مدفيديف: مضيق هرمز «سلاح يعادل القوة النووية».. إيران تحذر ستارمر وماكرون - عين ليبيا

حذرت إيران، اليوم السبت، من أي تحركات عسكرية لقوى خارجية في مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي يقع على عاتق الدول الساحلية، في موقفٍ جاء ردًا على إعلان بريطاني فرنسي بشأن الاستعداد لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عبر منصة “إكس”، إن مضيق هرمز “ليس ساحة للاستعراضات العسكرية للقوى القادمة من خارج المنطقة”، في إشارة مباشرة إلى التحركات الغربية المرتقبة في الممر البحري الحيوي.

وشدد غريب آبادي على أن إيران، بوصفها “ضامنة لأمن المضيق”، تحذر من أي تحرك عسكري داخله، مؤكدًا أن من وصفهم بـ”صناع الأزمات” سيتحملون تبعات أي مغامرات، معتبرًا ذلك “تحذيرًا جادًا” يعكس موقف طهران من التطورات الجارية.

وجاء الموقف الإيراني عقب بيان مشترك لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلنا فيه استعداد بلديهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، مع التشديد على ضرورة ضمان العبور الآمن للسفن.

كما جاء هذا التطور في ظل تنسيق أوروبي متزايد مع سلطنة عُمان حول أمن الملاحة في المنطقة، في وقت شهد فيه مضيق هرمز توترات متكررة خلال فترات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما انعكس على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة الشحن البحري.

في السياق، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن مضيق هرمز يمثل “سلاحًا لا يقل قوة عن السلاح النووي” بيد إيران، في إشارة إلى قدرته على التأثير في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية عقب زيارته إلى طهران.

وقال مدفيديف إن قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق تعكس، على حد وصفه، قدرتها على فرض معادلاتها في المنطقة والرد على الضغوط الدولية، مشيرًا إلى أن هذا الملف أصبح محورًا أساسيًا في النقاشات المرتبطة بأمن الطاقة والتجارة العالمية.

وأضاف أن باب المندب يُعد أيضًا أداة ضغط “حرجة” يمكن استخدامها في حال النزاعات العسكرية، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى تعطيل واسع في نقل النفط والشحن البحري في حال تصاعد التوترات.

وحذر من أن الوصول إلى هذا السيناريو سيكون بالغ الخطورة، داعيًا الدول التي تسعى إلى التصعيد في المنطقة إلى أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين طهران وواشنطن، شدد مدفيديف على أن استمرار الحوار يبقى أفضل من غيابه، لكنه أكد ضرورة أن تفضي هذه المفاوضات إلى نتائج عملية وملموسة، وليس مجرد نقاشات سياسية دون أثر على الأرض.

وأشار إلى أن الخلافات حول العقوبات وملف إعادة الإعمار لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

كما كشف مدفيديف عن بحثه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فكرة إنشاء “منصة للدول الخاضعة للعقوبات” بهدف تنسيق المواقف وتبادل الخبرات بين هذه الدول، في إطار مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المشتركة.

وختم بالإشادة بما وصفه بـ”استقرار وتطور” العاصمة الإيرانية طهران رغم الضغوط الخارجية المفروضة على البلاد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا