراً طيباً ما سمعته خلال لقائي بوزير الأوقاف السوري عن المظالم الكبيرة التي لحقت بالأوقاف خلال العقود الماضية من حكم النظام البائد، فقد تحدث الإخوة عن أكثر من سبعة وثلاثين ألف عقار وقفي تم الاستيلاء عليه، وهي في أصلها أموال وعقارات أوقفها أصحابها ابتغاء مرضاة الله ورغبة في استمرار الأجر بعد موتهم، فامتدت يد النظام السابق وأتباعه إليها، وصودرت حقوق كثيرة، فوقع الظلم والجور على الأحياء وعلى أموال أوقفها أناس رحلوا عن الدنيا، وهم يظنون أن ما تركوه سيبقى باباً من أبواب الخير والصدقة الجارية.

وأسعدني الوزير ومعانيه خلال اللقاء، جزاهم الله خيراً، عندما علمت أن العمل بدأ لاستعادة هذه الحقوق، وأن نحو ألفي عقار أُعيدت إلى وضعها الطبيعي لأصحابها ومستحقيها، وتبين لي أن وزارة الأوقاف تخوض اليوم معركة كبيرة في تتبع هذه الممتلكات، واسترداد ما يمكن استرداده، ورفع المظالم التي تراكمت طوال سنوات، وذلك لأن استعادة الوقف هي إعادة حق إلى أصحابه، وصيانة لإرادة الواقفين، وإحياء لموارد كان يفترض أن تذهب إلى المساجد والعلماء والأئمة وطلبة العلم والفقراء ووجوه الخير المختلفة.

وقد سرني أيضاً ما سمعته عن اهتمام الرئيس أحمد الشرع بهذا الملف، ودعمه لرفع هذه المظالم، لأن قيمة الدولة تظهر في قدرتها على إنصاف المظلومين، والعدل حين يبدأ من رأس الدولة ويمتد إلى مؤسساتها يترك أثره في حياة الناس ووجوههم وشعورهم بالأمان والانتماء، والحاكم الذي يجعل الإنصاف قيمة حقيقية في إدارة البلاد يستطيع أن يجمع حول الدولة أبناء المذاهب والقوميات والمكونات والمناطق المختلفة، فالناس قد تختلف في أفكارها واجتهاداتها وانتماءاتها، ولكنها تجتمع على حاجتها إلى العدل والمساواة وصيانة الكرامة وحفظ الحقوق.

ومن الأخبار التي أسعدتني خلال هذه الزيارة ما سمعته عن الإقبال الواسع على حلقات تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، والتي وصل عدد المنتسبين إليها، بحسب ما ذكره الإخوة، إلى أكثر من تسعمائة ألف طالب وطالبة من مختلف الأعمار، وهو خبر له دلالته في بلد عاش أبناؤه سنوات طويلة من التضييق على الدعوة والعمل الديني، لأن عودة القرآن إلى المساجد والبيوت وصدور الأبناء والبنات تعني عودة مورد عظيم من موارد التربية والإيمان والأخلاق، وهي معان يحتاج إليها السوريون وهم يخرجون من سنوات المحنة ويدخلون مرحلة البناء، فالقرآن الذي يربي الإنسان على معرفة الله ومراقبته، وعلى الرحمة والعدل وحفظ الحقوق وأداء الأمانات، هو من أعظم ما يعين على بناء النفوس واستقامة الأخلاق، والمسجد حين يؤدي رسالته في التعليم والتربية والإصلاح يصبح موضعاً لاجتماع الناس على الخير، وتوثيق الأخوة بينهم، وتربية الأجيال على العلم والعمل وخدمة مجتمعهم ووطنهم.

وسرني كذلك ما رأيته وسمعته عن الجهود التي يبذلها وزير الأوقاف ومعاونوه، وما يقوم به العلماء والدعاة وأهل العلم والفكر من عمل في هذه المرحلة، ولا سيما في التقريب بين أبناء المذاهب المختلفة، وتقديم رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والوسطية والعدل، وسوريا التي عاشت عبر تاريخها بتنوعها الاجتماعي والمذهبي تحتاج اليوم، بعد ما أصابها من حرب وانقسام وتهجير، إلى خطاب ديني يجمع الناس على أصول الدين وقيمه الكبرى، ويحفظ ثوابته، ويعرف طبيعة المجتمع السوري وتاريخه، ويبعد الناس عن أسباب الفتنة والتنازع، ويعيد للمسجد مكانته في تعليم الناس وتربيتهم وإصلاح ذات بينهم، حتى يكون الدين عاملاً في جمع السوريين وإعانتهم على تجاوز آثار المحنة والمشاركة في بناء مستقبل بلادهم.

وخرجت من جوبر وقد اجتمع في نفسي الحزن على ما رأيته والأمل فيما هو آت؛ حزنت على البيوت التي دمرت، والأرواح التي أزهقت، والأسر التي هجرت، وعلى سنوات طويلة من أعمار السوريين مضت بين القتل والسجون والنزوح والفقد، وفي الوقت نفسه ازددت ثقة بأن الشعب الذي أعانه الله على الصبر في تلك السنوات، وثبته في أيام اشتد فيها البلاء وضاقت السبل، ثم أكرمه بأن يرى يوم التحرير والنصر، قادر بعون الله على أن يحمل مسؤولية المرحلة القادمة، وإذا كانت معركة التحرير قد احتاجت إلى الصبر والثبات والتضحية، فإن معركة البناء تحتاج إلى علم وعمل وعدل ووحدة وإرادة وحسن تدبير، وتحتاج إلى أن يقوم كل سوري بما يستطيع، فيقدم العالم علمه، وصاحب المال ماله، وصاحب الخبرة خبرته، والعامل جهده، وصاحب الكلمة ما يجمع الناس ويقرب بينهم، حتى يكون شكر نعمة النصر عملاً يحفظها، ويعيد بناء البلاد، ويرد الحقوق، ويهيئ لأبناء سوريا حياة آمنة كريمة بعد ما مر بهم من ابتلاء.

ويبقى ذلك النداء الذي خرج من قلوب السوريين في أشد سنوات المحنة حاضراً في مرحلة النصر والتمكين والبناء: “يا الله … ما لنا غيرك يا الله”؛ قالها السوريون والقصف فوق رؤوسهم، وقالوها والسجون والقبور امتلأت بالمظلومين والشهداء، ورددوها في أيام الحصار والجوع والهجرة وفقد الأحباب، وتعلقت قلوبهم بالله تعالى حين انقطعت بهم الأسباب وضاقت عليهم الأرض، ومن ثم جاء اليوم الذي أكرمهم الله فيه بالنصر وتبدل الحال، وما أحوجهم اليوم إلى أن يبقى هذا الافتقار إلى الله حاضراً وهم يحملون أمانة البناء والنهضة والعمران، فالعبد لا يستغني عن ربه بعد الفرج كما لم يستغن عنه في ساعة الشدة، والأمم تحتاج إلى توفيق الله في إقامة العدل وحفظ النعم وبناء الأوطان كما تحتاج إلى نصره في دفع الظلم والعدوان.

اللهم ارحم شهداء سوريا واغفر لهم وتقبلهم في الصالحين، وارفع درجاتهم، وأكرم نزلهم، واجزهم عن أهلهم ووطنهم خير الجزاء، واجبر قلوب آبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم، واشف الجرحى، ورد المهجرين إلى بيوتهم سالمين، واكشف مصير المفقودين، وارحم من مات في السجون وتحت القصف وفي طرق النزوح والهجرة، واحفظ سوريا وأهلها من الفتن والشرور، وأعن أبناءها على إصلاح ما أفسدته سنوات الحرب، واجمع قلوبهم على الحق والخير، وأقم بينهم العدل، ورد إلى المظلومين حقوقهم، ووفق قيادتهم إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، وارزقهم الحكمة والرحمة وحسن التدبير، وبارك في أرض سوريا وأهلها وأبنائها وأرزاقها، وأعنهم على البناء كما أعنتهم على التحرير، وألهمهم الشكر على النصر كما ألهمتهم الصبر في المحنة، واجعل ما بعد الخوف أمناً، وما بعد الهدم عمراناً، وما بعد التهجير عودة واستقراراً، وما بعد سنوات الابتلاء نهضة وتمكيناً في الحق والخير، إنك على كل شيء قدير.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا