مبعوث تركيا إلى ليبيا: حفتر يسعى لإجهاض جميع الحلول السياسية وتطرفه بلغ حد الإرهاب - عين ليبيا
من إعداد: هيئة تحرير عين ليبيا

جاء ذلك في لقاء أجراه مع وكالة الأناضول للأنباء، علق خلاله على خبر إطلاق قوات حفتر سراح ستة مواطنين أتراك احتجزوا من قبل تلك القوات شرقي ليبيا ومواقف حفتر المعادية لتركيا.
وأوضح “إيشلر” أن حفتر يسعى لدفع ليبيا نحو التطرف والإرهاب، وأن احتجاز قواته لستة مواطنين أتراك كانوا يعملون في مدينة بنغازي الليبية يؤكّد هذا النهج.
وشدد على أن بلاده تريد حلًا سياسيًا للأزمة الليبية تقوده الجهات الشرعية لتحقيق تحول سياسي في البلاد، وأن الذين يصرون على الحل العسكري في ليبيا يهدفون لزعزعة استقرار البلاد بخلاف الرغبة التركية، وفق قوله.
وأضاف يقول:
تركيا تُقيم تعاونًا واضحًا وتوفر الدعم اللازم بموجب القانون الدولي للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، بموجب الاتفاق السياسي الليبي المعتمد من قبل الجهات الفاعلة العالمية في روما والذي جرى التوقيع عليه لاحقًا في المغرب نهاية عام 2015.
ووصف “إيشلر” قوات حفتر بأنها عبارة عن “ميليشيات غير شرعية” وفقًا لجميع القواعد القانونية الوطنية والدولية، مشيرًا إلى أن سعي البعض لتقديم حفتر على أنه شريك في الحرب ضد الإرهاب، لا يلغي حقيقة أنه بدأ في القيام بأعمال إرهابية بعد هزيمة قواته أمام قوات الحكومة الشرعية.
وأوضح أن حفتر حاول الانقلاب على البرلمان الليبي المنتخب في مايو/ آذار 2014، مما منع المجلس الرئاسي من تولي مهامه في طرابلس لقيادة عملية انتقالية في جميع أنحاء ليبيا، وظل المجتمع الدولي صامتًا إزاء هذه التطورات.
ولفت إيشلر إلى أن قوات حفتر بدأت عامي 2017 و2018 بشن اعتداءات ضد المجلس الرئاسي بحجة الحرب على الإرهاب، في الوقت الذي لم تجد فيه عواصم العالم أي حرجٍ في استقبال حفتر في مسعى لتقديمه كممثل سياسي، رغم علمهم بأنه “فاعل عسكري غير شرعي، حسب وصفه.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يتبن موقفًا حازمًا ضد حفتر، رغم شنه اعتداءات على طرابلس، في الفترة التي كانت فيها العاصمة الليبية تستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأن تراكم الصمت العالمي أدى إلى غلوه في التطرف يومًا بعد آخر، وأن عملية اختطاف المواطنين الأتراك كان عبارة عن تتويج لهذا الغلو في التطرف.
وأكد إيشلر أن من الخطأ إضفاء الشرعية على الجهات غير الشرعية الحاملة للسلاح في ليبيا، مشددًا على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في إطار حدود الشرعية الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة ووافق عليها المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن تركيا ليست بصدد البحث عن نظراء خارج المؤسسات الشرعية في ليبيا خلال الحديث عن حلول للأزمة، وأن بلاده طالما دعت إلى تجنب مخاطر الحلول العسكرية ودعت إلى دور بناء خلال المحادثات التي جرت وتجري مع الأطراف الليبية.
وأضاف إيشلر، أنه وفقا للاتفاق السياسي الليبي، كان من المتوقع أن يتم نقل البلاد إلى الانتخابات في مدة أقصاها سنتان، بموافقة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، والمجلس الرئاسي الليبي، وحكومة الوفاق الوطني، إلا أن حفتر أعاق تنفيذ الاتفاق السياسي ومنع المجلس الرئاسي الليبي من العمل في شرق البلاد مستخدما السلاح.
وأكد أن تركيا لم تكن طرفا في النزاع الحاصل بين الأطراف الليبية، وأنها اختارت الاستجابة لطلبات الجهات الفعالة والشرعية بموجب القانون الدولي.
وذكر إيشلر أن موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان رافضا للهجوم الذي نفذته قوات حفتر على طرابلس، مؤكدا أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة في ليبيا.
وأوضح أن بلاده اختارت الوقوف إلى جانب الجهات الشرعية في ليبيا، مشيرا أن البلدان التي تحكم بالوصاية العسكرية والبيروقراطية ستنتج بنية غير مستقرة ومتخلفة.
وأشار إلى أن دعم بلاده للقوى الشرعية في ليبيا يأتي من رؤيتها السياسية وقرائتها الاستراتيجية للمنطقة، حيث تعتبر تركيا جزءا من هذه المنطقة وأن أي فوضى وعدم استقرار في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على تركيا.
وانتقد إيشلر سياسات حفتر المعادية لتركيا، قائلا إن حفتر عقب هزيمته في غريان أمام القوى المشروعة قام بتهديد تركيا واحتجز 6 مواطنين أتراك في بنغازي.
وأكد أن بلاده قادرة على حماية مواطنيها في أي بقعة من الأرض، وأنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة ضد العناصر التي تهدد استقرار ليبيا في إطار حدود شرعيتها، مؤكدا أن الحل في ليبيا سياسيا وليس عسكريا.
هذا وأعلن مصدر في وزارة الخارجية التركية الاثنين، الإفراج عن ستة أتراك اعتقلتهم قوات حفتر في ليبيا، وذلك بعد تهديد أنقرة بالردّ على أي هجوم أو عمل عدائي تنفّذه هذه القوات ضد المصالح التركية في ليبيا.
وأوضح المصدر في تصريحات صحفية، أن الأتراك الستة هم “بحّارة” مؤكداً أنه تمّ الإفراج عنهم و”قرروا طوعاً البقاء” في ليبيا لمواصلة عملهم.
يُشار أن وزارة الخارجية التركية أعلنت مساء الأحد أن قوات حفتر اعتقلت ستة أتراك، وحّذرت من أن هذه القوات ستصبح “أهدافاً مشروعة” بالنسبة إليها في حال عدم الإفراج الفوري عنهم.
من جانبه قال وزير الدفاع التركي «خلوصي آكار» إن بلاده سترد على أي هجوم تنفذه قوات حفتر ضد مصالحهم، وسيكون هناك ثمن باهظ جدا لأي موقف عدائي أو هجوم، وسيردون بالطريقة الأكثر فعالية والأقوى، وفق قوله.
يُشار أن المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري، قال في تصريح الجمعة الماضية، إن الأوامر أُعطيت بحظر رحلات الطَّيران من أي مطار ليبي إلى تركيا، والقبض على جميع الأتراك في ليبيا، حسب قوله قوله.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا