الحكم المحلي يطلق حزمة مشاريع «تدريبية وتنموية» في البلديات - عين ليبيا

تواصل وزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية، تنفيذ برامج تنموية وتدريبية موسعة في عدد من البلديات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الإدارة المحلية ورفع كفاءة الأداء البلدي، بالتعاون مع شركاء دوليين ومؤسسات متخصصة.

وفي إطار دعم وتمكين المرأة، افتتحت الوزارة مركز تدريب المرأة ببلدية زليتن، بالتنسيق بين مكتب تمكين المرأة ومكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات، وبشراكة مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

ويهدف المركز إلى تعزيز الدور الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، عبر توفير برامج تدريبية تسهم في تطوير مهاراتها التقنية والمهنية، بما يفتح أمامها فرصًا أوسع في سوق العمل، ويدعم مشاركتها في التنمية المستدامة.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور وفد رفيع ضم مدير مكتب تمكين المرأة بالوزارة، وفريق العمل، وعميد وأعضاء المجلس البلدي زليتن، إضافة إلى نائب رئيس البعثة في السفارة الألمانية لدى ليبيا، ومدير البرامج بوفد الاتحاد الأوروبي في ليبيا، ومسؤول ملف المرأة بالمؤسسة الألمانية (GIZ).

وأكدت مديرة مكتب دعم وتمكين المرأة أن افتتاح المركز يمثل ركيزة أساسية ضمن خطة الوزارة لدعم الإدارة المحلية، مشيرة إلى أن المركز يوفر بيئة تدريبية مناسبة للسيدات والفتيات في زليتن لاكتساب مهارات عملية ومهنية تؤهلهن لدخول سوق العمل.

ومن جانبهم، أعرب ممثلو البعثة الألمانية والاتحاد الأوروبي عن دعمهم لهذه الشراكة، مؤكدين التزامهم المستمر بدعم المشاريع التي تعزز الاستقرار المجتمعي من خلال تمكين الفئات المستهدفة، وعلى رأسها المرأة، مع الإشادة بالتعاون القائم مع بلدية زليتن ووزارة الحكم المحلي.

وعلى هامش الافتتاح، نُفذت جولة تفقدية داخل المركز للاطلاع على التجهيزات والمرافق، حيث أشاد الحضور بمستوى التنظيم وجودة البنية التدريبية.

وفي بلدية جادو، افتتحت مديرة مكتب تمكين المرأة مركزًا مماثلًا لتدريب المرأة، بحضور أعضاء المجلس البلدي وفريق المكتب ومديرات مكاتب تمكين المرأة ببلديات الجبل، ومنسق ملف المرأة بالمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وبتنسيق مع مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات.

وشهدت الفعالية تنظيم زيارات ميدانية شملت المنطقة الأثرية بجادو للاطلاع على الموروث الثقافي والتاريخي، وبحث سبل ربط الصناعات التقليدية النسائية بالهوية التراثية، إضافة إلى زيارة مركز تدريب وتطوير المرأة بمنطقة “الجماري”، والاطلاع على البرامج التدريبية واللقاء بالمتدربات والمدربات للاستماع لاحتياجاتهن.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات، وتوسيع نطاق الخدمات التدريبية لتشمل مختلف المناطق والقرى، بما يضمن تنمية مستدامة وشاملة.

وفي ملف التطوير المؤسسي، عقد مكتب التطوير المؤسسي بالوزارة اجتماعًا مع إدارات التنمية البشرية المحلية والمتابعة وتقييم الأداء والإحالة تحت تصرف الخدمة، لبحث آليات تنفيذ خطة ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي في البلديات خلال عام 2026.

وتم خلال الاجتماع استعراض مجالات التركيز المعتمدة في الخطة، ومناقشة آليات تطبيقها لتحديد البلديات المتميزة وتلك التي تواجه صعوبات، مع رصد التحديات والمعوقات وأسباب التأخر، تمهيدًا لدعمها وإعادة توجيهها ونقل الخبرات إليها.

كما ناقش الاجتماع التقارير النهائية المزمع إعدادها، والتي ستتضمن تقييمًا شاملًا لأداء البلديات، مع تحديد أفضل البلديات وأفضل الإدارات من حيث الدعم والتوجيه، وفق معايير محددة تخضع لمراجعة الإدارات المختصة.

وفي الجانب البيئي، تواصل الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي أعمال تطوير مختبر التربة بالتعاون مع معهد سهام باري الإيطالي، وبإشراف مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات.

وشملت الأعمال تركيب أجهزة ومعدات فنية حديثة، وتنفيذ برامج تدريبية للمهندسين والفنيين لرفع كفاءتهم في تشغيل المختبرات وفق المعايير الفنية المعتمدة.

ويهدف المشروع إلى توسيع نطاق التحاليل البيئية لتشمل التربة والهواء والمياه، بما يسهم في دعم برامج رصد ومراقبة التلوث البيئي وتحسين دقة النتائج المخبرية.

وأكدت الإدارة أن تطوير المختبرات يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث البنية الفنية بما يواكب التطور العلمي ويخدم حماية البيئة والصحة العامة، ويعزز التعاون مع المراكز البحثية والجامعات.

وفي سياق متصل، نظم مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات، بالتعاون مع إدارة التخطيط الحضري والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومنظمة MedCities، ندوة علمية بعنوان “التخطيط الحضري الأخضر وتصميم المساحات الحضرية الخضراء”، عبر منصة (Teams).

وتناولت الندوة أهمية التخطيط الحضري الأخضر في تحسين جودة البيئة، ودور المساحات الخضراء في تحسين الهواء وحماية التربة والحد من التصحر، مع استعراض تجارب دولية في إدارة المدن المستدامة.

كما بحثت الوزارة مع مؤسسة كفاءة ومعهد التعاون الجامعي (ICU) تفاصيل تنفيذ مشروع “طاقة مشرقة — طاقة نظيفة نحو خدمات مستدامة”، والذي يهدف إلى صيانة وتطوير أنظمة الطاقة الشمسية في عدد من البلديات.

وتم الاتفاق على وضع جدول زمني واضح للتنفيذ، واعتماد آليات متابعة وتقييم، إضافة إلى برامج تدريب للمستفيدين، وتعزيز التوعية بالاستخدام الرشيد للطاقة، بما يضمن استدامة الخدمات.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، بحثت إدارات الوزارة مع عدد من الشركاء سبل دعم البلديات في مجالات التدريب ورفع الكفاءة والتحول الرقمي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المحلية.

وأكدت وزارة الحكم المحلي أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير الإدارة المحلية، وتعزيز اللامركزية، ورفع كفاءة البلديات، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق الليبية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا